الاتحاد

الاقتصادي

النفط يخسر 10% خلال أسبوع لأول مرة منذ بداية العام

تراجعت أسعار النفط أمس دون 60 دولاراً للبرميل، بعد أن ارتفعت لأقل من 24 ساعة فقط فوق 61 دولاراً، في الوقت الذي طلبت فيه مجموعة الدول الثماني من هيئات دولية دراسة سبل للتدخل في أسواق النفط لمنع المضاربة في اختتام اجتماعاتها. ومن جانبها، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بنسبة 1.7 بالمئة أي 1.4 مليون برميل يومياً في عام 2010 مدعوماً بارتفاع الاستهلاك في الأسواق الناشئة.
وسجل الخام الأميركي من نوع غرب تكساس الخفيف تسليم شهر أغسطس المقبل 59.16 دولار للبرميل بانخفاض مقداره 1.25 دولار عن سعر الإقفال أمس الأول. في الوقت نفسه، سجل مزيج برنت بحر الشمال 60.3 دولار للبرميل ، بانخفاض مقداره 1.7 دولار. وتشير هذه الأسعار إلى انخفاض سعر النفط الأميركي بنسبة 10% منذ يوم الاثنين الماضي وهو أكبر انخفاض خلال أسبوع منذ يناير الماضي. وسجل سعر البرميل الخام من إنتاج الدول ألأعضاء الخميس 60.58 دولار بانخفاض مقداره 53 سنتاً. وأرجعت دراسة لمصرف «كومرتس بنك» الألماني أسباب انخفاض أسعار النفط إلى البيانات المخيبة للآمال حول سوق العمل الأميركي بالإضافة إلى عزم سلطات الرقابة على البورصة الأميركية التعامل بحدة مع المضاربين على المواد الخام مما أدى إلى انسحاب العديد من المضاربين. وفي لاكويلا، أعلن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أن مجموعة الثماني عبرت عن عدم رضاها بشأن عودة المضاربة عالميا. حيث إنه رغم انخفاض استهلاك النفط بنسبة واحد بالمئة مقارنة مع العام الماضي ارتفعت أسعار النفط من 30 دولاراً إلى 70 دولاراً للبرميل. وأضاف «تحدثنا مع مؤسسات مالية دولية، صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومنحناها التفويض لبحث كيفية التدخل لمنع تلك المضاربة التي تحركها صناديق التحوط». وتوقعت وكالة الطاقة الدولية التي تقدم النصح لثماني وعشرين دولة صناعية أن يبلغ الطلب العالمي على النفط في العام المقبل 85.2 مليون برميل يومياً بالمقارنة مع 83.8 مليون برميل يوميا هذا العام وهذا هو أول توقع للطلب في 2010 في تقرير شهري للوكالة. وفي العام الحالي قالت الوكالة إن توقعات الطلب لم تتغير وهي أن تنخفض بنسبة 2.9 بالمئة أي 2.5 مليون برميل يومياً بالمقارنة بالعام السابق. وقال ديفيد فايف رئيس وحدة أسواق النفط بالوكالة إن درجة انتعاش الطلب العالمي على النفط ستعتمد على أداء الاقتصاد العالمي والأسعار. وأضاف «أنها تعتمد بدرجة كبيرة على تحقق الانتعاش الاقتصادي وتوقعات أن تظل أسعار النفط داخل نطاق مقبول نسبيا». وتابع أن التعديل الضعيف بالزيادة في تقديرات الطلب على النفط هذا العام يجب أن لا ينظر إليه باعتباره من بوادر الانتعاش. وأوضحت الوكالة أن الدول الإحدى عشرة الخاضعة لقيود الإنتاج داخل أوبك ضخت 75 ألف برميل إضافية يومياً في يونيو بالمقارنة مع الشهر السابق لتنخفض نسبة التزامها بالتخفيضات إلى 68 بالمئة. وتباينت بشدة أسعار النفط في العام الماضي فبلغت ذروتها قرب 147 دولاراً للبرميل قبل عام ثم هبطت إلى ما دون 40 دولاراً للبرميل في ديسمبر 2008 ثم انتعشت متجاوزة 70 دولاراً للبرميل في يونيو. وقالت الوكالة إنها تتوقع أن يظل الطلب على نفط أوبك محدودا بعد تعديل بالزيادة بمقدار 330 ألف برميل يومياً في توقعات الإمدادات من منتجين من خارج أوبك فيما يرجع أساسا إلى ارتفاع أكبر من المتوقع في الإنتاج الروسي. ومن المتوقع أن يبلغ الطلب على نفط أوبك هذا العام 27.7 مليون برميل يوميا وأن يرتفع قليلا إلى 27.9 في عام 2010. وظلت المخزونات عند مستوى يغطي استهلاك 62 يوما حتى نهاية مايو أيار الماضي بزيادة 7.2 يوم عن مستواها قبل عام ومرتفعة من 62 يوماً في أبريل الماضي.

اقرأ أيضا

"دبي للسلع المتعددة" يفوز بجائزة "أفضل منطقة حرة في العالم"