الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تدعم تسليح قوى «المعارضة المعتدلة»

مقاتلان من الجيش الحر خلال اشتباك مع القوات النظامية في قرية قرب معرة النعمان في إدلب (أ ب)

مقاتلان من الجيش الحر خلال اشتباك مع القوات النظامية في قرية قرب معرة النعمان في إدلب (أ ب)

عواصم (وكالات) - أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري في الدوحة أمس، أن واشنطن تثق بشكل كبير في أن الأسلحة التي ترسلها دول أخرى إلى المعارضة السورية، تذهب إلى «القوى المعتدلة» داخل المعارضة وليس للمتطرفين، مشدداً بقوله
أن المساعدة المقدمة ينبغي أن تعزز القوى المعتدلة، وأضاف أن الرئيس بشار الأسد «فقد شرعيته.. ولا يمكنه استعادتها مرة أخرى»، معتبراً أن «أفضل طريق هو تشكيل حكومة انتقالية وإعطاء فرصة للشعب لتقرير مصيره».
من جهته، أبدى رئيس وزراء قطر وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني تفاؤلاً بـ «تغيير الموقف الدولي من سوريا»، معرباً عن أمله في أن يؤدي ذلك إلى انتصار الشعب السوري في وقت أسرع. وبالتوازي، دعا عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني نظام دمشق إلى التحرك باتجاه «عملية انتقالية تشمل جميع الأطراف» للحيلولة دون انقسام البلاد.في حين اعتبر الرئيس الأسد أن بلاده «انتصرت في هذه المعركة واسقطت مشروع التآمر ضدها».
وقال كيري الذي يقوم بأول جولة خارجية له منذ توليه منصبه، في مؤتمر صحفي مشترك مع بن جاسم في الدوحة إنه أجرى محادثات في قطر وخلال زيارته للسعودية في وقت سابق بشأن أنواع الأسلحة التي يتم ارسالها إلى قوى المعارضة السورية.
وتقول الولايات المتحدة إنها لا ترغب في إرسال أسلحة خشية وصولها إلى أيدي مقاتلين متشددين قد يستخدموها بعد ذلك لمهاجمة أهداف غربية.
وقال كيري «تحدثنا بشأن أنواع الأسلحة التي يتم ارسالها للمعارضة السورية». وأضاف في إشارة إلى امدادات الأسلحة «ناقشنا مسألة القدرة على محاولة ضمان وصولها (الأسلحة) إلى الأشخاص المعنيين وإلى ائتلاف المعارضة السورية المعتدلة واعتقد أن هذا تطور في واقع الأمر خلال الأشهر الأخيرة إلى وضع لدينا فيه ثقة أكبر».
وشدد وزير الخارجية الأميركي على أن رئيس النظام السوري «فقد شرعيته وليس هناك أي طريقة أمامه لكي يستعيدها مرة أخرى». وأضاف كيري في المؤتمر الصحفي إن «أفضل طريق هو تشكيل حكومة انتقالية وإعطاء فرصة للشعب السوري لتقرير مصيره».
وفي رده على سؤال حول تصريحات إيرانية بأن الأسد باقٍ حتى 2014، قال الوزير الأميركي «هذا هو الموقف الإيراني وليس موقف الشعب السوري، وأن الجهة التي ستحدد هذا الأمر هي المعارضة السورية».
وأكد كيري على أن بلاده «ملتزمة بحرية الشعب السوري وتريد أن ترى المعارضة موحدة»، مبيناً «قدمنا مساعدة مباشرة إلى المجلس العسكري المعارض ونؤيد من يدعم المعارضة السورية».
من جهته، قال بن جاسم في المؤتمر الصحفي المشترك «الآن هناك تغيير في الموقف الدولي والأميركي من الأزمة السورية.. هم يتكلمون عن أسلحة». وأضاف المسؤول القطري أنا متفائل لأن المجتمع الدولي بدأ يعمل بطريقة ستحصل النصر للشعب السوري بطريقة أسرع».
وتابع «الجميع وصلوا إلى قناعة أن الأسد اختار خطاً معيناً لإنهاء الأزمة وهذا الخط لا يمكن للمجتمع الدولي أن يوافق عليه».
وتعليقاً على تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم في طهران والتي دعا فيها إلى الضغط الدولي على قطر لمنع دعمها للثوار، قال بن جاسم «ليس لي رد على ذلك سوى ما كان يصف به صديق لي المعلم بأنه تاجر سجاد».
ورداً على اتهام بلاده بدعم الثوار السوريين في أكثر من مكان بالأسلحة، ذكر رئيس الوزراء القطري بالدور الذي لعبته بلاده في ليبيا إبان الثورة على نظام معمر القذافي. وقال إن «هذا الموضوع مضخم بشكل كبير».
وشدد على أنه «تم ذكر قطر من طرف البعض بسبب خلافات سياسية وليس عملية لأن البعض يعتقد أننا ندعم فئة ضد أخرى ومن هنا بدأت المشكلة وبدأت هذه السمعة في الظهور».
وتابع بن جاسم «بالنسبة لسوريا، لو أن المجتمع الدولي بدأ يعمل بشكل جدي لكان هذا النظام قد زال». كما لفت إلى أنه «كلما تطول الأزمة سنجد أطرافاً متطرفة تدخل عليها»، منبهاً إلى أن «النظام السوري سيستخدم هذه القضية».
ومع استمرار أعمال العنف في الأنحاء السورية، قال الملك الأردني عبد الله الثاني إن «عملية انتقال شاملة هي وحدها الكفيلة بوقف النزاع الطائفي وتجنب تفكك سوريا، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك في أنقرة مع الرئيس التركي عبد الله جول الذي تدعم بلاده المعارضة السورية.
وشدد على «الضرورة الملحة» لإجراء عملية انتقال سياسي لوقف سفك الدماء والحفاظ على وحدة أراضي» سوريا، الغارقة في نزاع منذ عامين.
وشدد العاهل الأردني بقوله «هناك حاجة ملحة لانتقال سياسي يضع نهاية فورية لإراقة الدماء ويستعيد الأمن ويحافظ على وحدة الأراضي ووحدة الشعب السوري. إن انتقالًا شاملًا هو ما سيؤدي فقط إلى وقف الصراع الطائفي وتجنب تقسيم سوريا».
ودعا الملك عبد الله المجتمع الدولي إلى مساعدة بلاده وتركيا ولبنان للتكيف مع الاعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين التي تتدفق إلى هذه الدول. ويستضيف الأردن قرابة 420 ألف لاجئ سوري غادروا سوريا جراء النزاع.
إلى ذلك، اعتبر الرئيس الأسد أن بلاده «انتصرت في هذه المعركة وأسقطت مشروع التآمر ضدها» وأن المعارضة المسلحة تعيش ما يشبه «لعبة بقائها»، بحسب تصريحات نقلها عنه وفد زاره ونشرتها صحيفة «الأخبار» اللبنانية المقربة من دمشق وطهران. وأفادت الصحيفة أن الأسد قال لوفد حزبي قومي عربي زاره الأسبوع الماضي، إنه «بات متأكداً من أن المؤامرة في سوريا قاربت على نهايتها».
وأضافت الصحيفة أن الأسد استند في ذلك إلى تطورات عديدة مهمة أبرزها الوقائع الميدانية التي لفت إلى أنه «مرتاح جداً إليها حيث هناك إنجازات ميدانية يدرك أهميتها الاستراتيجية تماماً المخططون الإقليميون والدوليون العاملون للعبث بأمن سوريا». وتابعت الأخبار أنه من المؤشرات الأخرى التي عرضها الأسد «التخبط في مواقف معارضة الخارج المتناقضة والمتضاربة، مما يؤكد فشل مشروعهم».

اقرأ أيضا

انتخاب أورسولا فون دير لاين رئيسة للمفوضية الأوروبية