الاتحاد

الإمارات

8 مدارس حكومية جديدة تطبق «التعليم الذكي» قريباً

دينا جوني (دبي) - أعلن معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، أن الوزارة ستطلق المرحلة الثانية من برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي في ثماني مدارس حكومية جديدة قريباً، بعد أن انتهت من تطبيق المرحلة الأولى خلال الأشهر الماضية التي شملت أيضاً ثماني مدارس، تمهيداً لتعميم البرنامج على جميع المدارس، خلال السنوات الأربع المقبلة.
وأكد أن سياسة التطوير الشامل التي تنفذها وزارة التربية والتعليم، مكّنتها من الوصول إلى المكتبة الرقمية التي تشتمل على 11 ألف محتوى تعليمي باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب الحقيبة الإلكترونية المتوافرة في “أبل استور”، وموقع الوزارة، وذلك ضمن إطار تطوير المناهج الدراسية وتحديثها، وربطها بالمستجدات العلمية العالمية والمهارات والمعارف المقرر إكسابها للطالب.
وفيما يتعلق بالتنمية المهنية، قال: إن وزارة التربية انتهت من تدريب 10605 معلمين ومعلمات عام 2012 على أساليب التدريس الحديثة، مشيراً إلى أنه، بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال انعقاد القمة الحكومية في شأن تدريب المعلمين، فإن الوزارة تستهدف تخريج 20 ألف معلم ومعلمة في دورة متخصصة جديدة نهاية العام الجاري، تصاحبها دورات متقدمة لمديري المدارس، جرى تنفيذها هذا العام، لتعزيز مهارات القيادة الحديثة لديهم.
في الوقت نفسه، أكد أن مشروع تطوير التعليم الثانوي الذي تتبناه الوزارة، سيسهم في تطوير مسار التعليم بما يتوافق مع سوق العمل واحتياجات التنمية. وقال إنه على الرغم من تحسن نسبة قبول الطلبة مباشرة في التعليم العالي بنسبة 6%، فإن المشروع سيسهم في تقليص الفجوة الحاصلة بين التعليم العام والعالي. ويهدف التطوير المنشود إلى إكساب طلبة المرحلة الثانوية المستوى النوعي المطلوب من المعارف والمهارات بما يمكّنهم من الولوج إلى مجتمع المعرفة.
جاء ذلك خلال افتتاح معاليه فعاليات الدورة السادسة لمنتدى التعليم ومعرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم، الذي يستمر ثلاثة أيام متتالية تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وتوقف معالي القطامي، في كلمته الافتتاحية، عند جملة التحديات التي تواجه النظم التعليمية بوجه عام، منها تطوير معايير جودة التعليم، والرقابة على المدارس، والخروج بالعملية التعليمية من قالبها التقليدي، وصياغة أهداف غير نمطية أو مألوفة للمدرسة، وتوظيف التكنولوجيا واستثمارها بشكل أفضل، والاستمرار في تطوير المناهج ونظم التقويم والامتحانات، وتحقيق الشراكة المثلى مع مؤسسات المجتمع وأفراده.
وكان في مقدمة الحضور سمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية، ومعالي سعد بن إبراهيم آل محمود وزير التعليم والتعليم العالي والأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم لدولة قطر، ومعالي الدكتور نايف الحجرف وزير التربية والتعليم العالي في دولة الكويت، ومعالي الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم في مملكة البحرين، ومعالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم في سلطنة عُمان، ومعالي الدكتور عبدالرزاق الأشول وزير التربية والتعليم في جمهورية اليمن، ومعالي الدكتور علي القرني مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير “شروق”.
كما حضر معالي الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، وعلي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية بالإنابة، وخولة المعلا الوكيل المساعد للسياسات التعليمية، وفوزية غريب وكيل وزارة التربية المساعد للعمليات التربوية أمين عام المنتدى، ومروان الصوالح الوكيل المساعد للخدمات المساندة، ومديري الإدارات المركزية والمناطق التعليمية والمدرسية.
جهود الدولة
واستعرض معالي وزير التربية، في كلمته، جهود دولة الإمارات المبذولة في سبيل تحقيق التنافسية العالمية في التعليم، وأهم المشروعات والمبادرات التي تبنتها وزارة التربية لتحقيق هذا الهدف وغيره من الأهداف الاستراتيجية لمسيرة التعليم في الدولة.
وأكد معاليه، في البداية، أن منتدى التعليم العالمي ومعرضه المصاحب، يعد أحد المنصات التفاعلية التي تتسم بثراء الأفكار والرؤى والتجارب المتبادلة بيننا وبين الآخرين، في وقائع الجلسات العامة، وقاعات الحوار المتخصصة، وورش العمل التدريبية، وما يتم طرحه من قبل الشركات والمؤسسات العالمية من حلول تعليمية وتكنولوجيا متقدمة، ليمثل ذلك في مجمله موقعاً مهما للمنتدى على الخريطة التعليمية، يميزه مشاركة دول مجلس التعاون وحضورها، الذي يعد إضافة مهمة لنا، ولاسيما مع أهدافنا المشتركة الرامية إلى التطوير الشامل لمنظومة التعليم. من جانبه، قال عيسى البستكي رئيس اللجنة العلمية للمنتدى، إن وزارة التربية والتعليم في إطار مبادرة التعلم الذكي، قامت بجهود حثيثة تمكّن من نقل نظام التعليم من التقليدية إلى التنافسية، وذلك بتأسيس مدارس ذكية تطبق التعلم الذكي، وتستخدم الوسائل المتقدمة في هذا المجال.
الجلسة الوزارية
وتناولت الجلسة الحوارية الوزارية، “المائدة المستديرة”، موضوع “تجارب رائدة في تطبيق مبادرات التعلم الذكي”، بحضور الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية، ومعالي الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم العالي بمملكة البحرين، ومعالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزير التربية والتعليم بسلطنة عمان، وأدارتها الإعلامية نجوى قاسم.
وقد ركزت الجلسة على محاور رئيسية عدة، في إطار التحديات التي تواجه تطوير منظومة التعليم في مواجهة طفرة التقنيات التربوية الحديثة، وثورة الاتصالات، ومواقع التواصل الاجتماعي، ومدى قدرتها على استيعابها والتعامل معها باحترافية.
وقد اتفق الوزراء، خلال الجلسة، على أهمية تدريب المعلم وتأهيله، وتمكينه من التعامل مع التقنيات الحديثة، والتركيز على التربية القيمية والأخلاقية في مواجهة عصر العولمة، إلى جانب ضرورة التعامل مع العوالم الافتراضية على أنها باتت واقعاً لا يُمكن تجاهله.
إلى ذلك، أكد الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود وزير التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، أهمية استيعاب كل التحديات التي تواجه وزارات التربية والتعليم بدول الخليج العربي، والعمل بقوة في سبيل توظيف التقنيات التربوية، وتكنولوجيا الاتصال، والتواصل الاجتماعي لخدمة مراحل تطوير التعليم، وترقية محتواه وأساليبه، منوهاً بأن التحدي الحقيقي في هذه المرحلة يكمن في عملية بناء الإنسان، باعتباره الثروة الأغلى، مضيفاً أن ذلك الأمر يُعد مسؤولية مشتركة بين جميع الدول.
من جانبه، أشار معالي الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم العالي بمملكة البحرين الشقيقة إلى أنه في مواجهة التحديات التكنولوجية الجديدة وتداعياتها يجب على المعنيين بالشأن التعليمي والتربوي مراعاة أهمية تطوير نظم التعليم وتبعاته، وتمكينه من مقدراته حتى يستطيع تلبية تداعيات عصر التقانة، وأن يكون ذلك ضمن نسيج واحد وقوي، بحيث يحافظ على الهوية الوطنية الخليجية، ويعزز من وجودها، وأخيراً، أن على الدول الخليجية مراعاة قدر التحدي الذي يواجهه المعلم حالياً جراء التقنيات الحديثة، وأهمية تأهيله كي يستطيع مواكبة مهارات طلبته في هذا المجال.
وأكدت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزير التربية والتعليم بسلطنة عمان الشقيقة، أن التحديات التي تواجه نظم التعليم واحدة في الدول الخليجية، وأهمها ما يتعلق بفئة الشباب، والقدرة على استيعاب احتياجاتهم وقدراتهم، والولوج الآمن بهم إلى عالم التقنيات الحديثة، ومواقع التواصل الاجتماعي، والشبكات الاتصال الحديثة. وأشارت الشيبانية إلى أهمية التعامل مع طالب اليوم بالقدر الذي يهيئ له أساليب التواصل الفعال والآمن، مع احترام عقله ومواهبه في التعامل مع الأجهزة الحديثة، ومرحلة التعلم الذكي.

مشاركة فعالة من «أبوظبي للتعليم»
أبوظبي (الاتحاد)- يشارك مجلس أبوظبي للتعليم في معرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم (GESS-2013 )، والذي يقام للعام السادس على التوالي، خلال الفترة من 5 إلى 7 مارس في مركز دبي التجاري العالمي.
وأكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم خلال زيارته للمعرض عن سعادته بالمشاركة في هذه الفعالية المهمة للعام الثاني على التوالي، مشيرا إلى أن المجلس يستعد لتطبيق النموذج المدرسي الجديد على مدارس الحلقة الثانية، بعد أن شهد تطبيق المرحلة الأولى نجاحا، بحيث جعل من البيئة المدرسية بيئة جاذبة للطلبة يحصلون من خلالها على معارف ومهارات جديدة كل يوم، ويمارسون أنشطة حياتية بما يحقق هدف المجلس من إعداد بيئة تعليمية محفزة وداعمة لعملية التعلم.
ويوجد في المعرض ممثلون عن مجلس أبوظبي للتعليم لتعريف الزوار والمشاركين بمبادرات المجلس المختلفة، مثل “ارتقاء” ومشاريع تكنولوجيا المعلومات والاتصال، ومنهج النموذج المدرسي الجديد والمباني والمنشآت المدرسية الحديثة الصديقة للبيئة.
وقد أطلق المجلس برنامج “ارتقاء” بهدف تقييم أداء المدارس، من خلال خطة عمل تقدم إطار تقييم متكامل مبني على معايير دولية ونموذج للتقييم الذاتي للمدارس، وبرنامج لتحسين أداء المدارس ودعم خطة التطوير والإصلاح للارتقاء بمستوى أداء المدارس، وتشجيع أفضل الممارسات التعليمية لما فيه مصلحة الطلبة.
وتشمل المشاريع والمبادرات التي سيتم مناقشتها خلال معرض GESS نظام تخطيط الموارد المؤسسية (ERP)، ونظام إدارة المكتبات ونظام الدعم المركزي لجميع المدارس، ونظام المعلومات الجغرافي، ونظام معلومات الطالب الإلكتروني.
أما بالنسبة للمنشآت المدرسية للمدارس الحكومية التابعة للمجلس، فقد وضع مجلس أبوظبي للتعليم خطة طموحة لتطوير المنشآت المدرسية تتضمن تصميم وبناء مدارس جديدة ذات مستوى متميز وفقاً لأرقى المعايير والمواصفات والعالمية، وكذلك حرص المجلس على تجديد المنشآت المدرسية القائمة، ومن المبادرات الرئيسية التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من النموذج المدرسي الجديد توفير منشآت مدرسية ملائمة للطلبة بما يدعم مفهوم البيئة التعليمية التي تركز على الطالب كمحور للعملية التعليمية.

اقرأ أيضا

الإمارات تشارك في برنامج دولي للشباب بنيوزيلندا