الاتحاد

دنيا

عين خير

يسرنا أن نستقبل مشاكلكم وتساؤلاتكم على البريد الإلكتروني

غيرة ابنتي

المشكلة:
عزيزي الدكتور
لدي طفلة عمرها عشرون شهراً، ولقد أنجبت طفلة ثانية منذ شهرين، ومثل كل الصغار بدأت الطفلة الأولى تبدي مظاهر الغيرة من شقيقتها الجديدة، لكن ما يقلقني أنها بدأت تقضم أظفارها وأنا أخاف على صحتها. وأخاف أن تستمر في هذه العادة حتى تكبر مع إنني ووالدها نحبها كثيرا، ونهتم بها وبمشاعرها وندللها، لكن أحيانا أخرج عن طوري وأصرخ عليها، وأتعصب من تصرفاتها، كما أنها أصبحت عنيدة للغاية بشكل يثير الغضب.
أحيانا تضرب أختها الصغيرة دون سبب بالطبع، وأحاول ألا أغضب عليها أمام هذا التصرف، مع إنني في الأحوال العادية أتركها تحمل أختها في حضنها وتلاعبها تحت إشرافي . أرجو منكم النصح والإفادة حول عنادها وغيرتها وعادة قضم الأظافر.
أم غزالة
النصيحة
سيدتي:
لا يخفى عليك أن هناك تأثيرا نفسيا سلبيا يقع على الطفل الأول بعد ولادة طفل آخر، فبعد أن كان الطفل الأول محط انتباه الوالدين، ويسعى الكل لتلبية طلباته وعدم إغضابه، يأتي الطفل الثاني ليستحوذ على اهتمام ورعاية الوالدين، مما يسبب توترا وقلقا للطفل الأول، ويظهر في بعض الاضطرابات السلوكية المحدودة، منها التبول الليلي، وقضم الأظافر، والعصيان والعناد، والامتناع عن الأكل، والعنف واضطراب النوم وما إلى ذلك. لكن هذا النوع من الاضطرابات عادة ما يزول بعد حين دون أن يترك سلوكيات ثابتة، خاصة إذا ما تدارك الأهل الموضوع واستطاعوا التصرف بحكمة، وذلك بعدم مجاملة الطفلة الصغيرة أكثر مما يلزم أثناء وجود الطفلة الكبيرة، والصبر على تصرفات الأخيرة التي تحاول أن تجلب انتباه الآخرين الذين ابتعدوا عنها ـ كما تتصور هي ـ وانشغلوا عنها بالقادم الجديد فتقوم بالعصيان والعنف لكي تثبت وجودها.
إذن، لا خوف مما ظهر على ابنتك، لأن ذلك يعتبر تطورا طبيعيا بشرط أن يتم التعامل معها بالحكمة والصبر وملاحظة تصرفاتها خوفا من إيذاء أختها.



أكره نفسي!

المشكلة:
عزيزي الدكتور
أنا إنسانة تعبانة نفسيا، طالبة جامعية، وليس لديّ صديقات قريبات مني، مللت من حياتي، وداهمتني فكرة الانتحار عدة مرات، وكثيرة المشاكل مع أهلي، ودائما أحب أن أكون حزينة مع أنني محبوبة عند الناس، لكنني أشعر أنني أكره نفسي، وساعات أبكي دون سبب معلوم، وأنا متأكدة أنني مريضة نفسيا، لكن أهلي ليسوا مقتنعين بذلك، فلا يزالون يعتبرونه نوعا من الجنون، مللت من الروتين اليومي لحياتي، رغم أنني متدينة وأصلي بانتظام، لكن لم يتغير شيء في حياتي، وأحياناً أشعر أنني أحسد الفتيات من هن في سني إن رأيتهن سعيدات، أو أنهن فرحانات مع أنهن لا يستاهلن الفرح، بعدها أشعر بالضيق وأبكي نادمة، واستغفر الله. نفسي أكون طبيعية، وأن يكن لديّ صديقات، فبماذا تنصحني، جزاكم الله خيراً.
سلامة ص.ص
النصيحة
ابنتي العزيزة:
هناك جوانب كثيرة خافية تفاصيلها في رسالتك، لكن هناك أيضاً علامات إيجابية عديدة تتمثل في إحساسك بمشكلتك، ورغبتك في حلها، وصحوة ضميرك التي تؤنبك.
أريد أن تكوني متفائلة دائما، فالدنيا لا تستحق كل هذا الحزن والأسى، ألم تسمعي قول النبي صلى الله عليه وسلم: « عجبا لأمر المؤمن فإن أمره كله له خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرا، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له «. أنت لا تحتاجين إلى طبيب نفسي بقدر ما تحتاجين إلى الترويح عن نفسك وتغيير تفكيرك ، فغالبا التفكير السلبي هو الذي ينكد عليك ويجعل مزاجك متغيرا، وأنت تعلمين أن وجود الأفكار السلبية في الدماغ قد تؤثر تأثيرا كبيراً على إنتاجية الشخص وعلى حياته وعلاقته الاجتماعية مع الآخرين .
أنا أريدك أن تخرجي من دائرة التفكير السلبي أنظري دائما للإيجابيات ولا تنظري للسلبيات وأنا متأكد أن لديك قدرات ومهارات تستطيعين بها أن تبدعي في حياتك، حاولي أن تتجاوزي هذه العثرات ولا تقفي عندها لأنها ستؤثر على حياتك ومسيرتك وإنجازاتك، والإنسان الناجح دائما يتعثر وقد يسقط ولكن ينهض من كبوته ويزيل الغبار ويواصل مسيرته. قد تحتاجين إلى الطمأنينة والراحة النفسية، وهذه لا تأتي إلا إذا غيرت من تفكيرك وتفاءلت كما قلت لك في البداية. حاولي أن تلتزمي بالأذكار المريحة للنفس، وعودي نفسك على الخروج إلى المنتزهات لتغيير البيئة فتغيير البيئة يعتبر ترويحا على النفس. وإياك والعزلة فالعزلة قد تسبب لك القلق والاكتئاب، خالطي الآخرين واحتكي بزميلاتك، ولا تقللي من شأن نفسك، وستستطيعين أن تنجزي الكثير بإذن الله تعالى، ولا يمنع ذلك من الإستعانة بطبيب أو مرشد نفسي يساعدك على التغلب على ما تعانين منه عند الحاجة، مع أطيب التمنيات.

اقرأ أيضا