الاتحاد

ألوان

22 طالباً يخوضون تجربة «قياديو إكسبو 2020»

طلاب كليات التقنية خلال الاطلاع على التجربة التنموية في سنغافورة (الصورة من المصدر)

طلاب كليات التقنية خلال الاطلاع على التجربة التنموية في سنغافورة (الصورة من المصدر)

أشرف جمعة (أبوظبي)

خاض 22 طالباً وطالبة من كليات التقنية العليا تجربة جديدة ومشوقة خلال مشاركتهم كأول دفعة في برنامج سفراء وطني الإمارات «قياديو إكسبو 2020» الذي تنظمه مؤسسة وطني الإمارات بالتعاون مع كليات التقنية، وبعد عودتهم مؤخراً من رحلة إلى سنغافورة ضمن البرنامج استغرقت 8 أيام، عبروا عن مدى حماسهم للمواصلة في البرنامج الذي يحمل في جعبته الكثير من التجارب والمعارف وفرص الابتكار، حيث قاموا خلال الرحلة بجولات معرفية تتعلق بالمجالات المجتمعية والمعمارية والفنية، ليعودوا ويعملوا على تطوير أفكار مبتكرة تعزز التنمية في مختلف قطاعات الدولة.

بناء الشخصية
وأكد الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، أن قيادتنا الرشيدة تؤكد دائما أهمية إعداد شباب اليوم كقادة للغد وتطلق المبادرات لتعزيز هذا الهدف، منوهاً إلى إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «نموذج قائد القرن الـ21» في يوليو 2015، الذي وصف فيه القائد بالشخص القادر على مجارات التغيرات ووضع الحلول المبتكرة ومواجهة التحديات ويتمتع بالتفكير المرن والخلاق.
وذكر أن كليات التقنية تعمل على إعداد الخريج المتكامل الذي يتمتع إلى جانب القدرات العلمية بالمهارات الشخصية والقيادية، وفي سبيل ذلك تحرص على عقد الشراكات التي تسهم في تقديم فرص تدعم تنمية تلك المهارات لدى الطلبة، كما في شراكتهم مع مؤسسة وطني الإمارات، ضمن برنامج سفراء وطني الإمارات «قياديو إكسبو 2020».

إنتاج الأفكار
وأوضح أن «قياديو إكسبو 2020» برنامج ثري، يمثل فرصة حقيقية لطلبة الكليات ليعيشوا تجربة معرفية وتدريبية متميزة، تمكنهم من تطوير معارفهم حول العديد من القضايا المهمة، من خلال الاطلاع على تجارب تنموية مختلفة، ولقاء شخصيات قيادية والتعرف لنجاحاتهم، ليتمكنوا في نهاية البرنامج من تنمية مهاراتهم وإنتاج أفكار مبتكرة تسهم في تطوير العديد من القطاعات، بما يؤهلهم ليكونوا ضمن قيادات المستقبل، مثمناً جهود «وطني الإمارات» وتعاونهم مع الكليات لإعداد شباب الغد، بما يعكس الثقة في قدرات ومهارات طلبة التقنية العليا.

العمل التطوعي
وأوضحت الدكتورة طريفة عجيف الزعابي، مديرة كلية دبي التقنية للطالبات، أن برنامج «قياديو إكسبو 2020»، أحد المشاريع الناجحة التي تدعم إعداد الطلبة وتأهيلهم كقياديين للمستقبل، ويعزز قدرتهم على المساهمة في مبادرات التنمية بالدولة، لذا حرصت كليات التقنية على التعاون مع مؤسسة وطني الإمارات في تنفيذه، مشيرة إلى البرنامج يعد الطلبة للمشاركة الفاعلة والتطوع ضمن فرق عمل إكسبو 2020، وهو بذلك يتماشى مع توجهات الكليات التي تركز على إعداد طلبتها أكاديميا وشخصيا وتمكينهم من مهارات القرن الـ 21 وجعل العمل التطوعي وخدمة المجتمع جزءا من ممارساتهم التعليمية والحياتية.
وأضافت أن الكليات تتطلع للمشاركة الفاعلة في إكسبو 2020، خاصة أن إكسبو 2020 سيقام تحت شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل»، لذا يعتبر الشباب هم الفئة التي يجب أن تستفيد بالدرجة الأولى من المعرض، وتستلهم منه الكثير للمستقبل.

الدفعة الأولى
أما الطلبة الذين عادوا من رحلة سنغافورة، فاعتبروا أنها البداية التي منحتهم حافزاً كبيراً لوضع أهداف مستقبلية تمكنهم من خدمة وطنهم وتمثيله على الوجه الأكمل، حيث عبر الطالب عبدالعزيز الحوسني تخصص هندسة ميكانيكية بكلية دبي للطلاب، عن فخره بأن يكون ضمن أول دفعة لبرنامج سفراء وطني الإمارات، موضحاً أن البرنامج مدته 6 شهور انطلق برحلتهم إلى سنغافورة، التي اطلعوا خلالها على التجربة التنموية هناك.

أفكار مبتكرة
وأضاف الحوسني أنه كان ضمن المجموعة المعنية بمجال معالجة المياه، حيث اطلع على التقنيات الجديدة التي يستخدمونها في سنغافورة وطبيعة التحديات التي يواجهونها، وبعد عودته من الرحلة يستعد للمرحلة القادمة من البرنامج والتي سيقدم خلالها فكرة تطويرية متكاملة تتعلق بمجال معالجة المياه، مستفيدا بذلك من الرحلة ومن خبراته التي يجمعها من خلال البحث في هذا الموضوع.
وذكر الحوسني انهم خلال الرحلة التقوا بأحد المهندسين المؤسسين للتجربة التنموية في سنغافورة، والذي تحدث اليهم حول مراحل تحقيق التنمية لديهم وطموحاتهم المستقبلية، مما أثرى معارفهم وأفكارهم.

فرص عمل
وذكر طالب علي صالح الشامسي، من كلية دبي للطلاب تخصص هندسة ميكانيكية، أنه كان في الرحلة ضمن الفريق الذي اختص بموضوع ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد أعجبه اهتمام سنغافورة بدمج ذوي الإعاقة كما في الإمارات، ووجد أنهم في سنغافورة يركزون كثيراً على جعل ذوي الاحتياجات الخاصة قادرين على الاعتماد على ذاتهم في كل شيء حتى في التنقل واستخدام المواصلات العامة، وتوفير فرص عمل لهم في المحال التجارية والمطاعم ومنحهم فرص توظيف في مختلف المؤسسات طبقا لقدراتهم، منوهاً إلى أن الرحلة مثلت له تجربة متكاملة وثرية.
ولفت إلى أنه عندما سمع عن البرنامج رشح نفسه، لأنه أراد أن يطور ذاته ويسهم في تطوير مجتمعه، في ظل حرصه على لعب دور فعال خلال استضافة الدولة لمعرض إكسبو 2020 ويكون سفيراً ناجحاً لبلاده أمام الزائرين من مختلف دول العالم.

دعم الأفكار
فيما أوضح الطالب بطي الشامسي من تخصص إدارة الأعمال، أن جدول الزيارة كان مدروساً ومفيداً، حيث يمكنهم من تكوين صورة واضحة حول المجال الذين يسعون للتعرف عليه، فقد اهتم بموضوع ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، حيث زار مراكز وأماكن لرعاية وتأهيل هذه الفئات، واطلع وزملاؤه على أشكال الدعم والأفكار المطورة التي تعزز من دمج ذوي الاحتياجات في المجتمع بشكل أكبر.

ثقة وتواصل
وأكدت الطالبة مهرة أحمد علي، من كلية التقنية في الشارقة تخصص تقنية معلومات، أن البرنامج سيسهم في تشكيل شخصيتها للمستقبل، وأن تجربتها في رحلة سنغافورة طورت كثيراً من مهاراتها، حيث أصبحت أكثر ثقة في ذاتها ولديها القدرة على التواصل الفعال مع الآخرين والعمل ضمن فريق والتعبير عن الرأي بمسؤولية، مؤكدة أنها ستجتهد لتكون من بين القيادات الإماراتية الشابة ويكون لها دور فاعل في إكسبو 2020.

متحف المستقبل
الخريجة لطيفة عبيد من كلية التقنية بالشارقة تخصص إدارة أعمال دولية، كانت ضمن فريق عمل «متاحف المستقبل»، حيث زارت متحف المستقبل في سنغافورة، الذي يعرض بشكل مبسط ومطور عملية التنمية لديهم، وكما قالت لطيفة، يمكن لكل إنسان رؤية المعرض والاستفادة منه، وذلك في مختلف الأعمار بدءا بالأطفال، وكذلك على مستوى من لديهم احتياجات خاصة كمشكلات سمعية وبصرية، فهناك طرق عرض مختلفة تناسب الجميع في المتحف، منوهة إلى أن آلية عمل المعرض أعجبتها، ولكنها ستقوم وزميلاتها في ذات المجموعة المعنية بالمستقبل بالمقارنة بين ما في سنغافورة مع ما هو متوفر في الإمارات ومحاولة خلق أفكار ابتكارية للمستقبل.

الاهتمام بالزراعة
أكدت الطالبة أسماء الهوتي من تقنية دبي تخصص صيدلة أنها تتمنى أن تمثل الإمارات في كل مكان، وأن تنقل الصورة الحضارية للدولة، وأن يكون لها دور في تنمية مجتمعها، لهذا شاركت في البرنامج، مشيرة إلى أنها اطلعت خلال الرحلة على تجربة سنغافورة في مجال التخطيط والعمران، وأكثر ما أعجبها اهتمامهم بتوظيف الزراعة في المباني حتى من داخلها، وحرصهم على زراعة الأشجار الكبيرة في الشوارع لتعزيز البيئة الطبيعية والصحية وتوفير أماكن استراحة للأفراد خاصة في فترات الحرارة المرتفعة.

بناء جيل قيادي
يمثل برنامج سفراء وطني الإمارات قياديو إكسبو2020، رؤية القيادة الرشيدة، في بناء جيل من القياديين المؤهلين لتحقيق طموحات الدولة في أن تصبح الأولى عالمياً، حيث يطبق البرنامج منهجاً تجريبياً للتعلم يتناول السمات الرئيسة للنجاح، وذلك من خلال العديد من الأنشطة وورش العمل واللقاء مع الشخصيات البارزة محلياً ودولياً فضلا عن الزيارات الميدانية للعديد من المؤسسات. والشركات من القطاعي الحكومي والخاص.

اقرأ أيضا