الاتحاد

الاقتصادي

حظر استيراد السيارات الجديدة لغير الوكلاء المعتمدين

وزارة الاقتصاد تحظر استيراد السيارات الجديدة إلا من خلال الوكلاء المعتمدين للحفاظ على حقوق المستهلكين

وزارة الاقتصاد تحظر استيراد السيارات الجديدة إلا من خلال الوكلاء المعتمدين للحفاظ على حقوق المستهلكين

حظرت وزارة الاقتصاد بالتعاون مع الجهات المختصة في الدولة دخول السيارات المستوردة الجديدة بغرض الاتجار بها، إلا من خلال الوكلاء المعتمدين، وذلك في إطار حماية حقوق المستهلك وتوفير خدمات ما بعد البيع، بحسب الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة.
وقال النعيمي في تصريحات صحفية بأبوظبي أمس “تضمن القرار الذي صدر خلال الاجتماع الماضي برئاسة معالي المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، تشكيل لجنة اتحادية تضم في عضويتها ممثلين من وزارتي الاقتصاد والداخلية، والإدارة العامة للجمارك والدوائر الاقتصادية والبلديات في مختلف إمارات الدولة، لتنفيذ عمليات منع دخول السيارات الجديدة لغير الوكلاء المعتمدين”.
وأضاف أن دخول السيارات الجديدة بغرض الاتجار يتنافى مع قانون الوكالات التجارية المعمول به، والذي يمنع الاتجار بالسيارات المستوردة إلا عبر الوكلاء، لحماية مصالحهم.
ولا يشمل القرار، بحسب النعيمي، استيراد السيارات المستعملة من الخارج.
وأشار النعيمي إلى أن الوزارة تلقت شكاوى مستهلكين بشأن بيع سيارات جديدة داخل الدولة بعد استيرادها من الخارج، لاسيما من بعض الدول المجاورة، ويتم البيع دون توفير خدمات ما بعد البيع، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تستهدف حفظ حقوق المستهلكين، وحمايتهم من أي أضرار مستقبلية.
وأوضح النعيمي أن المستهلك يبحث عن السلعة بسعر منخفض، حيث تباع السيارة من نفس الموديل لدى غير الوكلاء بأقل 30% من سعرها السائد أحياناً لدى الوكلاء، ولكن مشكلات عدة تحدث بعد شراء هذه السيارات، نتيجة عدم وجود أي ضمانات أو عقود صيانة، كما أن شراء السيارات بهذه الطريقة يلغي حق المستهلك في المطالبة باسترداد السيارة عند ظهور أية عيوب بها.
وذكر النعيمي أنه سيتم السماح بدخول السيارات من الخارج لأغراض الاستخدام الشخصي فقط، وليس بغرض الاتجار، كما يحدث حالياً، حيث كشفت متابعة إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد أن تجاراً يقومون بإدخال أكثر من 100 سيارة دفعة واحدة، أو على فترات متقاربة بغرض الاتجار والبيع داخل الدولة.
ولفت النعيمي إلى أن أسواق الدولة مليئة بالآلاف من هذه السيارات التي تباع دون ضمان، كما أن عدداً كبيراً من العاملين في هذه التجارة ليست لديهم تراخيص بمزاولتها، ما يصعب الوصول إليهم ومحاسبتهم، مؤكداً أن عدداً من أصحاب كراجات السيارات أعضاء نشطون في هذه التجارة.
وأضاف النعيمي أن إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، قامت مؤخراً بمناشدة إدارات المرور في جميع إمارات الدولة بعدم ترخيص المركبات الجديدة إلا بعد التأكد من شرائها من الوكيل الرسمي، حتى لا يتعرض المستهلك لمشاكل مستقبلية تتمثل في تجاهل تجار السيارات غير المعتمدين لضمانات وخدمات ما بعد البيع.
وكانت وزارة الاقتصاد ألزمت نحو 356 وكالة سيارات مسجلة بالدولة بتطبيق العقد الموحد للسيارات بداية العام الماضي، وذلك تنفيذاً لقرارات اللجنة العليا لحماية المستهلك، بالتعاون مع لجنتي السيارات في أبوظبي ودبي.
وذكر النعيمي أن العقد الموحد للسيارات الذي يمنحه وكلاء السيارات المعتمدون بالدولة لعملاء السيارات، يشير بوضوح إلى ضرورة حذف عبارة “البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل” التي كانت ترد سابقاً في عقود البيع، بسبب تعارضها مع قانون حماية المستهلك، حتى يتبين للمستهلك أن القانون يمنحه الحق في استبدال سيارته أو استرجاع نقوده، في الحالات التي ينص عليها القانون.
ويتضمن عقد البيع جميع المعلومات والتفاصيل التي توضح العلاقة بين الوكالة والمستهلك، حيث يشمل المواصفات الرئيسية للمركبة وسعرها والعدد الذي يرغب المستهلك بشرائه منها، إلى جانب ميزات وتفاصيل المركبة، فضلاً عن كتيب الضمان الذي يتضمن مدته وطبيعته والشروط والأحكام الخاصة به.
ووفقاً للعقد الموحد توفر وكالات السيارات ضماناً لقطع الغيار، كما يحدد عقد الخدمة أحد بنود العقد الموحد، تفاصيل الخدمة وتكاليفها وفق عدد الكيلومترات المحدد، وجدول المواعيد المحدد لدورية الخدمة.
وأشار النعيمي إلى أن تلك المزايا وخدمات ما بعد البيع لا يحصل عليها المستهلك في حال شراء السيارة من تجار غير معتمدين، ما يعرضهم لتحمل تكاليف إضافية عند شراء قطع غيار أو إجراء الصيانة الدورية للسيارة خارج الوكالة.
يشار إلى أن وزارة الاقتصاد سحبت نحو 120 منتجاً خلال عام 2012، من خلال 60 حملة استدعاء وسحب في أسواق الدولة، شكلت السيارات نحو 95? منها.

اقرأ أيضا

«المركزي» يتوقع نمو التمويل للقطاعات الاقتصادية