الاتحاد

دنيا

الفيلة والزرافات تختفي .. والنمور مهددة بالانقراض

النمور تتواجد في مناطق وعرة جنوب السودان (من المصدر)

النمور تتواجد في مناطق وعرة جنوب السودان (من المصدر)

تفتقر المحميات الطبيعية في السودان والبالغ عددها 28 محمية توجد 12 منها بالولايات الشمالية و16 بالجنوب للحماية الكافية. حيث شهدت عمليات الصيد الجائر إلى انقراض بعض الفصائل النادرة من الحيوانات خاصة الثديات الكبيرة كالأسود والنمور والفيلة التي توجد في غابات الجنوب. وتقع محمية الدندر في شرق السودان بالقرب من الحدود الإثيوبية. وتمتاز بتنوع الحيوانات إذ تقدر الثديات بنحو 12 رتبة من بين 13 موجودة في أفريقيا وهنالك 87 نوعا من الطيور بجانب العديد من الحيوانات كالغزلان و وحيد القرن الأبيض والزواحف وغيرها.
وبحسب وزارة السياحة تتم معظم عمليات الصيد الجائر بواسطة مواطنين محليين وسياح أجانب أغلبهم قادمين من الدول العربية من هواة الصيد. وتشير الإحصائيات إلى أن الغزلان والطيور الجارحة والأرانب البرية من أكثر الحيوانات المعرضة للصيد بعد أن قلت أعداد الفيلة والنمور التي كانت تتواجد في مناطق وعرة في جنوب السودان لكنها مهددة بالانقراض. ورغم أن القوانين تحرم الصيد لهذه الحيوانات ما عدا الزواحف السامة ويتم كذلك اصطياد التماسيح في بحيرة النوبة. وتسمح وزارة السياحة بصيد بعض الحيوانات في الفترة الممتدة من ديسمبر وحتى مايو موعد تكاثر الغزلان والغطاء والطيور ذات الجدوى كالحباري ولا يتم قتل الحيوانات الصغيرة ولا الإناث. وتحدد الجهات السياحية عدد الحيوانات التي يمكن صيدها في الأنواع المسموح بها بـ 5 للنوع الواحد إلا الأرانب فيمكن اصطياد 10 أرانب وعملية الصيد لاتتم إلا بعد إخراج رخصة صيد واحدة سواء كانت ليوم واحد او امتدت وتتحرك الرحلات بواسطة مسؤولي شرطة السياحة والحياة البرية لحمايتهم وضبط الصيد. وكشفت بعض الحملات في الفترات السابقة عن قتل مائة طريدة وحملها في سيارات مبردة إلى دولة مجاورة للسودان.
ثغرات قانونية
تشير ورقة علمية مقدمة للبرلمان السوداني عن الحياة البرية في السودان إلى أن عدم وضع السياسات الحكومية في مسألة الحياة البرية خلف العديد من المشاكل رغم وجود القوانين التي تمنع الصيد الا ان بها ثغرات، لكن هناك محميات تقع خارج المحميات تعاني من عدم الحماية والمراقبة لأماكن وجودها خاصة في المناطق الشمالية ونهر النيل حيث توجد أعداد من الغزلان في أماكن يصعب الوصول إليها بالوديان الجبلية ويتكاثر كذلك حيوان البعشوم نوع من الذئاب في السودان يهدد حياة المواطنين الذين يقومون اصطياده وقتله. وتوضح الورقة أن السودان يتميز بأنواع من الحيوانات البرية كغزلان سنجا وابو عروف والنلت والعديد من الأنواع الأخرى الشائعة من الطيور الجبار والسمان وغيرها لكن هنالك أنواعاً أصبحت مهددة بالانقراض مثل بقر الوحش ووحيد القرن والنمور بجانب اختفاء بعض الأنواع مثل النلت والزراف والفيل وام كجبو والاريل لكنها اختفت من محمية الدندر ومناطق البطانة بسبب ممارسات البشر المختلفة والمخلة بالتوازن البيئي بجانب انحسار الغابات وزيادة التوسع الزراعي الآلي في السنوات الاخيرة علي حساب المراعي الطبيعية كلها عوامل أدت إلى تقليص بيئات الحيوانات البرية وتهجيرها من مناطقها وتغير عاداتها مثل الحلوف والقرود البرية التي أصبحت تعيش في البساتين وأيضا ساهم بناء السدود وتهجيرالقرى الى مناطق الحيوانات البرية الى تقليص أعدادها كما ان الصيد الجائر يمثل التهديد المباشر لاختفاء الفيلة والزراف من محمية الدندر بجانب اختفاء وهروب أعداد كبيرة من الحيونات بالمناطق المحجوزة والمحمية وتشير الدراسة الى إنهم يعانون من عدم التزام بعض هواة رياضة الصيد بالضوابط مما عرض الأنواع للانقراض مثل كبش مي والغزلان . من جهته، يوصي اللواء شرطة محمد سراج فضل بوضع خطط إدارية لكل محمية وتنفيذها بتوفير معينات العمل برفع الوعي لدي المجتمعات المحلية وإشراكها في إدارة المحميات والانتفاع بمواردها من خلال مفهوم الاستغلال الأمثل المستدام. ويطالب سراج خلال جلسة استماع للبرلمان السوداني حول المحميات الطبيعية بإزالة الألغام بالمحميات الجنوبية ورفع قدرة المحميات الوطنية وإقامة محميات جديدة.

اقرأ أيضا