عربي ودولي

الاتحاد

تجدد اشتباكات الأمن والمتظاهرين في بورسعيد والقاهرة

متظاهر يرشق الحجارة على قوات الشرطة في بورسعيد أمس (رويترز)

متظاهر يرشق الحجارة على قوات الشرطة في بورسعيد أمس (رويترز)

تجددت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في محيط مديرية أمن بورسعيد أمس، حيث قام المتظاهرون بقذف مديرية الأمن بالحجارة وزجاجات المولوتوف وردت قوات الأمن باطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، فيما حاولت قوات التأمين التابعة للجيش الثاني الميداني اقامة جدار بشري لفصل المتظاهرين عن مبنى المديرية. واقتحم المتظاهرون مبنى جهاز الامن الوطني ببورسعيد وقاموا بإلقاء زجاجات المولوتوف داخله واشعلوا النيران به. وكان المتظاهرون امام مديرية امن بورسعيد قد توجهوا إلى مقر الأمن الوطني فجر أمس وتمكنوا من اقتحام بواباته الحديدية والقاء زجاجات المولوتوف على الطابقين الارضي والاول مما تسبب في اشتعال المبنى ومنع الاهالي من وصول سيارات الحماية المدنية لإخماد النيران.
وطالب النائب السابق عن محافظة بورسعيد البدري فرغلي، كافة المسؤولين وفي مقدمتهم رئاسة الجمهورية بسرعة التحرك لاحتواء الموقف المتدهور في المحافظة نتيجة استمرار الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة أمام مديرية الأمن. وقال إن شعب بورسعيد ينتظر أن يخرج الرئيس محمد مرسي ويعلن ضرورة التحقيق الفوري في هذه الأحداث من خلال لجنة قضائية مستقلة تعلن نتائجها في غضون شهر على الأكثر، مع توفير الضمانات الكاملة لعملها.وأضاف أنه لابد من معاملة ضحايا هذه الاشتباكات معاملة شهداء ومصابي الثورة، والإفراج عن المحتجزين نتيجة هذه الأحداث.
ورفض فرغلي ما جاء في بيان وزارة الداخلية حول وجود عناصر مجهولة تقوم بإطلاق الرصاص أمام مبنى مديرية الأمن، وقال إن الموجودين هم مجموعة من شباب بورسعيد يعبرون عن غضبهم من سقوط زملاء لهم ضحايا بين قتيل وجريح. مشيرا إلى أن تواجد مدرعات الجيش في المنطقة يفند أي مزاعم بوجود مندسين بين المتظاهرين.وفي القاهرة شهدت منطقة كورنيش النيل وقصر النيل اشتباكات بين المعتصمين بميدان التحرير وقوات الامن المتمركزة امام فندقي سميراميس وشبرد.
وتبادل الجانبان التراشق بالحجارة، فيما استمرت محاولات الكر والفر بين الجانبين بشارع كورنيش النيل ومحيط كوبري قصر النيل الذي تم اغلاقه تماما امام حركة مرور السيارات. وقام المتظاهرون بإضرام النيران في سيارتي شرطة أعلى كوبري 6 أكتوبر، وكوبري قصر النيل، حيث قاموا باستيقاف إحدى سيارات الشرطة عند نزولها من أعلى كوبري 6 أكتوبر في اتجاه ميدان عبدالمنعم رياض، والتعدي على قائدها الذي فر هاربا وأضرموا النيران في السيارة، مما أدى إلى توقف حركة مرور السيارات أعلى الكوبري وفي السياق ذاته، تجمع نحو 150 متظاهرا على كوبري قصر النيل، وقاموا باستيقاف إحدى سيارات الشرطة وإشعال النيران بها، بالإضافة إلى رشق بعض السيارات المارة بالحجارة.
وقام المئات من ضباط الشرطة بقطع طريق صلاح سالم أمام مسجد الشرطة بالدراسة أمس احتجاجا على مصرع الملازم أول محمود أحمد أبو العز رئيس دورية قسم شرطة مصر القديمة إثر إصابته بطلق ناري أطلقه مجهول أثناء قيام الضابط بفحص سيارة يستقلها شخصان. وحدثت مشادات كلامية بين سائقي السيارات والضباط بسبب قطع الطريق، نظرا لما سببه من شلل مروري بشارع صالح سلام ومناطق شرق القاهرة وحمل الضباط وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم المسئولية مطالبين بإقالته. وكان قسم شرطة مصر القديمة قد تلقى بلاغا بمحاولة قيام ملثمين باقتحام البنك الأهلي بدائرة القسم بطريق الكورنيش، فانتقل على الفور الملازم أول محمود أحمد أبوالعز ناصف رئيس دورية القسم والقوة المرافقة له لفحص البلاغ، وعند شعور الملثمين باقتراب سيارة الدورية قاموا بالهرب من المنطقة، فقام رئيس الدورية بمطاردتهم، وأثناء ذلك اشتبه في سيارة سوزوكي فان تقف على جانب الطريق بها شخصين، وأثناء اقترابه منها قام أحدهما بإطلاق النيران عليه، مما أدى إلى وفاته، وفرا هاربين.
إلى ذلك صرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية أمس أنه لا صحة لما تناولته بعض وسائل الإعلام من تكليف القوات المسلحة بمهام تأمين مدينة بورسعيد، مؤكداً أن وزارة الداخلية لا تزال تضطلع بالمهمة الرئيسية في حفظ الأمن بالمدينة، وأن القوات المسلحة مستمرة في دعم قوات الشرطة في تأمين الممتلكات العامة والمنشآت الحيوية بالدولة.
وكان مصدر عسكري مسؤول في الجيش الثاني الميداني في مصر، كشف أن رئاسة الجمهورية اقترحت على القيادة العامة للقوات المسلحة انسحاب قوات الشرطة تماماً من محافظة بورسعيد، وتسليم مهام التأمين بالكامل لقوات الجيش. وقال المصدر، حسبما أوردت صحيفة “الشروق”، إن القوات التابعة لوزارة الداخلية أصبحت عاجزة عن تأمين المواطنين بالمحافظة، بعد حالة الاحتقان التي نشبت بين عناصرها والمتظاهرين، نتيجة الاشتباكات التي اندلعت بعد إصدار وزارة الداخلية أمراً بنقل بعض المساجين من السجن العمومي في المحافظة، والتي أسفرت عن مقتل 4 وإصابة نحو 400 آخرين، ما أدى لتدهور الأوضاع هناك. وفي نفس السياق، قال مصدر عسكري لوكالة الأناضول: “لدينا قوات في الإسماعيلية على أهبة الاستعداد، ويمكنها التحرك إلى بورسعيد في حال قرر الرئيس سحب قوات الشرطة كلياً”. كما أفاد مسؤول سياسي مصري أن “مرسي يبحث إرسال المزيد من وحدات الجيش إلى مدينة بورسعيد التي تشهد منذ أمس موجة جديدة من المواجهات الدموية بين المتظاهرين وقوات الشرطة”. وأضاف المصدر أنه “في حال الاستقرار على هذا الخيار، سيتم سحب قوات الشرطة كلياً من بورسعيد، لحين استقرار الأوضاع الميدانية، ولا سيما في ضوء ما قد تشهده المدينة يوم 9 مارس الجاري”. وقال مصدر عسكري إن “خيار الاعتماد كلياً على الجيش في بورسعيد محل دراسة حالياً في مؤسسة الرئاسة، نظراً لحالة الاحتقان الحالية بين أهالي المدينة وقوات الشرطة”.
وختم كاشفاً أن اللجنة “تبحث مدى إمكانية تأجيل الانتخابات البرلمانية المقرر بدايتها في 22 أبريل المقبل في بورسعيد، لا سيما أن المحافظة ضمن المرحلة الأولى”، من الانتخابات .

اقرأ أيضا

دول منطقة الساحل الأفريقي تجدد عزمها على مواصلة محاربة الإرهاب