الاتحاد

الإمارات

مختبر متحرك بين المنافذ الحدودية في دبي للكشف عن المواد المحظورة

فني يقوم بفحص إحدى العينات في المختبر المتحرك

فني يقوم بفحص إحدى العينات في المختبر المتحرك

تقوم إدارة جمارك دبي باستدعاء مختبرها المتحرك، الذي تم تدشينه مؤخراً بكلفة 20 مليون درهم، في حال الاشتباه بأي شحنة تستعد للدخول إلى البلاد عبر منافذها الـ14 براً وبحراً وجواً، للكشف عن المخدرات والأسلحة والذخائر والمعدات المحظورة من خلال المجموعة التي تعمل على إدارة أجهزة المختبر المتنقل ''الوحدة الخاصة''·
وقال محمد مطر المري المدير التنفيذي لقطاع الشحن في المقر الرئيسي لجمارك دبي إن المختبر المتحرك يعتبر الأول من نوعه على مستوى المنطقة ضمن دول مجلس التعاون الخليجي، كما يعتبر العمل عليه من منظور استراتيجي أكثر من محلي من حيث تدريب وتأهيل الأفراد بشكل تقني وإداري ومعرفي·
وأضاف المري أن المختبر المتنقل ربط إلكترونياً بغرفة عمليات جمارك دبي على مدار الـ24 ساعة، ويحمل مولدات لتشغيل الأجهزة، ويزور المختبر المواقع المختلفة بشكل مجدول - ربع سنوي، ويمكن استدعاؤه بشكل سريع في حال الاشتباه بأي شحنة·
وأشار إلى أن المختبر الجديد يدخل ضمن إعادة هندسة العديد من الإجراءات لتتوافق مع القانون الموحد للضبط القضائي وتطبيقاً لقانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون والذي اعتمد من قبل في ديسمبر عام 2002م·
وتضمنت تقارير الضبط السنوية لجمارك دبي خلال العام الماضي، 7 آلاف حالة ضبط لمواد محظورة ومن تلك العمليات ضبط مهرب من الجنسية العربية في مارس الماضي حاول إدخال شحنة تزن 240 كيلوجراماً من معدن الزركونيوم، الذي يستخدم ضمن أسلحة الدمار الشامل، وجزء كبير من الضبطيات منشأها كان أميركياً وأوروبياً ''في محاولة من ضعاف النفوس لكسر حواجز الإمارات الأمنية بطرق غير مشروعة''·
وأشار المري إلى أن الربح من المواد غير المشروعة يصل أحياناً إلى 1000%، خاصة في مجال المخدرات والأسلحة وما تشمل الأسلحة من ذخائر ومعدات، ولذلك يجازف ضعاف النفوس من الجهلة والفقراء بالتورط في عمليات التهريب، مثال عليهم، المتهم الذي تم القبض عليه قبل عامين وهو يحمل في أحشائه كيلوجراماً وربع الكيلوجرام من الهيروين الخام، وكانت أكبر كمية يمكن أن توجد في أحشاء مسافر·
وأوضح محمد مطر أن عمليات التدريب وتنفيذ برنامج توعية للمفتشين على أنواع أسلحة الدمار الشامل كانت حاجة ملحة من أجل تطبيق القانون، وشمل التدريب مختلف طرق التهريب التي تمت ممارستها في مختلف دول ومناطق العالم وعلى الطرق التي تستخدم محلياً إلى جانب تدريب المفتشين على القوانين الصادرة من خلال النظام الموحد لدول المجلس والنظم المحلية·
ومن شأن توفير المختبر وتدريب المفتشين على أسلحة الدمار الشامل، معرفة البضائع المحظور دخولها أو المقيد دخولها للدولة، وتستطيع الأجهزة المتوافرة ضمن المختبر التمييز بين الكيماوية بمختلف أنواعها الغازي والسائل والصلب، إلى جانب كشف المواد التي تدخل ضمن المفاعلات النووية، وكذلك المواد المشعة بمختلف أنواعها خاصة تلك التي تستخدم لأغراض مزدوجة مثل المواد التي تستخدم في الكشف الطبي·
وحول آلية كشف النوع المزدوج للمواد المشعة، قال المري إن المختبر بأجهزته وعن طريق الموظفين المدربين على تحديد المادة بمعادلاتها الكيماوية ونسبها، يمكن التعرف إلى الغرض منها، وقد وفرت أجهزة الكشف الحديثة الوقت والجهد على الجمارك وعلى العملاء، بحيث لا تتأخر الشحنة في الجمارك من أجل التفتيش؛ لأن الأجهزة والكوادر المؤهلة تساعد في الكشف على محتوى الشحنات الثقيلة كالحاويات العملاقة·
وأشار المري - على سبيل المثال - إلى أن العامين المنصرمين تم خلالهما اشتباه مفتش الجمارك في مادة شبه خشبية ولم يتمكن الموظف من التعرف إلى مكوناتها؛ لأنها من المواد التي يكون مضمونها مختلفاً عن شكلها الخارجي الذي تبدو عليه، وطلب المساندة من قبل غرفة العمليات، حيث تم إرسال المختبر وعن طريق أحد الأجهزة تم التعرف إلى المادة التي كانت كيماوية في حالتها الصلبة ومصرحاً لها بالدخول·
وعن سرعة وصول المختبر إلى مختلف المنافذ في الوقت المحدد، ذكر المري أن كل منفذ توجد به أجهزة ثابتة بنفس المواصفات، لكنها تختلف من منفذ إلى آخر حسب الحاجة ووضع المنفذ، وقد لا يقتصر عمل أجهزة ومختبر جمارك دبي على الإمارة فقط وإنما كل الإمكانات الهدف منها خدمة مختلف مناطق الدولة في حال الحاجة لها·
وذكر أن الحصول على الأجهزة الحديثة والتدريب على أفضل الممارسات العالمية وتأهيل الكوادر تستحوذ على جزء كبير من الموازنة السنوية للجمارك في دبي، وقد تم اختبار المختبر بأجهزته عن طريق عملية حية لإحدى الجهات الأمنية في إمارة دبي·

اقرأ أيضا

7400 طالب وطالبة يستفيدون من برنامج «أدنوك» للتعليم