الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 126 سورياً والمعارضة تأسر محافظ الرقة وقيادياً بعثياً

دخان القصف يتصاعد من قرية الجملة قرب منطقة وقف إطلاق النار في الجولان المحتل (رويترز)

دخان القصف يتصاعد من قرية الجملة قرب منطقة وقف إطلاق النار في الجولان المحتل (رويترز)

سقط 126 قتيلاً سوريا بنيران الأجهزة الأمنية والاشتباكات أمس، بينهم 11 طفلاً و4 سيدات ومنهم 58 مقاتلاً للمعارضة المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد، في وقت أسرت فيه الكتائب المسلحة محافظ الرقة حسن جليلي وأمين فرع حزب «البعث» الحاكم سليمان السليمان، غداة سيطرتها شبه الكاملة على مدينة الرقة في أشرس محاولة اقتحام لمركز إداري أساسي منذ اندلاع النزاع قبل نحو عامين. ومنذ صباح أمس، كثف سلاح الطيران غاراته على مقري الأمن السياسي وأمن الدولة في مدينة الرقة اللذين سيطر عليهما مقاتلون من «جبهة النصرة» المتشددة و«أحرار الشام» وكتائب أخرى في حين أكد شهود أن القصف الجوي طال وسط المدينة حيث سقط 60 صاروخاً على الأقل، مؤكدين أن المستشفيات تطلب التبرع بالدم مع تزايد أعداد المصابين.
من جهته، أفاد التلفزيون الرسمي في شريط إخباري عن «تدمير مجموعة من السيارات والآليات بعضها مزود برشاشات في الرقة بمن فيها من إرهابيي جبهة النصرة»، في حين قالت صحيفة «الوطن» المقربة من النظام، إن الجيش النظامي والأجهزة الأمنية تخوض «معارك شرسة» في المدينة التي «توجه إليها آلاف المسلحين»، مشيرة إلى أن الرقة «كانت من أكثر المدن هدوءاً وملجأ آمناً للعديد من السوريين الذين فروا من مدنهم وقراهم وسكنوا في ربوع درة الفرات»، لكنها باتت «مسرحاً لإرهاب أراد أن ينتقم من أهلها فغزاهم من عدة أطراف وسط معلومات عن معارك عنيفة».
في الأثناء، تجددت الاشتباكات والقصف بين عناصر الجيش الحر والقوات النظامية المعززة بميليشيا «الدفاع الوطني» الموالية للنظام، في أحياء حمص المحاصرة في محاولة من الجيش الحكومي لاقتحامها والسيطرة عليها، حيث دوت الانفجارات في المدينة القديمة التي تعرضت لقصف عنيف تزامناً مع غارات جوية استهدفت حي الخالدية. بالتوازي، أعلنت الهيئة العامة للثورة إطلاق قوات اللواء 155 في يبرود بالقلمون في ريف دمشق، صاروخ سكود باتجاه الجبهات الشمالية، لتؤكد لاحقاً أن صاروخين من الطراز نفسه، هزا أطراف مدينة تل رفعت في حلب، دون معرفة ما إذا تسببا بخسائر. وفي وقت سابق أمس، أبلغ وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قناة «ان تي في» التلفزيونية بأن النظام السوري «الدموي» قصف بحوالي 90 صاروخ سكود مدناً سورية خلال الشهرين الماضيين، معتبراً هذا مؤشراً على فقدانه للسيطرة على المدن.
وأظهر شريط صوره مقاتلو المعارضة وبثه المرصد الحقوقي محافظ الرقة حسن جليلي وأمين فرع حزب البعث الحاكم سليمان السليمان في محافظة الرقة وهما يجلسان إلى جانب مقاتلين من المعارضة السورية. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن جليلي هو «أرفع مسؤول يتم أسره من قبل معارضي النظام»، مشيراً إلى أن المدينة «عانت كثيراً من فساده»، وأن أسره جرى إثر اشتباكات عنيفة في محيط قصر المحافظ بمدينة الرقة. ويقع القصر على مقربة من تمثال للرئيس الراحل حافظ الأسد جرى إسقاطه بعد ساعات من سيطرة مقاتلي المعارضة بشكل شبه كامل على مدينة الرقة أمس الأول، وهي أول مركز محافظة يقع تحت سيطرتهم منذ بدء النزاع.
ومنذ صباح أمس، أعلن المرصد أن الطائرات الحربية شنت سلسلة غارات على مناطق في مدينة الرقة بينها مبنى أمن الدولة ومنطقة السباهية وعين عيسى إضافة إلى مبنيي الأمن السياسي وأمن الدولة. وأوضح المرصد أن اشتباكات دارت بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية في محيط مبنيي الأمن العسكري والمخابرات العسكرية اللذين يحاول مقاتلو المعارضة السيطرة عليهما. من جهته، أفاد التلفزيون الرسمي السوري بـ«تدمير مجموعة من السيارات والآليات بعضها مزود برشاشات في الرقة بمن فيها من إرهابيي (جبهة النصرة) المدرجة على اللائحة الأميركية للمنظمات الإرهابية. وأوردت صحيفة «الوطن» المقربة من النظام أمس، أن الجيش النظامي والأجهزة الأمنية تخوض «معارك شرسة» في المدينة التي «توجه إليها آلاف المسلحين». بالتوازي، أعلنت هيئة الثورة، مصرع 3 أطفال ووالدتهم وسقوط عدد كبير من الجرحى جراء القصف الجوي العنيف على مدينة الرقة، مبينة أن الضحايا نازحون من دير الزور وقضوا بقصف طال مدرسة معاوية التي تأوي وافدين

الرقة :: استشهاد 3 أطفال ووالدتهم وهم نازحون من دير الزور وسقوط عدد كبير من الجرحى جراء القصف العنيف الذي استهدف مدرسة معاوية بمدينة الرقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرقة «باتت مسرحاً لإرهاب أراد أن ينتقم من أهلها فغزاهم من عدة أطراف وسط معلومات عن معارك عنيفة». من جهة أخرى، أكد نشطاء بالمعارضة وأحد السكان أن مقاتلات سورية قصفت مدينة الرقة غداة استيلاء مقاتلي المعارضة عليها. وقال رجل من السكان «وسط المدينة يتعرض للقصف بالطائرات الحربية. أحصيت 60 صاروخاً». وأضاف أن المستشفيات تطلب التبرع بالدم مع تزايد أعداد المصابين. وقال شريف شحادة عضو البرلمان الذي تسيطر عليه الحكومة لتلفزيون «الجزيرة» أمس، إن القوات البرية أرسلت لاستعادة السيطرة على الرقة، مضيفاً أن الوضع الحالي في المدينة سيتغير على وجه السرعة.
ووسط البلاد، تجددت الاشتباكات لليوم الثالث على التوالي بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية التي تحاول استعادة أحياء يسيطر عليها المعارضون وسط مدينة حمص. وذكر المرصد أن «أحياء الخالدية وحمص القديمة تتعرض لقصف عنيف» يستخدم فيه الطيران الحربي، مشيراً إلى «اشتباكات عنيفة تدور بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية وقوات الدفاع الوطني الموالية للنظام عند أطراف هذه الأحياء». وبعد الظهر، أكد المرصد «استشهاد 5 رجال وإصابة أكثر من 10 » جراء الاشتباكات والقصف في حي الخالدية، مشيراً إلى استهداف جامع خالد بين الوليد. وقال ناشط في المدينة قدم نفسه باسم «أبو بلال» عبر سكايب، إن «القصف كان عنيفاً وعنيفاً جداً على كل المناطق المحاصرة بمدافع الفوزيدكا ومدافع الهاون»، مشيراً إلى «تصاعد الدخان في كل مكان وتساقط الرصاص كالمطر» في الأحياء القديمة.
وقالت هيئة الثورة إن قصفاً صاروخياً لقوات النظام دمر جزءاً كبيراً من مسجد خالد بن الوليد في حي الخالدية بحمص، بينما سقط 6 قتلى وعشرات الجرحى بينهم نساء وأطفال في قرية دير الفول بقصف شنته آليات الجيش النظامي. وتسبب قصف مدفعي وصاروخي بسقوط جرحى وتهدم منازل في الرستن بالريف الحمصي، تزامناً مع قصف مواز لجورة الشياح والحولة. وفي دمشق وريفها، سقط 6 قتلى في حي جوبر العاصمي الذي تعرض لقصف عنيف، بينما تجددت الاشتباكات في منطقة مخيم اليرموك جنوب دمشق، بالتزامن مع إطلاق نار عشوائي على المدنيين في حي القابون من قبل مسلحي الشبيحة. واستمرت الاشتباكات في بلدات الغوطة الشرقية حيث تمكن الجيش الحر من السيطرة على الحاجز الأمني في بلدة الغسولة. وسقط عدد آخر من القتلى والجرحى بالقصف العشوائي العنيف على داريا وحمورية، والحجر الأسود والقلمون ومعضمية الشام والقاسيا بالريف الدمشقي.

اقرأ أيضا

نيوزيلندا تبدأ إعادة جثامين ضحايا الهجوم الإرهابي إلى بلدانهم