الاتحاد

عربي ودولي

فرنسا تحث الخرطوم على بذل المزيد لتحقيق الاستقرار في دارفور


الخرطوم ـ وكالات الانباء : دعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أمس الخرطوم إلى بذل المزيد من الجهود لتحقيق الاستقرار في إقليم دارفور المضطرب ·وطالب الوزير الفرنسي في تصريحات صحافية لدى وصوله إلى الخرطوم بمضاعفة الجهود لإعادة الأمن والاستقرار إلى دارفور والعمل على معالجة قضية النازحين الذين فقدوا مأواهم بسبب الحرب، وأشار إلى زيارته إلى مدينة 'نيالا' الغربية للاطلاع على حقيقة الأوضاع هناك ، حيث يزور معسكر 'كلمة' للنازحين لتقييم الأوضاع الإنسانية والوقوف على سير عمليات العون الانساني·
من ناحيته اتهم الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني الكونجرس الأميركي بالعدائية نحو بلاده ، وأكد أن إجازة مشروع قانون فرض عقوبات على السودان المطروح أمام الكونجرس ستؤثر في الجهود الأميركية لانفاذ اتفاقية السلام والتشكيك في مصداقيتها للعمل على استتباب الأمن والسلام· ووصف اسماعيل في تصريحات له موقف الكونجرس بأنه عدائي ومنحاز·مشيراً إلى أن هناك مجموعات داخله مازالت تتعامل مع بلاده بذات الأجندة التي كانت تتعامل بها من قبل ولم تأخذ في الاعتبار اتفاقية سلام التي تم التوقيع عليها·وقال إن مشروع القرار مازال في مجلس النواب·مضيفا أن هناك اتصالات مع الجهات المعنية بالإدارة الأميركية في هذا الشأن·وقال إنه من السابق لأوانه أن نتحدث عن الإجراءات التي سنتخذها والتي ستتوقف على الصيغة التي سيصدر بها القانون وموقف الإدارة الأمريكية منها·
من جانب آخر قال المتحدث الرسمي باسم بعثة الاتحاد الافريقي إلى السودان نور الدين المازني إن الاتحاد يدرس حالياً مقترحاً أميركياً بتقديم موعد جولة ابوجا المقبلة للمفاوضات بين الحكومة ومتمردي دارفور إلى مطلع أغسطس بدلا من نهايته· واوضح المازني في تصريح له ان الرأي القاطع في هذا الخصوص لم يحدد بعد وأن المشاورات حول هذا المقترح مازالت قيد الدراسة مشيرا إلى أن المقترح الأمريكي يجب أن توافق عليه كافة الأطراف حتى يتم اعتماده من قبل الاتحاد الافريقي· وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير اعلن استعداد حكومته للاستجابة للمقترح الذي تقدمت به وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال زيارتها للخرطوم أخيراً باستئناف مفاوضات ابوجا مع متمردي دارفور بشكل مبكر·
الى ذلك قالت مسؤولة بالامم المتحدة إن الاغتصاب الجماعي في منطقة دارفور خصوصاً بواسطة جنود الجيش والشرطة غالباً ما يمر من دون عقاب فيما تبدي السلطات استعداداً أكبر للقبض على الضحايا وليس الجناة·
وأبلغت لويز أربور المفوضة السامية لحقوق الانسان مجلس الامن الدولي أن الشكاوى في حق العسكريين وغيرهم من القائمين على تنفيذ القانون تؤجل لأجل غير مسمى أو ترفض في الحال·
وكانت مصادر بالامم المتحدة قد ذكرت لرويترز امس الاول أن مسؤولين أمنيين سودانيين هددوا سكان مخيم للاجئين في دارفور بالاعتقال والضرب لمعرفة ماذا قالوا لوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عندما زارت مخيمهم·وكانت رايس قد تحدثت إلى عدد من الاشخاص في مخيم أبوشوق قرب بلدة الفاشر اثناء زيارتها الأسبوع الماضي·
وأبلغت الصحفيين أن السودان يعاني 'مشكلة مصداقية' بشأن دارفور وإنها تريد أن ترى 'أفعالا وليس أقوالا'·وقال مصدر للامم المتحدة في الفاشر 'إنهم (مسؤولي الأمن السودانيين) هددوا الناس وتحرشوا بهم بعد زيارات لمسؤولين كبار· إنهم يريدون أن يعرفوا ماذا قال الناس·

اقرأ أيضا

تيلرسون: نتنياهو خدع ترامب مراراً بمعلومات مغلوطة