الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: عودة التراجع لأسعار النفط تلقي بظلال سلبية على الأسهم المحلية

اعتبر خبراء ومراقبون أن التراجع المسجل في أسعار النفط العالمية كان أحد أبرز الأسباب التي ألقت بظلال سلبية على قرارات المستثمرين في الأسواق المالية المحلية خلال الأسبوع الماضي.
وتراجعت أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي إلى ما دون مستوى 64 دولاراً للبرميل. وأشاروا إلى أن الترقب والحذر ما يزالان يسيطران على المستثمرين وبخاصة الصغار منهم بانتظار نتائج الربع الثاني من العام الجاري والتي يتوقع أن تبدأ الشركات بالإعلان عنها تباعاً خلال الأسبوع الحالي. في المقابل، ألمح بعضهم إلى أن السوق وعلى الرغم من سيطرة التراجع عليه إلا أن عمليات التجميع على أسهم منتقاة لم تتوقف. وكان المؤشر العام لسوق الإمارات قد انخفض خلال الأسبوع الماضي بنسبة أكبر من الأسبوع الذي سبقه، حيث تراجع المؤشر العام للسوق بنسبة بلغت 4.39% مقابل انخفاض نسبته 0.68% في الأسبوع الأسبق. وبذلك تنخفض القيمة السوقية للأسهم المدرجة بالسوق مع نهاية الأسبوع لتصل إلى 381.3 مليار درهم. وقال المستشار الاقتصادي في شركة الفجر للأوراق المالية الدكتور همّام الشمّاع إن الأسبوع الماضي سيطر عليه الأداء الهبوطي في مؤشرات الأسواق الخليجية بعدما تراجعت أسعار الأسهم بشكل مبالغ فيه، حيث فقدت أسواق الإمارات في الجلسات الأربع الأولى من الأسبوع 17 مليار درهم في دلالة واضحة على حدة الهبوط الذي تشهده الأسواق، فيما سيطر الحذر العام على المتداولين والذي أدى إلى انخفاض واضح في حجم التداولات التي انخفض متوسطها اليومي من 1.011 مليار في الأسبوع المنتهي في الثاني من يوليو إلى 507 ملايين درهم خلال الأسبوع الماضي.
المسار الهابط
وأضاف الشماع أن أسواق الأسهم الخليجية استمرت في السير على نفس المسار الهابط الذي تسير عليه منذ ثلاثة أسابيع في الوقت الذي يتجاهل فيه المتعاملون نتائج الشركات للنصف الأول من العام والتي من المرجح أن تكون أفضل بصورة عامة من نتائج الربع الأول. وأشار الشماع إلى أن عدم الاكتراث لما يمكن أن تحمله إفصاحات الربع الثاني من نتائج ايجابية قد تكون أفضل في ربعها الثاني مقارنة بالربع الأول، ما يعود بالدرجة الأولى إلى إدراك المتداولين والمستثمرين إلى أن جودة النتائج والتي قد تزيد من انخفاض مضاعفات ربحية الأسهم المتداولة حاليا عند مستوى 8.09 كمضاعف سوقي، لن يغير من الأمر شيئاً. وقال الشماع: «المضاعفات الحالية هي أصلا منخفضة جداً بالمعيار التاريخي ما يجعلها أرخص من أي وقت مضى حتى في التاريخ القريب للأسواق العالمية والخليجية والمحلية أيضاً، متسائلاً «ماذا يمكن أن ينتظر سهم كالدار العقارية الذي يتداول حاليا على مستوى 2.6 مرة أو سهم الإمارات دبي الوطني المتداول على مضاعف 3.7 مرة وغيرهما؟. وقال: «إن جل انتباه المتعاملين في الأسواق يتركز على أساس المشكلة وهو الاقتصاد العالمي وانعكاساته المباشرة وغير المباشرة على أسواق الأسهم». وأضاف: «لعل أول واهم الانعكاسات المباشرة يكمن في الخشية من عودة المحافظ المؤسساتية الأجنبية من الخروج مع بوادر اشتداد التراجع المالي والاقتصادي في البلدان الأم، ولعل إشارة البعض إلى أن الخسائر الأكبر التي منيت بها الأسواق الخليجية كانت في تلك الأكثر انفتاحا على الاستثمارات الأجنبية أثارت مخاوف المستثمرين المحليين من أن يعيد التاريخ نفس المسلسل الذي شاهدناه في العام الماضي عندما تسبب الخروج المكثف للأجانب أثر تعثر مؤسساتهم الأم في بلدانهم إلى انهيارات قوية في الأسواق المحلية الخليجية». واستدرك الشماع: «ولكن مثل هذه التوقعات لم تكن في محلها في الوقت الحاضر حيث تشير الأرقام إلى أن الأجانب من غير العرب كانوا قد دخلوا الأسواق في الدولة هذا الأسبوع بواقع 3.4 مليون درهم كمتوسط يومي، غير أن الأهم هو النتائج غير المباشرة المترتبة على الانكماش العالمي والتي تخشى منها أسواق الأسهم هو التراجع في أسعار النفط بسب تراجع الطلب العالمي نتيجة لظهور مؤشرات سلبية تتعلق بالوقت الذي قد يستغرقه التعافي من الانكماش الراهن للاقتصاد العالمي». وأضاف: «كدليل على ارتباط الأسواق الخليجية ومنها المحلية بتراجع الأسواق العالمية والأميركية بشكل خاص، فإن التزامن في بدء التراجع، هو خير إثبات لمن يشكك في وجود مثل هذا الترابط، فبدء من الرابع عشر من مايو شهد داو جونز هبوطاً استمر حتى نهاية الأسبوع الماضي وفقد خلالها قرابة 600 نقطة وتزامنت في الهبوط وفي نفس التاريخ أسواق كل من دبي أبوظبي والرياض والدوحة والكويت إلى حد ما». وكان الشماع قد أشار في الأسبوع الماضي إلى أن واحداً من أسباب تراجع أسواق الأسهم في الدولة ودول الخليج كافة يعود إلى النمو غير المتناسب في قيم الأصول المالية والعقارية، معقباً أن نفس المشكلة تبدو هي التي أدت إلى تراجع أسواق الأسهم في الولايات المتحدة والدول المتقدمة عموما. فأسواق الأسهم الأميركية قد استشعرت الانحدار مبكراً ومنذ الرابع عشر من يونيو، إلا أن بقية أسواق الأصول لم تتأثر إلا منذ ثاني أيام الشهر الحالي. وأشار إلى أن الشعور لدى المتداولين في أسواق الأسهم بأن الارتفاع في أسعار الأصول المالية وأسعار الطاقة وكذلك أسعار العملات ذات العائد العالي، لا تواكب التعافي المحدود الذي حدث في الفترة الماضية، ولا تتوازن مع قيم الأصول الأخرى. وقال: «هذا الشعور كان في رأينا السبب الرئيسي للانحدار في أسواق العملات والتي سحبت معها أسواق السلع الرئيسية ومنها النفط، لذلك فإننا لا نزال نعتقد بأن التعافي القوي لأسواق الأسهم الخليجية والإماراتية على وجه الخصوص سيكون مرتبطاً بشكل قوي بالتحسن في قيم الأصول العقارية بشكل كبير والتي بدورها ستعتمد على عودة تدفق السيولة بمستويات قريبة للتي كانت عليها قبل الانفجار المدوي للأزمة المالية العالمية». وزاد «لعل التساؤل المهم الذي يدور في خلد العديد من المتداولين في الأسواق هو لماذا تبقى الأسواق المحلية رهينة للأداء الاقتصادي العالمي وللأسواق العالمية ومتى سينعكس التحسن على العقار الذي لا يزال يعوق انطلاقة أسواق الأسهم؟. وللإجابة نقول إنه لا بد من التميز بين أداء اقتصادي طويل الأجل وأداء اقتصادي قصير الأجل. ورغم الترابط بين الاقتصاد المالي والحقيقي، إلا أن الأخير الذي يسير بخطى ثابتة نحو الازدهار لا يظهر ذلك بشكل انعكاس واضح على أداء أسواق الأسهم لسبب بسيط هو أن أسواق الأسهم تتأثر بعوامل آنية قصيرة الأجل بأكثر مما تتأثر بالآفاق الايجابية المستقبلية والتي لا بد وأن تنعكس بشكل أو بآخر على أداء الأسواق عندما تتحقق».
الصناعات الثقيلة
وأضاف الشماع أن «دولة الإمارات بدأت تدخل ميادين التصنيع الثقيل المتطور كصناعة الطائرات والسفن، انطلاقا من تطوير صناعة الصلب، كما بدأ في تطوير البنية التحتية لقطاع النقل عبر شبكة للنقل بالسكك الحديد ستضيف أبعاداً اقتصادية واسعة للنمو في الاقتصاد الإماراتي وبما يسهم في تسريع خطوات تقليل الاعتماد على النفط. وطبيعي أن هذا المسار الصاعد اقتصادياً ستكون له انعكاسات على أداء القطاع العقاري في المستقبل القريب، ما يدعو للتفاؤل أيضا بالأداء المستقبلي في القريب المنظور لأسواق الأسهم. من جانبه، ذكر محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية أن الأسواق المالية للأسبوع الماضي شهدت تراجعاً في مؤشراتها السعرية وإن كان على أحجام تداول منخفضة بشكل ملحوظ لتأكد حالة الترقب التي يمر بها المستثمرون في انتظار بدء الشركات بإعلان نتائجها النصفية.
صغار المستثمرين
وأضاف ياسين أنه يمكن ملاحظة عودة توتر صغار المستثمرين من التراجعات السعرية الملحوظة لأسهم الشركات الأكثر تداولاً خلال الأسبوع الماضي والتي تراوحت انخفاضا ما بين 6.6% و14.4%، واقترابها من نقاط دعم فنية رئيسية، وتخوفهم من كسرها في حال لم تكن نتائج تلك الشركات أفضل من توقعات المحللين. وأضاف ياسين: «تشهد الأسواق حالياً عمليات تجميع على أسهم منتقاة من بعض المستثمرين لأسباب استراتيجية باستحواذهم على أسهم تلك الشركات ولقناعة البعض بأن أسعار العديد من الأسهم ستعود خلال الربع الرابع للارتفاع إلى مستويات شهر يونيو الماضي، في حال تحققت توقعات استمرار تعافي اقتصاديات المنطقة والعالم مع نهاية العام 2009 وبداية العام 2010، وتجاوز أرباح الشركات المساهمة توقعات المحللين».
تقرير يتوقع صعود مؤشر أبوظبي إلى 2700 نقطة
أبوظبي (الاتحاد) - قال تقرير للتحليل الفني إن مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية فشل الأسبوع المنصرم في استكمال محاولة الارتداد التي بدأت الأسبوع قبل الماضي، ولكنه توقع أن يصعد إلى مستوى 2700 نقطة الأسبوع المقبل.
وأغلق مؤشر سوق أبوظبي الأسبوع الماضي عند مستوى 2589.07 نقطة مقابل 2671.29 نقطة الأسبوع الأسبق، حيث سجل أعلى مستوى مع بداية جلسة يوم الأحد عند 2671.8 نقطة، ووفقاً لتقرير شركة أمانة للخدمات المالية، فمع إعطاء مؤشر الاستوكاستيك لإشارة بيع عاود المؤشر مساره الهابط في الأجل القصير حيث سجل انخفاضات متتالية على مدار جلسات الأسبوع وبلغ أدنى مستوى بجلسة الخميس عند 2576.61 نقطة مقترباً من مستوى الدعم 2560- 2550 نقطة حيث ارتد منه مرة أخرى ولكن دون حدوث إشارة على قوة المشترين. ووفقاً لتقرير شركة أمانة، ففي حالة نجاح المؤشر في الاستقرار أعلى مستوى الدعم 2560- 2550 نقطة فانه سيعاود اختبار قمته السابقة عند 2673 نقطة ثم مستوى المقاومة عند 2700-2705 نقطة، أما في حالة استمرار سيطرة البائعين فستكون مستويات الدعم للأسبوع المقبل عند 2560- 2550 نقطة ثم 2450 نقطة. ويظهر التحليل الفني أن مؤشر سوق دبي المالي فشل في استكمال محاولة الارتداد التي بدأت الاسبوع قبل الماضي. وأغلق مؤشر دبي الاسبوع الماضي عند مستوى 1681.92 نقطة مقابل 1821.19 نقطة الأسبوع قبل الماضي، حيث سجل اعلى مستوى مع بداية جلسة يوم الاحد عند 1820.31 نقطة حيث تخطى بذات الجلسة مستوى الدعم عند 1800 نقطة هبوطاً، ومع إعطاء مؤشر الاستوكاستيك لاشارة بيع اتجة المؤشر لاختبار مستوى الدعم التالي عند 1710 نقاط بجلستي الاثنين والثلاثاء إلا انه لم ينجح في الصمود حيث تخطاه المؤشر هبوطا بجلسة يوم الاربعاء وسجل ادنى مستوى بجلسة يوم الخميس قرب الإغلاق عند 1675 نقطة، وفي ظل هذا الاداء فإن المؤشر قد يتجه لاختبار مستويات الدعم التالية عند 1650-1610 نقطة ثم 1540 نقطة. ما عن مستويات المقاومة للاسبوع الجديد في دبي وفقاً لتقرير شركة أمانة فستكون عند 1710 نقاط ثم 1800 نقطة

اقرأ أيضا

الإمارات تتصدر دول المنطقة في سرعة اتصال النطاق العريض الثابت