الاتحاد

دنيا

أيمن رضا: غادرت «باب الحارة» إلى «مقبرة الدحداح»!

أيمن رضا في لقطة من أحد المسلسلات

أيمن رضا في لقطة من أحد المسلسلات

أعلن النجم الكوميدي والشعبي أيمن رضا أنه لن يشارك في الجزء الرابع من (باب الحارة)، أو في الأجزاء اللاحقة. وقال بلهجة ساخرة: لن أتواجد في هذا العمل، لأنني انتقلت إلى رحمة الله! ودفنت في مقبرة (الدحداح) بدمشق إلى جانب المتوفين الذي قرر بسام الملا موتهم في هذا المسلسل، فحجز لي قبراً إلى جانب أبو عصام والعكيد وغيرهما!.
وعبر أيمن رضا عن عدم اكتراثه بما حدث، وقال: إنني لم أكن راضياً منذ البداية عن العمل أو عن دوري فيه، كما أن تكرار الأجزاء لأي عمل هو عبارة عن استنساخ فاشل يصيب المشاهدين بالملل، إضافة إلى أن تغيير الشخصيات الرئيسية في العمل يدل على عدم وضوح الرؤية لدى المخرج، وهو أمر قابله الجمهور بالاستنكار. وبسخرية لاذعة قال أيمن رضا: أخشى أن بسام الملا ينقل عدوى انفلونزا الخنازير إلى شخصيات (باب الحارة) واحداً واحداً، وما أخاف منه هو أن ينقل العدوى لجمهور المشاهدين!! وعندئذ يصح وصفه بأنه (بسام الدحداح)، نسبة إلى المقبرة الدمشقية الشهيرة!. وانتقد أيمن الأعمال الشامية التلفزيونية بشكل عام وباب الحارة بشكل خاص، وقال: إنها تشوه تاريخ دمشق الحقيقي، وهي عجزت عن إظهار البيئة الشامية من جميع النواحي، فأغفلت أهم ما في دمشق، واهتمت كثيراً بإظهار (الشوارب) لدى رجال الحي، وحكايات الزواج والطلاق والولادة! وتجاهلت الأحداث الثقافية والسياسية والتاريخية التي مرّت بها دمشق. وأضاف: إننا نلاحظ سطحية القصة والفكرة في الأعمال الشامية، فهي خالية من المعاني الثقافية. وبعد النقد الذي وجه لبسام الملا أصبحنا نشاهد مشهداً أو مشهدين للثوار، كنوع من التعمية، ثم لا نرى بعد ذلك غير ثرثرات النساء وزواج فلان، وطلاق فلانة، وهناك تجاهل للظواهر الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي عاشتها دمشق، وهناك إغفال لمخططات المقاومة والمجاهدين الذين حققوا استقلال سوريا وحريتها، فأهل هذه الحارات والأرياف والجبال السورية هم الذين حققوا مجد سوريا، لذلك فأنا أعتبر بشكل خاص أن أعمال بسام الملا مسيئة لتاريخ دمشق الحقيقي. والمشكلة أن المشاهد العربي يظن أن ما يقدمه الملا هو تاريخ دمشق الحقيقي، رغم أن أعماله تزوير وتوليف لحكايات مفتعلة وغير واقعية أو حقيقية. وخلافاً لهجومه على مسلسل (باب الحارة) ومخرجه، فإن أيمن رضا يعتبر أن أفضل عمل شامي يتمثل في (الحصرم الشامي)، لكنه يعرب عن أسفه لأن هذا العمل يعرض على قناة أوربت المشفرة، ولا يتاح لكل المشاهدين العرب متابعته. أما عن مسلسل (بقعة ضوء)، فقد أعلن أيمن رضا عن تنازله وباسم ياخور عنه لصالح شركة سوريا الدولية للإنتاج الفني. لذلك (لا نستطيع تصويره إلا بموافقة هذه الشركة!). لكن أيمن يحمل مشروعاً بديلاً لبقعة ضوء، وهو (بقعة زيت)، وسيكون شريكاً فيه مع باسم ياخور، وسينتجه شخصياً، ليعرض خارج أيام رمضان. ويعتبر أيمن أن (بقعة زيت) من الأعمال المهمة، لأنه يفتح الباب أمام اكتشاف مواهب جديدة في الكتابة، ويتيح فرصاً مهمة للخريجين الجدد من المعهد العالي للفنون المسرحية كي يظهروا مواهبهم. وعن الفائدة التي يجنيها من إنتاج (بقعة زيت) قال أيمن بنوع من الدعابة: الإنتاج يصب في مصلحتي ومصلحة (شلتي) من الممثلين!! وعن سبب ابتعاده عن الأعمال التاريخية، قال: لأنني لا أملك سيفاً! كما أن المخرجين يصنفونني كممثل كوميدي، وبالتالي فهم يخافون مني على شخصياتهم التاريخية. يشارك أيمن رضا هذا الموسم في الجزء الثاني من (أهل الراية)، والجزء الثالث من (الحصرم الشامي)، وفي مسلسل (قلبي معكم) لسامر برقاوي، و(رجال الحسم) مع نجدت أنزور. كما أن له مشاركات مميزة في المسلسل العراقي (الحرب والسلام) لتامر إسحاق. وهو يعترف بصراحة أنه لا يختار أدواره ـ مثله مثل جميع الممثلين ـ وإنما يقبل بكل دور يعرض عليه، حتى لا يجلس دون عمل!. وحين سألته ألا تخشى أن يفقدك ذلك مصداقيتك الفنية، أجاب: أبداً.. لأنني أعيد تشكيل أي دور يسند إلي بطريقتي الخاصة، وقد اعتاد المخرجون على ذلك، بل إنهم أصبحوا يعرضون علي الشخصيات التي تحتاج إلى إعادة صياغة. فأحولها إلى شخصيات لافتة ومميزة على طريقتي. وأضاف: صحيح أنني أقبل بأي دور، لكن بشروطي التي تحول الدور إلى شخصية مختلفة ومميزة

اقرأ أيضا