الاتحاد

عربي ودولي

تحقيقات هندية: قطر محطة رئيسة لانضمام الشباب للتنظيمات الإرهابية

صورة من تقرير الصحيفة

صورة من تقرير الصحيفة

شادي صلاح الدين (لندن)

بدأت السلطات الهندية حملة تحقيقات موسعة تتعلق بسفر الشباب من إحدى المقاطعات إلى عاصمة الإرهاب الدوحة للاستعداد للانضمام إلى التنظيمات الإرهابية في سوريا، في دليل جديد على مدى التعاون والعلاقة الوثيقة التي تربط نظام الحمدين بالجماعات الإرهابية.
وذكرت وسائل الإعلام الهندية المختلفة، ومن بينها صحيفة «تايمز أوف إنديا» أن وكالة التحقيقات الوطنية سجلت قضية ضد شباب من مقاطعتي كيرالا وكارناتاكا توجهوا إلى قطر منذ فترة وعاشوا فيها، واتخذوها مقراًّ لبدء التحرك والانتقال إلى سوريا منذ عام 2013 للانضمام إلى التنظيمات الإرهابية هناك مثل «جند الأقصى»، و«جبهة النصرة»، وكلاهما له علاقات بتنظيم داعش الإرهابي.
ويوماً بعد يوم تتكشف طبيعة العلاقة الخفية بين قطر والتنظيمات الإرهابية المتطرفة في سوريا والعراق، وذلك لتقديم الدوحة دعم مالياً وسياسياً كبيراً للفصائل المتشددة ولا سيما التي تقاتل في سوريا.
كان تنظيم داعش الإرهابي قد أصدر بياناً في شهر سبتمبر الماضي تحت عنوان «بيان نصرة إخواننا المسلمين في قطر» أكد فيه تضامنه مع دولة قطر فيما وصفه بـ«المحنة من دول الكفر». ويأتي البيان الصادر عن ما تعرف بـ«ولاية خراسان» عقب كشف دول المقاطعة العربية المكافحة للإرهاب لوجود ارتباط بين قطر وجماعات إرهابية متطرفة في سوريا، وجمع الدوحة لتبرعات مالية لشراء أسلحة للإرهابيين وتأمين رواتبهم.
وكشفت الصحيفة الهندية في تقريرها أن جماعة «جند الأقصى» الإرهابية التي توجه لها الشباب الهنود من قطر هي جماعة تنشط بشكل خاص في محافظتي إدلب وحماة السوريتين، وتم إعلانها جماعة إرهابية من قبل منظمة الأمم المتحدة في عام 2017 لارتباطها بتنظيمي داعش والقاعدة في العراق.
وأكدت الصحيفة أن هؤلاء الشباب اعتنقوا الأفكار المتطرفة عبر إرهابيين أثناء وجودهم في قطر، لافتة إلى أنهم بدؤوا في اتخاذ إجراءات للسفر إلى سوريا اعتباراً من عام 2013 وما يلي ذلك، ونقلت وكالة التحقيقات الوطنية الهندية عن مصادر لها وجود تحقيقات مستمرة بشأن حالات أخرى لشباب هندي من «كيرالا» حاولوا الانضمام إلى تنظيم داعش في سوريا. وقال أحد المصادر «وكالة التحقيقات الوطنية على علم ومعرفة بهوية وعناوين هؤلاء الشباب في قطر، ورغم ذلك فليس من الواضح كيف سافر هؤلاء الشباب إلى سوريا، ومن سهل لهم السفر وساعدهم عليه، وما إذا كانوا على قيد الحياة أو ماتوا؟».
وأشارت الصحيفة الهندية إلى أنه في الماضي كان الشباب المتطرف يسافر إلى سوريا للانضمام إلى التنظيمات الإرهابية عبر طريقين: الأول هو السفر إلى تركيا جواًّ، قبل أن يركبوا حافلات ويعبروا الحدود بشكل غير شرعي للوصول إلى سوريا، أما الطريق الثاني: فهو السفر جواً إلى «دولة خليجية» ومنها إلى إيران، ومن هناك يتم عبور الحدود إلى تركيا قبل الوصول إلى سوريا برا.
ويتضح من التقرير أن الثلاثي «إيران وقطر وتركيا» تعمل بشكل مباشر على دعم التنظيمات الإرهابية ووصول المتطرفين للانضمام لهم. وذكرت الصحيفة أن تحقيقات الوكالة الهندية ستركز على معرفة تاريخ تبني الشباب للأفكار المتطرفة وكيفية وصولهم إلى سوريا.
يذكر أن عمر القطري (اسمه الأصلي عبد الملك) أحد أبناء «أبو عبد العزيز القطري»، زعيم تنظيم «جند الأقصى»، والمتهم وشقيقه أشرف بجمع الأموال في قطر للتنظيمات الإرهابية، ويحمل كلاهما هوية قطرية، وعمل عبدالملك على تحويل أموال جمعها من قطر إلى تنظيم القاعدة عبر إيران، التي يشير إليها تقرير «قطر وتمويل الإرهاب» مع أسماء رجال أعمال من دول أخرى ينشطون من قطر أيضاً.
وذكر المحققون أن هذه هي أول قضية لسفر شباب هندي إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم إرهابي بخلاف داعش، وفقاً للصحيفة، التي أشارت إلى أن تنظيم «جند الأقصى» تم تشكيله في عام 2012 كجماعة تابعة لجبهة «النصرة»، وفي عام 2016 وتحديداً في شهر أكتوبر تم الإعلان عن أن 1600 إرهابي يعملون في إطارها، معظمهم مقاتلون إرهابيون أجانب.
ويواصل التنظيم الإرهابي المشاركة في العمليات الإرهابية بجانب «جبهة النصرة»، إضافة إلى عملها كجماعة مستقلة، وتوجه الاتهامات للتنظيم بعملياته الإرهابية التي يستخدم فيها التفجيرات الانتحارية في عدة مناسبات وإعدام السجناء وقتل المدنيين ممن يتبنون آراء دينية مخالفة لهم.

اقرأ أيضا