الاتحاد

عربي ودولي

اسرائيل تقيم حاجزاً ثلاثياً حول غزة بعد الانسحاب


رام الله - 'الاتحاد' والوكالات:
تسابق اسرائيل الزمن لاكمال حاجز ثلاثي من الاسوار والحوائط على حدودها مع قطاع غزة لابعاد المتسللين الفلسطينيين بعد انسحابها من هذه الاراضي· ويصر الجيش على انه على العكس من جدار الضفة الغربية المدان دوليا فان المشروع الجديد لن يقتطع من الاراضي الفلسطينية· لكن السلطة الفلسطينية قالت ان هذه الخطوة الاسرائيلية ستجعل قطاع غزة مثل سجن كبير· وقال مسؤول عسكري كبير ان الخطة تدعو الى اضافة سياجين جديدين موازيين للسور الذي يحيط حاليا بقطاع غزة والى اقامة حوائط خرسانية ارتفاعها سبعة امتار في بضعة اماكن·
وقدرت التكلفة بنحو 220 مليون دولار· وتقوم اسرائيل بتعزيز دفاعاتها الحدودية بما في ذلك انشاء قواعد جديدة للجيش للتعويض عن فقد تواجدها العسكري في غزة بعد ازالة المستوطنات· وقال مسؤول كبير للصحفيين خلال جولة في مواقع انشاء الحاجز 'هدفنا هو حماية مواطنينا وجنودنا· ولقد رأينا اننا في حاجة الى شيء آخر غير السور الحالى حتى نضمن الامن الكامل· وقال مع ذلك انه حتى السور الثلاثي في غزة قد لا يكون كافيا لوقف هجمات المتشددين وان الجيش قد يكون عليه ان يشن غارات داخل غزة بعد الانسحاب· وقال المسؤول العسكري ان اسرائيل تعلمت دروسا من انسحابها من لبنان في عام 2000 عندما تركت سورا منفردا على حدودها الشمالية حيث يشتبك الجيش منذ ذلك الوقت في احيان كثيرة مع مسلحي 'حزب الله' اللبناني· وقال ان الجيش يقيم الآن سياجين سيمتدان نحو 60 كيلومترا على طول حدودها الكاملة مع غزة· وقال المسؤول ان سياجا من المعدن والاسلاك الشائكة تجري اقامته على مسافة اقرب ببضعة عشرات من الامتار الى خط الحدود مع غزة من السور الالكتروني الحالي· وقال ان السور الآخر المزود باجهزة استشعار وكاميرات مراقبة وابراج حراسة ومواقع لرشاشات تعمل بالتحكم عن بعد سيقع على مسافة تتراوح بين 70 و150 مترا شرقي السور الحدودي الحالي على الجانب الاسرائيلي· وقال ان حائطا طوله كيلومترا واحدا سيتم بناؤه على الحدود الاسرائيلية مع شمال غزة كما سيتم بناء حائطين اصغر في الاماكن التي تكون فيها المدن الاسرائيلية معرضة لنيران الفلسطينيين· من جانبه حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امس من ان اسرائيل سترد بطريقة 'قاسية جدا' في حال 'شنت المنظمات الفلسطينية هجمات' خلال عملية الانسحاب· وقال شارون 'لقد تحدثت مع الفلسطينيين وشرحت لهم جيدا الاهمية القصوى لان يتم ذلك بهدوء· واذا تحركت المنظمات الفلسطينية وشنت هجمات خلال الانسحاب فسيكون هناك حينئذ رد اسرائيلي قاس جدا'· واوضح انه 'عندما نتحدث عن الانسحاب، هذا يخص آلاف الاشخاص والاطفال والرضع وستكون هناك قوافل وطوابير من آلاف الشاحنات والعتاد والحيوانات'· واكد شارون ان الانسحاب سيجري في الموعد المحدد مهما كانت معارضة المستوطنين الاسرائيليين مؤكدا 'سيتم الانسحاب كما كان مخططا' ولن يحصل تاخير· وتابع 'ربما كان هذا اصعب قرار اتخذته لكنني اعلم ان ذلك مهما جدا بالنسبة لاسرائيل وانا متيقن بان اسرائيل ستحصل على نتائج مهمة مقابل هذا الانسحاب· هذه مسؤوليتي كرئيس وزراء لاسرائيل' مؤكدا انه 'لن يقبل باي تسوية' على حساب امن اسرائيل· على صعيد متصل افادت صحيفة 'هآرتس' امس ان القيادة العسكرية الاسرائيلية دعت هذا الاسبوع الى شن هجوم بري واسع النطاق في قطاع غزة قبل الانسحاب لكن وزير الدفاع عارضها·
واضاف المصدر نفسه ان الطلب الذي قدمته الثلاثاء الماضي قيادة المنطقة الجنوبية لاسرائيل اثر هجمات فلسطينية رفضه حتى الان وزير الدفاع شاوول موفاز نظرا للتعقيدات التي يمكن ان تشكلها مثل هذه العملية· وحسب 'هآرتس' فان الجيش دعا الى احتلال شريطين من الاراضي بطول وعرض عدة كيلومترات، احدهما في شمال قطاع غزة حول مدينة بيت حانون والاخر في الجنوب قرب مدينة خان يونس·

اقرأ أيضا

مجلس الأمن يرجئ التصويت على قرار بشأن أفغانستان