الاتحاد

دنيا

الطاقة في الإمارات

تشير الدراسات التي أجرتها حكومة أبوظبي إلى حاجة دولة الإمارات العربية المتحدة الماسة والملِحة لمصادر جديدة وبيئية للكهرباء، حيث تشير الدراسات إلى وصول الاحتياج السنوي الوطني من الكهرباء إلى أكثر من أربعين ألف ميجاواط بحلول عام 2020 أي ما يقدر بمعدل نمو سنوي تراكمي نسبته تسعة في المائة تقريبا، ويعتبر توليد الطاقة النووية مصدراً متاحاً ومجدياً للحصول على الكهرباء في الدولة، وذلك من النواحي الاقتصادية والبيئية واستقرار الإمداد، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية الوطنية، أضف إلى ذلك أن الدولة لديها القدرة على تطوير هذه التقنية بشكل آمن وفعال، بحيث يتم توفير الكهرباء لشبكة الطاقة بحلول عام 2017.
تحليل الوضع الحالي لمصادر إمدادات الطاقة ومنها كميات الغاز الطبيعي التي يمكن توفيرها لقطاع الكهرباء بالدولة، أظهر أنها قد لا تكون كافية لسد الطلب في المستقبل، حيث ظهر أن إنتاج الطاقة عن طريق حرق الوقود السائل وهو النفط الخام أو الديزل إحدى الطرق الممكن استخدامها، ولكنها مكلفة للغاية فضلا عن كونها مضرة بالبيئة، وان توليد الطاقة عن طريق حرق الفحم قد يكون أقل تكلفة، ولكنها طريقة غير مفضلة من ناحية الإمداد والتموين ومن الناحية البيئية أيضاً.
لن يفي استخدام موارد الطاقة البديلة بسد الطلب على الكهرباء، والذي تتزايد نسبته من ستة إلى سبعة في المائة سنويا بحلول العام 2020، وفي ظل هذه التحديات قامت حكومة أبوظبي بتقييم كافة البدائل المتاحة لتوليد الطاقة آخذة في الاعتبار العوامل الأربع، وهي العوامل الاقتصادية والبيئة وأمن الإمداد وإمكانية التنمية الاقتصادية على المدى البعيد. وبناء على نتائج تحليل الوضع الحالي لمصادر إمداد الطاقة بدأت الحكومة عملية تقييم مكثفة لإمكانية استخدام خيار الطاقة النووية في الدولة، وقامت بالإجراءات اللازمة ومنها تقييم أنظمة نقل وتوزيع الكهرباء وتقييم التقنيات في مجال الطاقة النووية واختيار الأنسب منها.
وكانت نتيجة هذا التقييم أن تطوير برنامج سلمي للطاقة النووية المدنية يعتبر حلا ممكنا وقابلا للتطبيق لسد احتياجات البلد من الطاقة، وكان من المهم أيضاً تقييم القضايا المتعلقة بالموارد البشرية، ويشمل الحاجة إلى خبرات في الشؤون التنظيمية والتقنية والإنشاءات والعمليات والصيانة وما إلى ذلك، إضافةً إلى الحاجة إلى برامج تعليمية من أجل توفير القدرات والكفاءات اللازمة لبرنامج الطاقة النووية الوطني، وتحليل القدرة الصناعية على مساندة تطوير وإنشاء برنامج الطاقة النووية المدني السلمي ودعمه، تم أيضاً إجراء دراسة مبدئية لتحديد المواقع الجغرافية المناسبة في الدولة، لإنشاء محطات الطاقة النووية وإجراء تحليل للسوق من أجل التوصل إلى نموذج تجاري مقبول لدى الشركات المشاركة في بناء محطات الطاقة النووية ضمن برنامج الطاقة النووية المحتمل.
لا شك أن دولتنا قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال، كما أن الرؤى والطموحات في إيجاد توازن بيئي، والبحث عن مصادر آمنة للطاقة، قد أصبح في مستوى منافس لكثير من الدول المتقدمة، إلا أننا لا زلنا نجاهد ونجتهد كي لا نؤثر بشكل سلبي على محيطنا البيئي، ومن أهم الحلول لهذه القضية البحث عن مصادر بديلة للطاقة تكون مصادر نظيفة وآمنة وغير مكلفة.



المحررة

اقرأ أيضا