الاتحاد

عربي ودولي

السجن 5 سنوات لمسؤولين في بنك كابول بتهمة الاختلاس

كابول (وكالات) - حكمت محكمة أفغانية خاصة امس بالسجن خمس سنوات على مسؤولين كبيرين في بنك كابول لدورهما في قضية اختلاس أموال تقدر بـ 900 مليون دولار تسببت بانهيار اكبر مصرف في البلاد في 2010. وقال القاضي شمس الرحمن شمس إنه يتعين على كل من شير خان فرنود مؤسس المصرف ورئيسه السابق وخليل الله فيروزي رئيس مجلس إدارة البنك السابق، تسديد المبالغ المختلسة أي 278 مليون دولار للأول و530 مليونا للثاني. وبهذه الأموال التي اختلست في عمليات تزوير معقدة، اشترى الرجلان منازل فخمة في بريطانيا وسويسرا والولايات المتحدة بحسب القاضي. وحكم على عشرين شخصا آخرين بعقوبات بالسجن لمدد تتراوح بين ستة اشهر واربع سنوات.
وحضر فرنود وفيروزي والمتهمون الآخرون جلسة صدور الأحكام. ووضعت الحكومة يدها على «بنك كابول» في 2010 بعد تكشف فضيحة الاختلاس التي دفعت بصندوق النقد الدولي إلى تعليق مؤقت لقروضه البالغة مئات ملايين الدولارات لأفغانستان. وأعيدت تسميته باسم «بنك كابول الجديد» وحصل فيما بعد على صفقة إنقاذ مالية من الحكومة. ويراقب المانحون الغربيون عن كثب الإجراءات الجنائية في ملف انهيار البنك للتأكد من معالجة السلطات لمشكلة الفساد المستشري في الحكومة.
ووعدت الجهات المانحة بتقديم مليارات الدولارات من المساعدات لأفغانستان بعد انسحاب قوات حلف الأطلسي في 2014 لكنها اشترطت السيطرة على الفساد. وكشف تقرير للجنة المستقلة لتقييم ومراقبة الفساد في ديسمبر ان 12 شخصا بينهم فرنود وفيروزي وسبع مؤسسات تعود لهما اختلسوا ما مجموعه 861 مليون دولار. ولم يحكم على اثنين من المستفيدين في هذه القضية هما محمود كرزاي شقيق الرئيس حميد كرزاي، وحسين فهيم شقيق نائب الرئيس محمد قاسم فهيم لان القضاء الأفغاني معروف بفساده.
وبحسب مصدر قريب من الملف تقاسم شقيقا الرئيس ونائب الرئيس 74,1 مليون دولار إضافة ربما الى قسم من الأموال التي دفعت للمؤسسات. واتهم فرنود في المحكمة حسين فهيم بانه احد المنظمين الرئيسيين للمخطط.
من جهة أخرى أعلن وزير الدفاع الألماني توماس دي ميزير امس خلال زيارته لأفغانستان عزم القوات الألمانية إغلاق مركز لها بالقرب من مدينة بل خمري شمالي أفغانستان خلال الربيع المقبل. تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الألمانية أعلنت في نوفمبر الماضي عزمها إغلاق “مركز الرقابة الشمالي” في إقليم باغلان المضطرب، بالإضافة إلى معسكر للقوات الألمانية في إقليم قندز المجاور خلال العام الجاري. ومن المقرر أن تنتهي المهمة القتالية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان بحلول نهاية عام 2014، وستبقى بعض القوات بغرض تدريب قوات الأمن الأفغانية.
ووصل دي ميزير في وقت سابق أمس إلى أفغانستان لتفقد قوات بلاده. وحطت طائرة الوزير في المقر الرئيسي لقوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) بشمال أفغانستان بالقرب من مدينة مزار الشريف. ووفقا لبيانات وزارة الدفاع، قال دي ميزير إن القوات الألمانية في أفغانستان تكبدت عبر سنوات “خسائر فادحة وتعلمت الكفاح”، مضيفا أن تحسن الوضع الأمني في شمال أفغانستان يبعث بنظرة إيجابية إلى المستقبل.

اقرأ أيضا

نيوزيلندا تبدأ إعادة جثامين ضحايا الهجوم الإرهابي إلى بلدانهم