الاتحاد

الاقتصادي

«المركزي»: 9,3% تراجع مخصصات القروض المشكوك في تحصيلها بالبنوك خلال يناير

عملات نقدية إماراتية حيث ارتفعت السيولة المتوافرة في السوق المحلية (الاتحاد)

عملات نقدية إماراتية حيث ارتفعت السيولة المتوافرة في السوق المحلية (الاتحاد)

يوسف البستنجي (أبوظبي)

تراجعت مخصصات القروض المشكوك في تحصيلها لدى القطاع المصرفي بالدولة، بنسبة 9,3% إلى 71,4 مليار درهم نهاية يناير الماضي، مقابل 78,7 مليار درهم نهاية يناير 2014، بحسب المؤشرات الصادرة عن المصرف المركزي أمس.

ويعتبر تراجع مخصصات القروض المشكوك في تحصيلها مؤشراً مهماً على التحسن الكبير الذي طرأ على تركيبة محفظة الائتمان للبنوك العاملة بالدولة، ونوعية عمليات الإقراض، وارتفاع مستوى التزام البنوك المعايير المفروضة من المصرف المركزي، وهي مؤشر أيضاً على تحسن بيئة العمل في الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات.

وانخفضت حصة مخصصات القروض المشكوك في تحصيلها من إجمالي محفظة الائتمان لدى البنوك بالدولة، إلى 5,1 % نهاية يناير 2015 مقارنة مع 6,1% بنهاية يناير 2014، ما يشير إلى تحسن قدرة عملاء البنوك من الشركات والأفراد على الوفاء بالتزاماتهم المالية، فضلاً عن تحسن أداء قطاعات الأعمال في السوق المحلية.
وتظهر بيانات «المركزي» أن البنوك العاملة بالدولة استمرت خلال عام 2015 في منح تمويلات كبيرة لعملائها في السوق المحلية على وجه الخصوص، إذ ضخت نحو 10,4 مليار درهم قروضاً جديدة خلال شهر يناير الماضي فقط، منها 1,7 مليار درهم قروضاً لجهات أجنبية، بينما بلغت حصة عملاء البنوك في السوق المحلية نحو 8,7 مليار درهم.
وتشير البيانات إلى أن حصة القروض الشخصية الجديدة التي ضختها البنوك لعملائها الأفراد خلال شهر يناير 2015 بلغت حوالي 31 % من إجمالي القروض الجديدة بقيمة 3,2 مليار درهم. وظلت القيمة الإجمالية لاحتياطيات البنوك لدى المصرف المركزي عند مستويات مرتفعة، حيث بلغ رصيدها نحو 221 مليار درهم بنهاية يناير 2015.
وتظهر البيانات نمو قاعدة رأس المال «رأس المال والاحتياطيات» للبنوك العاملة بالدولة بنحو 44 مليار درهم خلال شهر يناير 2015 ليبلغ رصيدها 326,6 مليار درهم، بنسبة بلغت 15,5% مقارنة مع رصيدها بنهاية ديسمبر 2014 البالغ 282,7 مليار درهم.
ومع أن رصيد شهادات الإيداع تراجع بنحو 6,5 مليار درهم خلال شهر يناير 2015 مقارنة مع رصيدها في ديسمبر 2014، إلا أن رصيدها ظل عند مستوى 93 مليار درهم.
وتعتبر شهادات الإيداع إحدى الأدوات غير المباشرة للسياسة النقدية، ويصدرها المصرف المركزي لمساعدة البنوك على إدارة السيولة الزائدة لديها، أو للتحكم في حجم السيولة المتاحة للإقراض في السوق المحلية، وذلك عبر مستويات أسعار الفائدة التي يعرضها للبنوك.
إلى ذلك، تظهر البيانات أن الرصيد الإجمالي للودائع المصرفية لدى البنوك العاملة بالدولة بلغ 1412,3 مليار درهم، وظل بنهاية يناير 2015 عند هذا المستوى، أعلى من مستواه في يناير 2014 بنحو 9,4 %، رغم أنه تراجع في شهر يناير 2015 بنحو 0,6% مقارنة مع رصيده في نهاية 2014.
ومع ذلك تشير البيانات إلى أن التراجع في شهر يناير الماضي في رصيد الودائع سجل في ودائع غير المقيمين، أما المقيمون فقد ارتفعت ودائعهم، بنحو ملياري درهم، وتشكل القيمة الإجمالية لودائع غير المقيمين نسبة محدودة تبلغ نحو 10% فقط من إجمالي ودائع القطاع المصرفي الإماراتي.
وارتفعت الموجودات الإجمالية للقطاع المصرفي بالدولة إلى 2,306 تريليون درهم بنهاية يناير 2015، مسجلة نموا بنسبة 8,5 % مقارنة مع يناير 2014، حيث كانت تبلغ قيمتها 2,125 تريليون درهم.
إلى ذلك أظهر بيان صادر عن المصرف المركزي أن السيولة الإجمالية في الدولة استمرت بالنمو لتصل قيمتها بنهاية يناير الماضي إلى 1333 مليار درهم وكانت السيولة الإجمالية عند مطلع عام 2014 تبلغ نحو 1220 مليار درهم. أما السيولة المحلية الخاصة فقد نمت بنسبة 1,1% إلى 1153,1 مليار درهم بنهاية شهر يناير 2015 مقارنة مع 1141,1 مليار درهم بنهاية شهر ديسمبر 2014 الذي سبقه.
وارتفع النقد المتداول والودائع النقدية بنسبة 1,7% خلال الشهر نفسه لتصل قيمتها إلى 443,3 مليار درهم بنهاية يناير 2015 مقارنة مع 436,1 مليار درهم. وأما النقد المصدر (النقد المتداول بالإضافة إلى النقد المحتفظ به لدى المصرف المركزي) فقد انخفض بقيمة 6,6 % ليستقر رصيده عند 69,6 مليار درهم بنهاية شهر يناير الماضي مقارنة مع ديسمبر 2014.

اقرأ أيضا

«الاقتصاد» تحذر من زيادة أسعار سلع «الضريبة الانتقائية»