الاتحاد

دنيا

دليل السائح لزيارة معالم أبوظبي

عالم فيراري.. عنوان للمرح والبهجة

عالم فيراري.. عنوان للمرح والبهجة

نسرين درزي (أبوظبي)

مواقع كثيرة تجدر زيارتها في أبوظبي لما تضمه من تنوع ترفيهي وثقافي يستهوي الجميع، وتنتهج الكثير من المكاتب السياحية توزيع كتيبات على ضيوف عاصمة الإمارات تعرض فيها أهم المرافق التي تغني جولاتهم، مع التأكيد على سعة الخيارات التي تنسجم مع اهتماماتهم وترسم الرقي الحضاري الذي تتمتع به المعالم الرئيسية لمدينة أبوظبي وجزرها السياحية.

قصر الإمارات.. ترف الضيافة

لا تكتمل الجولة السياحية بين المرافق الخلابة في مدينة أبوظبي من دون التوجه إلى فندق قصر الإمارات والاطلاع على مختلف أجزائه الحيوية وارتشاف القهوة في بهوهه الملكي، إذ يعتبر القصر الذي تم تشييده قبل 11 عاماً تحفة سياحية تتجه إليها أنظار العالم كتجربة استضافة تفوق خدماتها مستوى الـ 7 نجوم.

ويذكر محمد العلوي مدير العلاقات العامة لدى القصر أن أكثر ما يرضي النزلاء هي الجولات الترفيهية التي يتم تنظيمها على أبرز المعالم الشهيرة في المدينة، ويقول إن بعضهم يسألون عن أماكن بعينها قد قرأوا عنها من قبل وأثارت فضولهم، ومعظمها مواقع تراثية تروي لوحات من الفلكلور المحلي والقيم التقليدية لمجتمع الإمارات، مثل قرية التراث على كاسر الأمواج، ومتحف البطين الذي يعرض مقتنيات للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».
ويشير إلى أن القصر الذي يعتبر مرآة السياحة الراقية في أبوظبي يمثل بلا منازع كرم الضيافة في أفضل حالاتها مع ابتكاره لما يعرف بالخدمة الشخصية من الفئة الأولى، التي تبهر زواره من مختلف أنحاء العالم إذ يعبرون عن إعجابهم بضخامة القصر وديكوره المذهب، إضافة إلى مساحته الشاسعة وجماليات شاطئه الخاص المزروع بالمروج والحدائق الخصبة، ومن ضمن المرافق الآسرة في فندق قصر الإمارات احتواؤه على أكثر من 10 مطاعم عالمية.

عالم فيراري .. بوابة التشويق
«عالم فيراري - أبوظبي» أضخم مدينة ترفيهية من نوعها على الإطلاق، توجد دائماً على قائمة المواقع التي من الضروري قضاء يوم كامل بداخلها، إذ يعتبر القائمون على تنظيم الرحلات السياحية داخل العاصمة، إنها البوابة الترفيهية الأكثر تعبيراً عن النمو غير المسبوق الذي تنعم به الإمارة، والمدينة التي ارتبط اسمها بجزيرة ياس - توأمة السياحة الترفيهية والرياضية في المنطقة، والتي تمتد ببنائها العملاق المشيد من هيكل سيارة «فيراري»، تضم أكثر الألعاب إثارة وتشويقاً بدءاً بـ «رولر كوستر» أسرع مركبة أفعوانية تنطلق بسرعة تتجاوز 200 كيلومتر في الساعة، وتحوز إعجاب كل من زارها أو قرأ عنها واستعرض صورها كمعلم نموذجي تحول إلى أحد رموز السياحة الراقية التي تتمتع بها أبوظبي.

وتقول فيكتوريا لين مديرة المدينة الترفيهية في عالم فيراري - أبوظبي، إنه مع الصيت الذائع الذي يتمتع به هذا المرفق السياحي بامتياز، إلا أن العمل دائماً جار على إضافة المزيد من عوامل التشويق على الفقرات التفاعلية. وتلفت إلى التعاون المثمر مع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة على تنظيم الرحلات المكوكية للوفود الزائرة بهدف إطلاعها على المستوى المرموق الذي وصل إليه قطاع الترفيه والخدمات في العاصمة. وتتحدث لين عن مواكبة «عالم فيراري» للأحداث القائمة داخل الدولة بما فيها المناسبات التي من شأنها أن تجذب الزوار إلى خوض تجارب جديدة لا يمكن تفويتها. مع الإفادة من العروض المزدوجة التي تقدمها المنشآت الفندقية داخل جزيرة ياس، والتي تتيح للنزلاء من السياح والمقيمين فرصة الحصول على تذاكر مجانية مع كل إقامة فندقية، بحيث تحقق «المدينة» أكبر نسبة استقطاب.
ومن الألعاب المرغوبة داخل مدينة عالم فيراري - أبوظبي، مركبة «جي فورس»، التي تصطحب الزوار إلى رحلة مشوقة وتنطلق بهم حتى مسافة 62 متراً لتعود مجدداً عبر فتحة في السقف، وفقرة «القيادة مع الأبطال» على خطى نجوم الفورمولا - 1، و«تحدي سكودريا»، مما يجعلها المكان المثالي لمغامرات لا تنسى.

منارة السعديات.. مجمع الفنون والثقافة

الفعاليات الثقافية خيار يبحث عنه الكثير من السياح عند المجيء إلى أبوظبي، وتمثل منارة السعديات التي تم افتتاحها عام 2010 ضمن جزيرة السعديات العنوان الأبرز لإشباع الفضول للتحف الفنية، والمنارة التي تمتد على مساحة شاسعة عند مدخل جزيرة السعديات القائمة على أكبر تجمع للمتاحف المتفردة في المنطقة، تستضيف على مدار السنة نخبة المعارض والأحداث الثقافية القيمة. كان أهمها «نشأة متحف» الذي يروي قصصاً عن متحف اللوفر، و«فن أبوظبي» الذي يعتبر منصة للفن المعاصر والمقتنيات المكوكية. وتحتل منارة السعديات التي تعرض المشاريع الرائدة التي يتم تطويرها على الجزيرة، حيزاً مهماً على أجندة الوفود السياحية الذين سمعوا عما تستضيفه من معارض متنوعة من مختلف أنحاء العالم.

وتوجد المنارة في المنطقة الثقافية على جزيرة السعديات التي تبعد 10 دقائق عن كورنيش العاصمة وتضم صالات واسعة مخصصة للفعاليات الرئيسية والمعارض الفنية والثقافية المتجولة ومركزاً للمبيعات ومطعماً تراثياً اسمه «فنر» ومسرحاً يستوعب أكثر من 250 شخصاً.
ويقول الفرنسي بول دوبوا، المقيم في أبوظبي منذ 4 أعوام، إن منارة السعديات من أكثر المواقع التي تجذب متذوقي الفنون النادرة. إذ بالرغم من تعدد المرافق الترفيهية المبهرة في أبوظبي، إلا أن شريحة من السياح لا تخفي اهتمامها بالقيمة الثقافية للأعمال التاريخية والتحف والمقتنيات. ويذكر دوبوا، أنه كالكثيرين ينتظر افتتاح مجموعة المتاحف العالمية التي تتخذ من جزيرة السعديات مقراً لها، ومن ضمنها متحفا «اللوفر - أبوظبي» و«جوجنهايم - أبوظبي» اللذان عرضت لهما بإسهاب منارة السعيات، بالإضافة إلى متحف زايد الوطني. والذي يعد سابقة ثقافية في عالم حفظ التاريخ ونشره للعالم.
وكانت جزيرة السعديات بكل مرافقها الثقافية والسياحية المتمثلة بالمنتجعات الفندقية والصحية بينها نادي مونتي كارلو الشاطئي، حازت تقدير العاملين في قطاع السياحة والسفر العالمي كوجهة مستقبلية واعدة في مجالات الترفيه والسياحة والثقافة. وذلك ضمن استطلاع نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

جامع الشيخ زايد.. أيقونة العمارة الإسلامية

مع كل زيارة إلى جامع الشيخ زايد الكبير المعلم الرئيسي في إمارة أبوظبي يكتشف المراقب الأعداد المتزايدة للسياح الذين يجولون فيه وعلامات الدهشة لا تفارق ملامحهم، فالجامع المصنف ضمن أكبر مسجد في العالم، يعد من بين أول عشرة مساجد تستقبل أكبر عدد من المصلين في العالم، ويكشف في كل زاوية فيه عن عظمة فنون العمارة الإسلامية بإبداعات مهنية ومشغولات يدوية اجتمعت من أنحاء العالم على تشييده، وهو اليوم مع احتوائه على مجموعة من مفردات الديكور الاستثنائية يمثل أيقونة نادرة على صعيد التناغم الهندسي المعماري، ويضعه زوار أبوظبي ضمن أولوياتهم لالتقاط الصور عند باحته الخارجية حيث القباب والأعمدة المطلية بالذهب والمغلفة بزجاج الموزاييك، ولاسيما مشاهير العالم ممن كانت لهم وقفات مطولة عند مرافقه المبهرة من الداخل وعلى امتداد زواياه.

ويعتبر كلاوس إيرنبراندتنير من هيئة السياحة النمساوية أن الزوار يرغبون باستكشاف المواقع المميزة في أبوظبي والتي لا يمكن رؤيتها في أي مكان آخر في العالم. وعلى رأسها جامع الشيخ زايد الذي يستهوي الغالبية لما يضمه من عوامل إبهار تبدأ بالظهور على امتداد الطريق المؤدية إليه. ويذكر أن السماح بالتقاط الصور في معظم أجزاء المسجد يشجع السياح على زيارته باستمرار مما يساهم في نقل المشهد الحضاري عن أبوظبي للعالم.
وجامع الشيخ زايد الذي شيد ليكون صرحاً إسلامياً تزوره الجماهير من مختلف أنحاء العالم، استمرت أعمال البناء فيه من عام 1996 حتى عام 2010، وتساوي مساحته 5 أضعاف المساحة الدولية لملاعب كرة القدم، وفيه 7 ثريات تحتوي أكبرها على 40 كيلوجراماً من الذهب و40 ألف قطعة كريستال، ويحتوي على أكبر سجادة مطرزة في العالم تزن ما يزيد على 73 طناً.

اقرأ أيضا