الاتحاد

دنيا

كوكتيل الصحة فراولة وثوم ولفت


صحــة
وعافية
الصحة تبدأ من مائدة الطعام·· والمرض أيضا·· حقيقة نعرفها جميعا، ولكن ربما لا نعرف أن الكثير مما نتناوله من طعام كل يوم، يحتل مكانا بارزا في صيدلية الطبيعة، وصفحات في مراجع الطب الشعبي القديم ونتائج الأبحاث الحديثة· وفي هذه الزاوية سوف نتناول القيمة الغذائية والفوائد العلاجية والوقائية لما تحفل به موائدنا من أصناف الطعام·· معتمدين على المراجع القديمة والدراسات العلمية الحديثة·
لا يكاد يمر يوم دون أن يخرج علينا العلماء بحقائق جديدة وغريبة ومثيرة حول صيدلية الطبيعة وأسرار الشفاء والوقاية التي في متناول أيدينا ولا نستفيد منها، بسبب الإصرار على الاستسلام لإغراء الأغذية المحفوظة والوجبات السريعة· وآخر أخبار صيدلية الطبيعة أن فصوص الثوم الساحر تحمل في عناصرها الفعالة مواد واقية من الكثير من أنواع الأورام السرطانية·· وان قائمة فوائد الثوم لا تقتصر فقط على التأثير القاتل للميكروبات والذي يفوق تأثير الكثير من المضادات الحيوية·· ولا على التأثير الذي أكدته عشرات الدراسات العلمية في الوقاية من ارتفاع نسبة الكوليسترول الخبيث في الدم وبالتالي الوقاية من الأزمات القلبية، وتصلب الشرايين، ولا على علاج ارتفاع ضغط الدم، والوقاية من مضاعفاته القاتلة·· بل تمتد إلى ما هو أكثر من ذلك بكثير·
العلماء اكتشفوا كذلك أن الوقاية من الأورام الخبيثة ممكنة وسهلة، وربما لا تتطلب ما هو أكثر من عودة الخضراوات الطازجة والفواكه اللذيذة إلى موائد الطعام·· وأنه عندما يجتمع الثوم والفراولة واللفت في طبق واحد فإن الوقاية من الكثير من الأورام الخبيثة تصبح شبه مؤكدة· ولكن لماذا هذا الكوكتيل الغريب المتنافر تحديدا·· وما سر القوة الخفية في اجتماع الثوم والفراولة واللفت؟·· الإجابة نطالعها في التقرير العلمي التالي·
فقد أظهرت دراسة طبية جديدة أن الإكثار من تناول الفراولة والثوم واللفت، يقلل من ظهور الأورام السرطانية·· وأن ذلك يرجع إلى احتواء الأصناف الثلاثة على مواد فعالة عالية التركيز، تقوم بمنع تشكل مجموعة من المركبات المسرطنة التي تعرف باسم 'نايتروزوامينز'، بالإضافة إلى الوقاية من شيخوخة الخلايا بفضل محتواها المرتفع من مضادات الأكسدة التي تبطل مفعول الشوارد الأكسجينية الحرة التي تدمر الخلايا·· والتي أصبحت تتصدر قائمة الاتهام باعتبارها أحد أهم أسباب الإصابة بمعظم أمراض العصر الخطرة·
وقال الباحثون في جامعة بيوردو الأميركية: إن استهلاك أطعمة تحتوي على مضافات غذائية معينة مثل المواد الحافظة، ومكسبات اللون، والطعم والرائحة والنكهة التي يكثر استخدامها في الأطعمة المحفوظة، قد يلعب دورا في ظهور بعض أنواع الأورام السرطانية، كمركب 'نايترايت' الذي يستخدم كمادة حافظة في الأطعمة مثل النقانق واللحوم المعالجة المعلبة وبعض المخللات·· والذي يمكن أن يتحول إلى مواد تسمى 'نايتروزوامينز' التي تسبب سرطان المعدة والمريء والحلق والمثانة·· وتشمل قائمة المواد الكيميائية التي تضاف إلى الأغذية المحفوظة والتي تسبب مشاكل صحية عديدة، الكثير من مكسبات الطعم واللون والنكهة والمواد الحافظة·
ووجد الباحثون أن الفراولة والثوم واللفت·· تمنع تكون هذه المركبات المؤذية في الطعام أو الجسم·· لذلك فإن الإكثار من تناولها، يمنع الإصابة بتلك الأورام·
وكانت دراسات أخرى عديدة قد أكدت أهمية تناول كميات كافية من الخضراوات مع الوجبات الرئيسية في الوقاية من سرطان القولون، وأهمية تناول الأغذية ذات المحتوى المرتفع من فيتامين 'سي' وفيتامين 'إي' مثل البرتقال والليمون والكيوي·· وتناول الأسماك الدهنية ذات المحتوى المرتفع من الأحماض المعروفة باسم 'اوميجا ـ 3 ' في الوقاية من معظم أمراض العصر الخطرة والتي تنتج عن المخلفات الضارة للتمثيل الغذائي·

اقرأ أيضا