الاتحاد

الرياضي

زنجا ينشغل بالانتقادات الإعلامية أكثر من العمل الفني

زنجا يبدو منفعلاً خلال إحدى المباريات (الاتحاد)

زنجا يبدو منفعلاً خلال إحدى المباريات (الاتحاد)

‏أمين الدوبلي (أبوظبي) - أثارت التصريحات التي أطلقها الإيطالي والتر زنجا مدرب النصر في الفترة الأخيرة دهشة الكثيرين، ولم يعرف أحد سبباً محدداً لها، وذلك منذ أن أكد قبل نهاية الدور الأول للدوري أن البطولة قد حسمت لمصلحة العين، وأن كل الفرق تتنافس على المركز الثاني، ثم حديثه عن نفسه، بأنه لا يفهم في كرة القدم، وأنه لا يجيد وضع طرق اللعب المناسبة، وأيضاً عندما قال إن هناك في النصر من يسعد بخسائر الفريق، وأخيراً عندما أكد أنه ينظر إلى نفسه في المرآة كل صباح وأن شكله لا يعجبه، وذلك في المؤتمر الصحفي قبل مباراة فريقه مع دبي.
ويبدو أن المدرب الإيطالي ينشغل بما يُكتب عنه في الصحف، وما يقال من انتقادات في التحليل التلفزيوني بدرجة أكبر من أي شيء آخر، وهو الذي يحرص دائماً على ترجمة كل كلمة تكتب عنه صباح كل يوم، وهو ما يؤثر على تركيزه مع فريقه، على عكس ما كان في بداية الموسم، الذي اتسم فيه المدرب بالثقة في نفسه وفريقه، وتمكن وقتها من الوصول إلى صدارة الترتيب، لكنه أصبح الآن أكثر توتراً، خاصة بعد تعاقد النادي مع السويدي أريكسون للعمل مستشار فني لكرة القدم.
وفي هذه الجولة هدأت حدة تصريحات زنجا بعض الشيء، وأدلى بتصريح ذكي عندما ألقى الكرة في ملعب اللاعبين، واستنفر طاقاتهم، ليحققوا الفوز برباعية على دبي، وهو ما استدعى البحث قليلاً في شخصية المدرب والتعرف إلى أسباب الانزعاج، التي تدفعه أحياناً للوقوع في التصرفات والتصريحات المثيرة للجدل.
وعندما عدنا إلى الصحافة الإيطالية ومواقعها الشهيرة وجدنا أنها تصفه بالشخص الصارم، ويؤكد أحد المواقع من خلال محلليه أن زنجا رجل صارم جداً، يملك شخصيات عدة في آن واحد، ويستدعي كل منها حسب الموقف، لا يقبل المستهترين منذ أن كان لاعباً، وكلها صفات تكاد تكون إيجابية، إلا أنها أيضاً بحاجة إلى التفسير، عندما نجد أنه كاد يشتبك مع جماهير النصر السعودي، عندما تعرضوا له بالنقد في نوفمبر 2010، ولن ننسى بالطبع واقعة الطرد التي تعرض لها من الحكم على حمد في مباراة فريقه مع الوحدة يوم 19 نوفمبر 2012 ، كما لا ينسى الجميع واقعة المشادة الكلامية مع أحد الزملاء الصحفيين باستاد آل نهيان العام الماضي أيضاً، والتي وصف فيها أحد الأسئلة في المؤتمر الصحفي بأنه «غبي».
وبغض النظر عن كل تلك الوقائع، إلا أنه يبقى للمدرب شخصيته القوية، ولديه فكره التدريبي الذي يحترمه الجميع، والذي حظي بإشادة الكل في بداية الموسم بسبب تميز الفريق، من حيث الأداء والنتائج، وهو ما يؤكد عدم وجود أي ترصد له من أحد، ويجب علينا أيضاً أن نعلم أن ثقافة زنجا ربما تختلف عن ثقافتنا الشرقية، وهو ما يجعلنا نلتمس له بعض العذر في أحيان كثيرة.

اقرأ أيضا

العين ضمن قائمة أفضل أندية آسيا في العقد الأخير