الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

ثلاثية ثالثة وكرة ذهبية وسادسة فاصلة في مهب الريح!

ثلاثية ثالثة وكرة ذهبية وسادسة فاصلة في مهب الريح!
18 ابريل 2017 20:04
محمد حامد (دبي) يقف ليونيل ميسي ونيمار دا سيلفا ولويس سواريز ومعهم لويس إنريكي أمام التحدي الأكثر صعوبة وتعقيداً، حيث يواجه «الكتالوني» صعوبة لافتة في مواصلة المشوار القاري حتى النهاية، فقد كان السقوط بثلاثية في إيطاليا أمام اليوفي في ذهاب ربع نهائي البطولة مؤشراً على أن البارسا لا يسير في الطريق الصحيح لتحقيق مجد تاريخي كبير الموسم الحالي، فهو ما زال في قلب المنافسة على لقب الدوري، وبلغ نهائي كأس الملك، أي أنه ما زال مؤهلاً للحصول على ثلاثية المجد والتاريخ في حال نجح في مواصلة مشواره في دوري الأبطال. ولكن ماذا لو ودع البارسا دوري الأبطال الليلة أمام اليوفي؟ الوداع لا يعني أن البارسا سيخسر مجرد بطولة، بل إن الخسائر ستكون فادحة، والمكسب يعني أن الفريق الكتالوني سيكتب تاريخاً جديداً ينفرد به على الكثير من أقرانه في القارة العجوز، ويمهد الطريق لميسي ونيمار وإنريكي لتحقيق مجد شخصي يحق لكل منهم أن يزهو به. وداع البارسا للبطولة القارية يجعله يسخر فرصة التتويج بثلاثية تاريخية ثالثة، لم تتحقق لأي فريق في أكبر 5 دوريات بأوروبا من قبل، فقد توج برشلونة بالدوري ودوري الأبطال وكأس الملك في موسم 2008 - 2009، وعاد وكرر الإنجاز معانقاً ثلاثية المجد والتاريخ الموسم قبل الماضي حينما فاز على اليوفي في النهائي القاري، وحصد لقب دوري الأبطال ومعه في الموسم نفسه توج على عرش الليجا وكأس ملك إسبانيا. وسبق أن فعلها البايرن وحصل على الثلاثية التاريخية في عهد يوب هاينكس موسم 2012 - 2013، الأمر الذي صعب من مهمة بيب جوارديولا الذي تولى تدريب العملاق البافاري بعد رحيل هاينكس، حيث لم ينجح المدرب الإسباني في جلب ثلاثية ثانية للبايرن. كما سبق لإنتر ميلان أن فعلها في فترة تولي البرتغالي جوزيه مورينيو تدريب الفريق، وتحديداً عام 2010، حينما فاز بدوري الأبطال ومعه لقب الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا، ويزهو السير أليكس فيرجسون بإنجازه التاريخي مع مان يونايتد موسم 1998 - 1999 فقد انتزع لقب البريميرليج، ودوري الأبطال، وكأس إنجلترا، الأمر الذي يعني أن البارسا والإنتر والبايرن ومان يونايتد هي الأندية الوحيدة الناشطة في أقوى 4 دوريات في العالم التي تمكنت من جلب «ثلاثية المجد»، ومن خارج هذه الدوريات الأربع الكبرى، نجح سلتيك وأياكس وآيندهوفن في الفوز بالثلاثية. وسوف يكون لويس إنريكي أحد أكبر الخاسرين إذا فشل البارسا في مواصلة الطريق في البطولة القارية، فقد فعلها إنريكي الموسم قبل الماضي حاصداً ثلاثية المجد والتاريخ، وإذا تمكن من تكرار الإنجاز الموسم الحالي فسيقتحم التاريخ من الباب الواسع، وذلك على الرغم من استقالته ورحيله عن تدريب الفريق الكتالوني نهاية الموسم الجاري. الخسارة الثانية الفادحة التي تهدد البارسا، هي فقدان فرصة الانفراد بالمركز الثالث في قائمة أندية أوروبا الأكثر تتويجاً بلقب دوري الأبطال، فالصدارة لريال مدريد برصيد 11 لقباً، يليه في المركز الثاني إيه سي ميلان برصيد 7 ألقاب، وفي المرتبة الثالثة برشلونة، وبايرن ميونيخ، وليفربول، ولكل 5 ألقاب، وفي حال فعلها البارسا وواصل طريقه إلى قبل النهائي متجاوزاً اليوفي، ثم إلى النهائي وحصد اللقب فسيصبح في رصيده 6 ألقاب لدوري الأبطال تجعله ثالثاً بلا شريك في قائمة الأكثر وقوفاً فوق منصة التتويج القارية. وعلى مستوى الأمجاد الفردية والشخصية، سوف يكون مستقبل نيمار مهدداً بقوة، فهو من أبرز النجوم الذين يمكن ترشيحهم للفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لموسم 2016 - 2017 عطفاً على الأداء الذي يقدمه مع البارسا ومنتخب التانجو، وإذا ودع البارسا على يد اليوفي الليلة، وخسر فرصة التتويج بدوري الأبطال فسيصبح مستقبل نيمار في أن يصبح أفضل لاعب في العالم مهدداً بقوة، كما أن ميسي الحالم بالمجد والتتويج بالكرة الذهبية للمرة السادسة سيكون في مهب الريح أيضاً، ليفتح الطريق لنجوم آخرين على رأسهم كريستيانو رونالدو للاستمرار على عرش الكرة العالمية.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©