الاتحاد

السخرية طريق الإهانة


تعتبر السخرية من الصفات السيئة المنتشرة بصورة ملحوظة في مجتمعنا وبين جميع الفئات العمرية بمختلف طبقات المجتمع ولعل دافع الضحك والابتسامة يلعب دوراً مهماً في انتشار السخرية وقد يكون هو السبب المباشر والرئيسي للسخرية وذلك بهدف إضافة جو من المرح والتسلية وذلك على حساب الآخرين فعندما نخدش المشاعر والأحاسيس نكون قد تجردنا من ضميرنا وقيمنا ومبادئنا·
ولاشك أن من يتعرض للسخرية من خلال المواقف التي يواجهها في حياته سواء في مجال عمله أو من خلال علاقته مع الآخرين تجعله يشعر بقلة قيمته كإنسان خاصة إذا تعادلت قيمته بقيمة الحيوانات فيصبح إنساناً محكوما عليه بالإعدام فعندما يتساوى الإنسان بالحيوان فيكون أقرب للموت من الحياة فالله سبحانه كرم الإنسان وميزه عن الحيوانات وسائر المخلوقات الأخرى·
فقمة الذل والإهانة أن يكون الإنسان يشبه الحيوانات فنحن نعلم أن لا مجال للمقارنة بين الإنسان وعالم الحيوان سواء في المظهر أو الجوهر ولكن للأسف الشديد قد تتكرر مشاهد يومية لكائنات بشرية في الحياة يصعب فيها أن نفرق بين شكل الإنسان وشكل الحيوان، فيجب علينا أن ندرك أهمية وجود الضمير في نفوسنا، فالضمير المستيقظ هو أن نتعلم كيف نحافظ على مشاعر غيرنا بعدم جرح كرامتهم باهانتهم وذلهم·
رنا إبراهيم راشد / أبوظبي

اقرأ أيضا