الاتحاد

الرياضي

«البديل الناجح» يحسم «الكلاسيكو» في 6 دقائق

صلاح سليمان (العين) - بينما كانت مباراة «الكلاسيكو» بين العين والجزيرة بملعب طحنون بن محمد بالقطارة ضمن الجولة الثامنة عشرة لدوري المحترفين لكرة القدم، في طريقها إلى التعادل السلبي، حيث لم تبق على صافرة النهاية سوى دقائق معدودة، قرر الروماني أولاريو كوزمين مدرب «الزعيم» بإجراء التغيير الأول، وأشار إلى محمد عبد الرحمن بإجراء عملية الإحماء استعداداً للدخول بدلاً من زميله الفرنسي جريمبو إيكوكو الذي تعرض لإصابة حالت دون إكمال المواجهة، ليدفع بالبديل في الدقيقة 74، وبعد ست دقائق فقط من مشاركته، يتوج اللاعب جهوده الكبيرة بضربة جزاء لمصلحة «البنفسج»، إثر عرقلته من المدافع الجزراوي جمعة عبد الله، وتصدى النجم الغاني أسامواه جيان لتنفيذ الضربة، ويسجل منها أغلى الأهداف العيناوية، والذي ضمن به «العين» تخطي منافسه «الفورمولا»، وحصد أغلى ثلاث نقاط، حافظ بها على القمة، وفارق الست نقاط بينه وبين بني ياس صاحب المركز الثاني، ويبتعد بها عن الجزيرة الذي تراجع إلى المركز الثالث بفارق تسع نقاط.
يروي محمد عبد الرحمن ما حدث قبل دخوله ومشاركته في اللقاء، وكيف شاهد المباراة من على دكة البدلاء، فقال: تابعت المواجهة الصعبة بعيون مفتوحة، وكنت أشاهد الفرص تضيع تباعاً من بين أقدام زملائي اللاعبين لسوء الطالع، وكانت الأعصاب تزداد توتراً كلما مضت الدقائق نحو النهاية.
وأضاف: قبل دخول اللاعبين إلى أرضية الملعب تحدث إلى الجهاز الإداري المكون من محمد عبيد حماد مشرف الفريق ومطر عبيد الصهباني مدير الفريق والإداري ناصر الجنيبي كل على حدة، كأنما هناك اتفاق بينهم، وقال لي كل منهم بأني سوف أسجل إذا منحني المدرب كوزمين فرصة المشاركة، ورفعت كلماتهم من معنوياتي، والتي وضعتها في ذهني عندما أشار لي كوزمين بالدخول، وبينما أنا أتلقى التعليمات والتوجيهات من مدرب الفريق، فإذا هو يحتضنني ويقول لي: «ثقتي فيك كبيرة بأنك سوف تحسم اللقاء وتسجل، ولا أذيع سراً إذا قلت إن كلمات المدرب منحتني المزيد من الشجاعة، ودفعتني للقتال، وبذل أفصى الجهد، لكي أكون عند حسن ظن جهازنا الفني والإداري.
وأضاف: بالفعل كنت حريصاً على مساعدة فريقي بشتى السبل، وأن أنفذ تعليمات المدرب بحذافيرها، والتي زودني بها قبل الدخول إلى المستطيل الأخضر، وأن ألتزم بالتكتيك الذي تعودنا عليه، وأسعى لمساعدة المهاجمين أسامواه جيان وأليكس بروسكو، وأرى أنني قمت بواجبي كما يجب، بمساعدة زملائي اللاعبين، وتحققت أمنية الجميع وصدقت توقعاتهم، وإن كنت لم أسجل إلا أنني كنت سبباً في تسجيل هدف الفوز.
وعن المباراة يقول محمد عبد الرحمن: «جاءت قوية من الطرفين، وبذل فيها اللاعبون جهداً مقدراً، وقدموا مردوداً طيباً رجحت فيه الكفة العيناوية».
وحول عدم مشاركته في التشكيلة الأساسية وجلوسه دائماً على دكة البدلاء في ظل وجود المهاجمين جيان وبروسكو، قال: «هذه وجهة نظر المدرب كوزمين، وأنا أحترمها، ومتى ما طلب مني أن أكون في التشكيلة الأساسية أو الجلوس على دكة البدلاء، فأنا لا أمانع، وليس أمامي إلا تنفيذ قراراته، ودائماً أسعى لمساعدة الفريق متى ما شاركت حسب قدراتي وإمكانياتي».
وفي رؤيته لسير بطولة الدوري، وإلى أين تتجه بوصلتها أوضح المهاجم العيناوي، قال: «ما زالت هناك تسع جولات متبقية على نهاية البطولة، بما فيها الجولة المؤجلة من بداية الدور الثاني، ما يعني أن الفرق تتصارع على 27 نقطة بالتمام والكمال، والتي ربما تحدث الكثير من التغييرات، وما علينا إلا أن ننتظر لنرى كغيرنا من الفرق، بغض النظر عن صدارتنا لجدول الترتيب، والدوري «ملتهب»، ولكن هذا يعطينا الدافع القوي للمضي قدماً في نتائجنا الإيجابية والتشبث أكثر بالقمة».
وفيما يتعلق ببرمجة مباريات الدوري وتداخلها مع البطولة الآسيوية، أشار إلى أنه يرى أن البرمجة الحالية عادية، وتفيدهم أكثر في زيادة قوة التحمل، وتقديم مستوى أفضل، وتأكيد شخصية البطل عدا مباراة العين والأهلي المقبلة في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة التي يرى أن توقيتها غير مناسب.
الجدير بالذكر أن محمد عبد الرحمن سجل مع العين في دوري هذا الموسم هدفاً في مرمى عجمان وهدفين في شباك الظفرة،
ومن جانبه قال كوزمين إن محمد عبد الرحمن موهبة كروية كبيرة، وعندما يشارك مع العين كبديل يمكنه أن يصنع الفارق في أي لحظة، ولكنه واجه بعض المشاكل مؤخراً بعد أن غاب عن بعض البرامج الخاصة برفع معدل اللياقة.
يقول عنه زميله وكابتن الفريق هلال سعيد: إنه لاعب موهوب ويمتلك إمكانيات وقدرات فنية كبيرة والمطلوب منه بذل المزيد من الجهد ليكون الأفضل في السنوات القليلة المقبلة، ومباراة الجزيرة هي الأولى التي يشارك فيها لاعب من الدكة ويحدث الفارق ويهدي العين الفوز».
وأضاف: «محمد عبد الرحمن لا يشارك كثيراً مع الفريق بسبب وجود ثنائي الهجوم أسامواه جيان وأليكس بروسكو، والمطلوب منه أن لا ييأس وأن لا يفقد الأمل، وأن يجتهد أكثر ويستغل الفرصة الحالية ليكتسب المزيد من الثقة التي أرى أنه أهل لها».

اقرأ أيضا

الوحدة والوصل.. «القمة المتجددة»!