الاتحاد

الاقتصادي

«ميرسر»: معدلات الأجور في الشرق الأوسط ترتفع 5,4% خلال 2013

الموظفون في الشرق الأوسط يتطلعون إلى زيادة الرواتب خلال العام الحالي (الاتحاد)

الموظفون في الشرق الأوسط يتطلعون إلى زيادة الرواتب خلال العام الحالي (الاتحاد)

دبي (الاتحاد) - يتوقع زيادة معدلات الأجور في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 5,4% خلال العام الحالي، بحسب دراسة أجرتها «ميرسر» حول خطط الرواتب التي وضعتها 570 شركة عالمية تدير أعمالها من 76 بلداً عبر أوروبا، والشرق الأوسط وأفريقيا.
وأوضحت الدراسة أن توقعات التضخم للعام الحالي، أقل بكثير معدل نمو الوظائف المتوقع، مما يعني أن الارتفاع المتوقع سينجم عنه نمو في نسبة الأجور الفعلية للموظفين، الأمر الذي يعكس النمو الفعلي في المنطقة.
وأشارت الدراسة إلى التباين الشديد في توقعات زيادة الرواتب في الشرق الأوسط وأفريقيا الذي يعكس اختلاف طبيعة المنطقة، ففي المغرب تتوقع الشركات زيادة بنسبة 4,9% مقابل 5,3% في تونس و 6,8% في الجزائر، حيث من المتوقع أن ترتفع نسبة زيادة الرواتب هناك بالمقارنة مع دول غرب أوروبا.
ويتوقع أن يشهد موظفو مصر وجنوب افريقيا ارتفاعا بنسبة 10% و7% على التوالي. أما الشركات الأفريقية فتتوقع زيادة متوسط الرواتب بنسبة 8%، فيما يتوقع أن تمنح شركات الشرق الأوسط موظفيها زيادة بنسبة 5,4% في عام 2013.
وعلى نطاق دول مجلس التعاون الخليجي فمن المتوقع أن تتراوح نسبة ارتفاع الرواتب من 5 إلى 6%، بمعدل 5% في الإمارات، و5% في البحرين، و5,1% في عمان، و5,2% في قطر، و5,4% في الكويت، بينما تشير التوقعات إلى أن المملكة العربية السعودية تتمتع بأعلى نسبة زيادة في الرواتب بنسبة تصل إلى 6% في عام 2013. ومن الملاحظ أن هذه الأرقام لم تشهد أي تغيير نسبي على مدى العامين الماضيين، مما يدل على الاستقرار الاقتصادي النسبي في المنطقة وعلى نمو بيئة العمل فيها.
وقال زيد قمحاوي الذي يترأس أعمال ميرسر للاستطلاعات في منطقة الشرق الأوسط، قائلا “في الواقع، يؤثر تضخم الأسعار على نسبة ارتفاع الأجور المرتقب، إلا أن زيادة الأجور المتوقعة في عام 2013 جاءت فوق التضخم المذكور مما سيترجم على أرض الواقع بارتفاع فعلي للأجور”.
وتابع قمحاوي “الشركات لا زالت تقلل من تركيزها على نسبة التضخم عند إعداد الميزانية المتعلقة بزيادة الأجور، وتركز على المتغيرات مثل التنافسية في مستوى الأجور، القدرة على تحملها، أوضاع سوق العمل، بالإضافة إلى ثقتها في مستقبل أعمالها.”
وأضاف “شهدت الرواتب في عام 2012، كما هي الحال في مناطق أخرى، حالة من الجمود في عدد من أسواق الشرق الأوسط. ونتوقع أن تكرر 5% من الشركات عبر المنطقة الأمر ذاته في 2013. والجدير بالذكر أن نسبة تجميد الرواتب في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا كانت أقل بكثير من غيرها”.
وتابع “إلاّ أن الصورة تتنوع عبر أوروبا والشرق الأوسط، إذ تفوق معدلات تضخم أجور الموظفين في الأنحاء الأخرى من أوروبا أجور الموظفين العاملين في غرب أوروبا. فمتوسط الارتفاع في الأجور في دول غرب أوروبا لا يتجاوز نسبة 2,6%، أي أنه أقل بنسبة هامشية من 2,7%، نسبة الزيادة التي حظي بها الموظفون في عام 2012”. وبالمقارنة مع أوروبا الغربية، فإن نسبة ارتفاع الأجور في وسط وشرق أوروبا أكبر بكثير إذ تصل إلى 4,6%. وعلى الرغم من صغر حجم عمليات الشركات متعددة الجنسيات في العديد من هذه الدول، وعند أخذ قيمة العملة بعين الاعتبار، مما يجعل نسبة الزيادة تبدو أكثر مما هي عليه فعليا، إلا أن ذلك لا ينعكس بالضرورة على صورة تكلفة باهظة للشركات متعددة الجنسيات.
وأشار قمحاوي إلى أن الأرقام المذكورة هي بمثابة تقديرات قام بها المدراء المختصون في الموارد البشرية والتعويضات والمسؤولون عن التخطيط لزيادة الرواتب. وبالتأكيد، لابد من أن تخضع تلك التوقعات لإدارة الشركات وتعتمد على العديد من العوامل الاقتصادية، كما على الأداء الفردي للموظفين.

اقرأ أيضا