الاتحاد

عربي ودولي

خاطفو عاملتي الإغاثة في دارفور يطلبون فدية لإطلاقهما

سائق سوداني يقف بجانب شاحنته التي يجوب بها أنحاء دارفور في مخاطرة يخوضها يوميا مع العشرات من زملائه في المهنة

سائق سوداني يقف بجانب شاحنته التي يجوب بها أنحاء دارفور في مخاطرة يخوضها يوميا مع العشرات من زملائه في المهنة

قال وزير سوداني امس إن «قطاع طرق» مسلحين طلبوا فدية لاطلاق سراح عاملتين في مجال الاغاثة خطفتا في منطقة دارفور وإنهم يجرون مفاوضات مع مسؤولين في الحكومة.
وقال عبدالباقي الجيلاني وزير الدولة بوزارة الشؤون الانسانية السودانية إن إحدى المخطوفتين أيرلندية تدعى شارون كومينز (32 عاما) وإنها تمكنت من الاتصال تليفونيا بمسؤولين في دبلن وشمال دارفور وأكدت أنها والمخطوفة الاخرى وهي أوغندية في صحة جيدة. وهذا هو التأكيد الاول على أن مسؤولين يتفاوضون مع المسلحين الذين خطفوا العاملتين لدى منظمة الاغاثة الايرلندية جول من سكنهما في مدينة كتم في شمال دارفور يوم الجمعة وهي المرة الثالثة التي يتعرض فيها أجانب للخطف في دارفور في أربعة أشهر. وقال الجيلاني «يريدون أموالا والمفاوضات مستمرة. نعلم الآن أسماء الاشخاص والقبائل التي ينتمون إليها». وأضاف «ليس لهذا الامر علاقة بالسياسة. وليس له علاقة بمتمردي (دارفور). يبدو أنهم بعض قطاع الطرق. نتمنى أن نسمع بعض الانباء الطيبة في غضون أيام». ولم يعلق أفراد في طاقم عمل منظمة جول في السودان ولا فريق من المفاوضين الايرلنديين في الخرطوم ومدينة الفاشر عاصمة إقليم شمال دارفور على جهود تحرير العاملتين. وأوقفت المنظمة التي قالت إن المخطوفة الاخرى أوغندية تدعى هيلدا كاووكي (42 عاما) عملياتها في المنطقة. ويعاني العاملون في مجال الاغاثة ووكالات الامم المتحدة من الصراع المتفاقم بشكل متزايد في دارفور والذي نشب قبل ست سنوات. وحمل متمردون غالبيتهم من غير العرب السلاح ضد الحكومة السودانية عام 2003 واتهموها بإهمال المنطقة وردت الخرطوم بحشد قوات تابعة لها وميليشيات لقمع التمرد. ومنذ ذلك الحين خرج القتال في الاقليم عن نطاق السيطرة وزادت من تعقيده جماعات التمرد المتفرقة وهجمات قطاع الطرق المسلحين والاشتباكات بين القبائل المتناحرة حول حقوق الرعي والنزاعات التقليدية الاخرى. وتتراوح تقديرات قتلى الصراع في دارفور بين عشرة آلاف شخص وفقا لما تقوله الخرطوم و300 ألف شخص وفقا لجون هولمز مسؤول الشؤون الانسانية في الامم المتحدة. ويتعرض العاملون في مجال الاغاثة لخطف السيارات والاقتحامات والمضايقات بشكل منتظم في المنطقة التي تقع على الحدود مع تشاد لكن لم يسمع عن خطف أجانب في المنطقة قبل العام الحالي. وكانت جماعة قيل إنها تطلق على نفسها اسم نسور البشير خطفت في شمال دارفور في مارس عاملين في الفرع البلجيكي من منظمة أطباء بلا حدود. وقال مسؤولون حكوميون في شمال دارفور إن الخطف كان احتجاجا على قرار المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة اعتقال ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير المتهم بالاشراف على فظائع ارتكبت في دارفور. واطلق فيما بعد سراح العاملين دون أن يلحق بهم أذى وحدث الشيء نفسه مع اثنين من العاملين في منظمة أيد ميديكال إنترناسيونال الفرنسية خطفا في جنوب دارفور في ابريل.

اقرأ أيضا

بريطانيا تبدأ عملية إعادة أيتام "داعش" من سوريا