الاتحاد

دنيا

تلميذة في الصف الرابع تقيم معرضاً تراثياً في مدرستها

أسيل ملكاوي تتوسط زميلاتها اللواتي شاركنها في إقامة المعرض التراثي

أسيل ملكاوي تتوسط زميلاتها اللواتي شاركنها في إقامة المعرض التراثي

المشاركة في المعارض والإسهام في إقامتها تعمل على صقل المهارات، وتنمي الحس الفني عند الطفل، كما أن هذه المناسبات تفتح الباب أمامه لتمنية الحس والذوق الفني، ومن جهة أخرى فإنها تعلمه البحث عن المعلومات الصحيحة، وتبني أيضا علاقات اجتماعية وتواصلية، ولعل هذا ما جعل أسيل ملكاوي، الطالبة في الصف الرابع بمدرسة النهضة الوطنية للبنات في أبوظبي، تقيم معرضا تراثياً بادرت إلى تنظيمه في مدرستها بالتنسيق مع معلماتها، وبالتنسيق أيضا مع زميلاتها المهتمات بالتراث العربي والإسلامي لبلدانهن، حيث شمل المعرض العديد من المفردات التراثية المتنوعة، التي مثلت تراث مختلف الدول التي تحمل طالبات المدرسة جنسياتها.
في هذا الصدد، قالت ملكاوي، المرشحة لجائزة حمدان التربوية، إنها تحدثت مع زميلاتها وطرحت عليهن فكرة المعرض، فلم يترددن في المساعدة حيث أقمن معرضا مشتركا يضم العديد من الأجنحة، تمثل بلدان كل واحدة منهن، وشمل المعرض أزياء وحليا فلكلورية، وأكلات شعبية، وأعمالا ومشغولات تراثية، ومنتجات حرفية يدوية، وأدوات تراثية، وجسدت عددا من مفردات التراث الإماراتي، إلى جانب تراث عدد من الدول الأخرى التي تمثلها طالبات المدرسة.
ونظمت ملكاوي المعرض تحت عنوان «تراثنا..هويتنا»، ونظمت على هامشه معرضا للأزياء الفلكلورية، قدمته طالبات المدرسة، حيث اشتمل على الأزياء والحلي النسائية الفلكلورية في كل من الإمارات وعدد من الدول الخليجيةـ وكذلك عدد من الدول العربية في بلاد الشام وشمال أفريقيا، إضافة إلى عدد من الدول الآسيوية مثل الهند وباكستان.
وتقول ملكاوي، التي تعمل على حفظ القرآن، وتزاول العديد من الهوايات منها إلقاء الشعر، وممارسة فن الخطابة «أحب التراث كثيرا، وأنجذب إليه، ولذلك فإنني أزور العديد من الأماكن التراثية، كلما أتيحت لي الفرصة، حيث أقف على كثير من العادات والتقاليد التي كانت تمارسها بعض الدول، ولم تعد تزاولها اليوم نظرا للتطور الحاصل في العالم». وتضيف إنها تحب زيارة الأماكن والمتاحف الأثرية والمواقع والمؤسسات التراثية والمتاحف في الإمارات وفي الأردن خلال إجازات الصيف، وتتفاعل كثيرا مع الأجنحة التراثية في مختلف المعارض والمهرجانات والمحافل التي يكون للتراث حصة من أركانها، معتبرة أن ذلك يربطها ببساطة العيش في تلك الفترات وجمالها وأصالتها. وتتابع «تعلمت طريقة البحث في التراث، وأتقنت بعضها مثل النقش بالحناء وبعض المشغولات اليدوية البسيطة التي تعتمد على مخلفات الطبيعة، وأفادني ذلك في أنشطتي الفنية، حيث أقمت معرضا إبداعيا، معتمدة على الخامات البيئية والمخلفات الطبيعية».
وتحاول ملكاوي ممارسة أكثر من هواية في آن واحد ويساعدها في ذلك والدها، الذي يوجهها لتحقق الإبداع والتميز، ويدفعها لتبني أفكار إيثارية، تهتم بالغير، ويعلمها أن الحياة هي مشاركة الآخرين أفراحهم وأحزانهم. إلى ذلك، تقول «إلى جانب توظيف ما أقوم به من أنشطة، فإنني أحاول القيام ببعض الأعمال النبيلة، ومنها تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وذلك من خلال تعليمها لأبناء جيراننا الأجانب، وكذلك أشارك في حملات جمع التبرعات لدعم الهلال الطلابي، الذي أنتمي إليه».
ويشار إلى أن الهلال الطلابي تأسس عام 1995 وكان يعمل كإدارة منفصلة تم دمجها مع إدارة المتطوعين عام 2005. ويتشكل الهلال الطلابي من تلاميذ بالمدارس الحكومية والخاصة بنين وبنات وفقا للأنظمة المرعية بوزارة التربية والتعليم، ويحقق من خلال أنشطته أهداف هيئة الهلال الأحمر.

اقرأ أيضا