الاتحاد

عربي ودولي

تظاهرة جديدة للمعارضة وسط طهران وأنباء عن اعتقالات

جانب من تظاهرة نظمها معارضون إيرانيون مقيمون بطوكيو أمام وزارة الخارجية اليابانية أمس

جانب من تظاهرة نظمها معارضون إيرانيون مقيمون بطوكيو أمام وزارة الخارجية اليابانية أمس

تحدى آلاف الإيرانيين أمس في طهران قرار السلطات حظر التظاهرات في ذكرى الاضطرابات الطلابية التي وقعت في 9 يوليو 1999، ما دفع الشرطة إلى تفريق الحشد مستخدمة الغاز المسيل للدموع وإطلاق عيارات نارية تحذيرية وسط أنباء تحدثت عن اعتقالات جديدة وسط المحتجين. وبالتوازي، جددت طهران على لسان أبرز مستشاري المرشد الأعلى علي خامنئي، تأكيدها أنها لن تتراجع «ولو خطوة واحدة» عن أنشطتها النووية، فيما بدا أنه رد فعل على المهلة التي حددها قادة دول مجموعة «الثماني» للمفاوضات والتي ستنتهي في سبتمبر المقبل وتهديدهم باتخاذ عقوبات أقسى. وتزامن ذلك مع إعلان الرئيس محمود أحمدي نجاد أن «أعداء إيران مضطرون للتعامل مع حكومته» بعد أن أعيد انتخابه لولاية ثانية بفوز كبير.
وتظاهرة أمس هي أول تجمع للمعارضين منذ المصادقة في 29 يونيو الماضي، على إعادة انتخاب نجاد في 12 يونيو الفائت. وتعهدت السلطات الإيرانية مجددا أمس بـ«سحق» أي تظاهرة جديدة. ورغم هذا التحذير، تجمع نحو 3 آلاف شخص مساء أمس الأول في جادة طالقاني القريبة من جامعة طهران وأطلقوا شعارات مناهضة للسلطة، وفق شهود. وهتف المتظاهرون «أفرجوا عن السجناء السياسيين» و«الموت للديكتاتور». ووفق المصادر نفسها، فإن «الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق «الحشد» وتمركزت قوات مكافحة الشغب في المنطقة، فيما حاولت مجموعات صغيرة التجمع مجددا. وأبلغ شهود رويترز أن الشرطة الإيرانية أطلقت النار في الهواء لتفريق المتظاهرين المؤيدين للإصلاح وسط طهران. وقال شاهد عيان أيضا، إنه رأى الشرطة تعتقل عدة محتجين. وكانت الشرطة استخدمت في وقت سابق الغاز المسيل للدموع لتفريق 200 إلى 300 شخص كانوا يطلقون شعارات مؤيدة لمرشح الرئاسة المهزوم مير حسين موسوي ويلوحون بعلامات النصر. وتحدث شاهد ظهرا، عن انتشار كثيف «للشرطة وعناصر أمنيين بلباس مدني» في محيط الجامعة. وفي الأيام الأخيرة، وزعت منشورات في طهران تدعو السكان إلى التظاهر إحياء لذكرى الاضطرابات الطلابية في يوليو 1999 وللاعتراض على إعادة انتخاب نجاد. وكل عام، تنظم مجموعات من الطلاب احتفالات في ذكرى هذه الاحتجاجات التي كانت بدأت بعدما هاجم أشخاص في لباس مدني مساكن الطلاب في جامعة طهران. وكان الطلاب تجمعوا احتجاجا على حظر صحيفة «سلام» الإصلاحية. واستمرت المواجهات أياما عدة وأسفرت بحسب حصيلة رسمية عن مقتل شخص واحد. وكان محافظ طهران مرتضى تمدن أعلن في بيان شديد اللهجة نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أمس «لم يتم طلب او إصدار أي تصريح لتجمع او مسيرة». وتدارك «ولكن إذا قام بعض الأشخاص بتحركات تتناقض مع المبادرات الأمنية بتأثير من قنوات تلفزيونية معادية للثورة، فإنهم سيداسون بأقدام أبناء شعبنا اليقظين». ونقلت صحيفة «سرماية» الإصلاحية عن رئيس الكتلة الإصلاحية التي تشكل أقلية في البرلمان محمد رضا طابش، أن نحو 500 شخص لا يزالون معتقلين بعد الإفراج عن نحو ألفين. وفي تطور متصل، ذكرت الإذاعة الإيرانية على موقعها على الإنترنت، أن علي أكبر ولايتي أبرز مستشاري المرشد الأعلى في مجال الشؤون الدولية، قال إن الدول الغربية لا تريد لإيران أن تكون لديها أنشطة نووية سلمية مؤكدا أن بلاده لن تتراجع «ولو خطوة واحدة» عن أنشطتها النووية. وأضافت الإذاعة أن ولايتي كان يتحدث ليل الأربعاء لكن التقرير لم يوضح ما إذا كان يعقب على بيان للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال قمة الثماني في إيطاليا. وكان ساركوزي أعلن مساء أمس الأول أن القوى الكبرى في مجموعة الثماني ستمهل إيران حتى سبتمبر لتقبل التفاوض بشأن طموحاتها النووية وإلا تواجه عقوبات أقسى. وقال ولايتي «بريطانيا وفرنسا تريدان إيران ضعيفة على مائدة المفاوضات وتسعيان إلى وقف كامل لأنشطة إيران النووية». وأردف قائلا «الجمهورية الإيرانية ستكون موجودة في المشهد بقوة أكبر من الأمس ولن تتراجع ولو خطوة واحدة عن نشاطها النووي السلمي»

اقرأ أيضا

لبنان: الاتفاق على إنجاز الموازنة دون أي ضريبة أو رسم جديد