الاتحاد

الرياضي

العين يتفوق على الجزيرة في سباق المساحات والسرعات والالتحامات

عمر عبدالرحمن ينطلق بالكرة ويطارده عبدالله موسى ودلجادو (تصوير يوسف السعدي)

عمر عبدالرحمن ينطلق بالكرة ويطارده عبدالله موسى ودلجادو (تصوير يوسف السعدي)

إعداد: صبري علي
بعد أن تغلق ملاعب “دورينا” أبوابها عقب كل جولة، من جولات دوري المحترفين، يفتح “ستاد الاتحاد” أبوابه ليقدم إلى القارئ العاشق لكرة القدم رؤية تحليلية عميقة للمباريات، بوجهة نظر فنية بحتة، من خلال الخبير الكروي، والمحلل الفني، والمحاضر الدولي الشهير الدكتور طه إسماعيل، الذي يطل عبر صفحاتنا للعام الثاني على التوالي مرة أسبوعياً، ليقلب معنا أوراق الجولة بنظرة هادئة محايدة، مجردة من أي انتماء أو هدف، سوى تقديم خدمة متميزة لكل الجماهير مهما اختلفت الألوان والانتماءات.
ويستعرض الدكتور طه إسماعيل أحداث المباريات السبع في كل جولة بطريقة فنية عميقة تحدد مواطن القوة والضعف في كل فريق، وطرق اللعب والتغييرات التي أدت إلى الفوز ومدى نجاح المدرب أو فشله في إدارة المباراة من خلال الخطة أو التدخل أثناء مجريات اللقاء.


دبي (الاتحاد) - خرجت مباراة «كلاسيكو» الدوري بين العين والجزيرة في شكل فني أقل من المتوقع، لكنها كانت مباراة «عنيفة» وقوية من الناحية البدنية والالتحامات والسرعات الكبيرة للاعبين، وذلك لأنها كانت مباراة تمثل «قمة التنافسية»، بسبب أهميتها الكبيرة وتأثيرها في سباق الصدارة.
وفي مثل هذه المباريات تكثر الضغوط النفسية والبدنية على اللاعبين، ويقل فيها الأداء المهاري، ويبقى الأهم في مثل هذه الظروف، هو كيف لكل فريق أن يحقق هدفه، خاصة في ظل قلة عدد الفرص، وعادة ما تنتهي مثل هذه المباريات بهدف وحيد، وذلك في ظل ضيق المساحات والصراع المستمر على الكرة.
وكانت هناك نقطتا تحول في اللقاء الكبير، الأولى بإضاعة إبراهيما دياكيه فرصة سهلة بغرابة شديدة، وهو أمام المرمى، وكانت الثانية في الخطأ الذي ارتكبه جمعة عبد الله مدافع الجزيرة ضد محمد عبد الرحمن بغرابة شديدة أيضاً ليمنح «الزعيم» ضربة جزاء حقق بها الفوز باللقاء والنقاط الثلاث المهمة.
لعب العين بالشكل الخططي 4-1-2-3 بوجود الرباعي محمد أحمد ومهند سالم وفارس جمعة وخالد عبد الرحمن أمام الحارس داوود سليمان ثم هلال سعيد أمام المدافعين الأربعة وأمامه الثاني رادوي وعمر عبد الرحمن، ثم الثلاثي الهجومي بروسكو في اليمن وإيكوكو في اليسار وأسامواه جيان في الوسط.
ولعب الجزيرة بالشكل الخططي 4-1-4-1 بوجود خالد سبيل وجمعة عبد الله وتشين وعبد الله موسى أمام علي خصيف، ثم خميس إسماعيل أمام الرباعي الدفاعي، وأمامه سبيت خاطر ودياكيه ودلجادو وفرناندينهو، ثم أوليفييرا في الأمام، وهو ما جعل طريقة اللعب تعبر عن النزعة الهجومية للعين والدفاعية بدرجة أكبر للجزيرة.
وكانت المباراة سباقاً في كيفية غلق المساحات، وكانت خطورة العين في التمريرات الأمامية المباشرة بين أسامواه جيان وعمر وإيكوكو للوصول بأسرع طريقة إلى مرمى الجزيرة، مع قيام بروسكو وإيكوكو بمنع تقدم خالد سبيل وعبد الله موسى من الجانبين، وهو ما أفقد الجزيرة الخطورة المطلوبة، رغم التميز في الجانب الدفاعي بشكل واضح.
نجح العين في تشديد هجماته خلال الشوط الثاني، وبإصرار كبير على التسجيل، ولكن الدفاع الجزراوي كان على درجة عالية من التنظيم، ونجح لاعبوه في هذا الدور بشكل واضح، ولولا ضربة الجزاء الغريبة، وغير الضرورية، لأن المساحة الضيقة لم تكن لتسمح للمهاجم بعمل الخطورة الكاملة على المرمى بعد مروره، وكان يجب أن يكون المدافع أكثر وعيا في هذا المكان بدرجة أكبر.
وفي المقابل كان التغيير الذي أجراه الروماني كوزمين مدرب العين بإشراك محمد عبد الرحمن موفقاً حتى وإن كان اضطرارياً، وذلك لأنه زاد من الكثافة الهجومية على مرمى الجزيرة، وهو ما كان عبئاً كبيراً على دفاع الجزيرة، ولكن في المجمل لم يكن العين كما كان في مباراته أمام الهلال السعودي في بطولة دوري أبطال آسيا.
وكانت تغييرات الإسباني ميا مدرب الجزيرة بإشراك علي مبخوت بدلاً من دياكيه وياسر مطر بدلاً من سبيت خاطر وسلطان برغش بدلاً من دلجادو، لكن هذه التغييرات لم تحدث الفارق من الناحية الهجومية.
ولم يجد أسامواه جيان وبروسكو وإيكوكو وعمر عبد الرحمن المساحات التي تمكنهم من إظهار قدراتهم، ولم يكن أوليفييرا في المستوى الذي يسمح له بتشكيل خطورة على مرمى العين، في ظل عدم المساندة من دلجادو ودياكيه وفرناندينهو، ليأتي جمعة عبد الله وينهي الموقف الصعب لمصلحة العين، الذي استطاع التخلص من أحد منافسيه ويتبقى له فريق بني ياس، الذي يطارده الآن بقوة.

النصر يتحرر من الحذر الدفاعي ليهز شباك دبي 4 مرات
دبي (الاتحاد) - أكدت مباراة النصر أمام دبي أن قدرات لاعبي «العميد» تمكنهم من تقديم مستوى أفضل من الذي يقدمه الفريق في آخر مبارياته المحلية والآسيوية، وأنهم فقط يحتاجون إلى تحرير هذه القدرات، وعدم اللعب بحذر دفاعي زائد يحد من قدراتهم المهارية والهجومية.
ويتوقف الأمر على الطريقة التي ينظر بها الإيطالي والتر زنجا مدرب الفريق للمباريات، والدليل أن الفريق عندما شعر بحاجته الشديدة إلى الفوز نجح في تحقيقه، رغم كل الأخطاء الفنية، والإرهاق الذي يعاني منه اللاعبون، وأيضاً رغم أخطاء دفاع «الأسود» وحارس مرماه، التي جعلت مهمة لاعبي النصر أكثر سهولة.
تميز أداء النصر من خلال طريقة 4-4-2 بكل مشتقاتها، التي تتغير إلى 4-3-1-2، وكان الدور الهجومي الواضح للاعبي الجناحين خميس أحمد من اليمين وخالد سرواش من اليسار سببا في تفوق الفريق من البداية في ظل وجود مساندة مستمرة من حميد عباس في اليمين وماسكارا في اليسار، وهو ما كان يشكل عبئاً على دفاع دبي، ويربك خط دفاعه وحارس مرماه بدرجة كبيرة.
وكان الضغط المستمر باتجاه مرمى جمال عبد الله سبباً في الأهداف الثلاثة المبكرة للنصر، وذلك مع تقدير إسهام لاعبي دبي أنفسهم في ذلك بسبب الأخطاء الغريبة التي وقعوا فيها، لكن ذلك لا يقلل من رغبة لاعبي «العميد»، ونزعتهم الهجومية الكبيرة، التي كانت متعددة المحاور من الأطراف والعمق، مع قيام ليو ليما وحبيب الفردان بهذا الدور من قلب الوسط، مع تميز أداء الياباني موريموتو للمرة الأولى في الخط الأمامي.
وكان فريق دبي في حالة سيئة جداً خلال الشوط الأول، وذلك بعد أن وضح الارتباك الشديد على خطوط الفريق في النواحي الدفاعية والهجومية، وذلك بسبب سوء أداء لاعبي الوسط، الذي لم يشاركوا في مساندة المدافعين، خاصة من الجانبين.

خطأ علي راشد يحرم «الكوماندوز» من نقطة التعادل
الضربات الثابتة سلاح الوحدة «الوحيد» أمام تميز الشعب دفاعاً
دبي (الاتحاد) - تسبب مدافع الشعب علي راشد «البديل»، في خسارة فريقه أمام الوحدة بعد أن قام بعرقلة سالم صالح دون داع داخل منطقة الجزاء، وكان يمكنه تفادي ذلك باستمرار الجري معه لمنعه من لعب الكرة العرضية، حتى ولو لعب العرضية، فهناك مدافعون يستطيعون التعامل معها.
وبخلاف ذلك كان «الكوماندوز» نداً لفريق «العنابي» على ملعبه وبين جماهيره، ولم يتمكن أصحاب الأرض من تحقيق الفوز، إلا من خلال ضربة الجزاء، وهو يواصل حسم المباريات من خلال الضربات الثابتة، التي حقق بها الفوز أيضاً أمام دبي بهدفين لإسماعيل مطر وبابا ويجو من كرتين ثابتتين، وأمام اتحاد كلباء من ضربتي رأس دينو عقب ضربتين ركنيتين، دون أن تكون هناك فعالية هجومية حقيقية. لم يحاول لاعبو الوحدة الاختراق من الأجناب بشكل جماعي، واعتمدوا فقط على إرسال الكرات العالية الطويلة، التي يسهل التعامل معها من المدافعين وحارس المرمى، ورغم تغيير برانكو لطريقة اللعب أكثر من مرة بين 4-3-3، و4-4-2، و3-4-3، لم يستطع «العنابي» الوصول لمرمى معتز عبد الله حارس الشعب، وذلك بسبب قلة عدد الفرص المتاحة.
وكانت مشاركة سالم صالح بدلاً من خالد جلال تغييراً هجومياً متميزاً أشعل الجبهة اليسرى، من خلال الكرات العرضية، والمرور من الجناح، ومن إحدى هذه الكرات نجح في الحصول على ضربة جزاء حقق بها فريقه الفوز، خاصة أن معتز عبد الله كان نجم المباراة الأول، بعد أن أنقذ مرماه من أكثر من هدف.
وكان المهم لدى الوحدة هو تحقيق الفوز لمواصلة الانتصارات المتتالية، في حين كان فريق الشعب نداً قوياً، ولعب مباراة كبيرة دفاعاً وهجوماً، وذلك من خلال اللعب كوحدة واحدة بتضييق المساحات، والضغط على لاعبي الوحدة، وذلك من خلال طريقة 4-1-4-1 في حالة الدفاع، تتحول إلى 4-1-2-3 في حالة الهجوم، وهو ما مكن لاعبيه من كسب معظم الكرات العرضية العالية.
ولم يتم ضرب دفاع «الكوماندوز» إلا مرة واحدة، ولعب الفريق بجرأة كبيرة في الهجوم، وكاد يسجل من خلال تحركات فيصل خليل وميشيل لورنت وحسن معتوق وخلفهم تكسيرا وكاسيكي وعمر الشحي، وكان من الممكن تفادي الخسارة لولا قلة خبرة لاعبه علي راشد.


«شباب» باكيتا وإيدجار يحرمون عجمان من تذوق طعم الفوز
دبي (الاتحاد)- ليس سهلاً أن تحسم بعض القدرات الفردية للاعبين نتيجة مباراة في وقت «قاتل»، ولكن ذلك يبقى أمراً وارداً، في حالة عدم قدرة المنافس على تحجيم هذه القدرات الخاصة، وهو ما حققه البرازيلي إيدجار مهاجم الشباب الذي سجل هدفين في مرمى عجمان، خاصة في الهدف الثاني الذي خطف به نقطة ثمينة لفريق ومنع «البرتقالي» من تحقيق الفوز المنتظر.
لم يدرك خط دفاع عجمان خطورة اللاعب البرازيلي، وقدراته وإمكاناته الفنية والبدنية، حيث ينجح دائماً في استغلال طول قامته لحسم الكرات العالية داخل المنطقة، وهو ما فعله في الهدف الثاني، الذي ارتقى فيه فوق الجميع، بمن فيهم حارس المرمى ليضع الكرة برأسه في المرمى، وهنا يمكن توجيه اللوم إلى لاعبي الدفاع وحارس المرمى، خاصة أن المدرب عبد الوهاب عبد القادر كان يخشى حدوث ذلك، وهو يقف على الخط خارج الملعب.
وفي المقابل نجح البرازيلي باكيتا مدرب الشباب في استغلال القدرات الخاصة للاعبه المتميز، واعتمد على إرسال الكرات العالية إليه من الجانبين من الكرات الثابتة والمتحركة ليسجل هدفين دون أن يفطن لاعبو عجمان لهذه الخطورة، أو أن يتمكنوا من مواجهة هذا التفوق الواضح للاعب داخل منطقة الجزاء، خاصة أن هنريكي وحيدروف كانا حريصين على التمرير وإرسال الكرات إليه دائماً.
ويحسب للمدرب البرازيلي قدرته على تفادي ما يمكن أن يسفر عنه النقص العددي بعد طرد سامي عنبر، وذلك قبل نهاية الشوط الأول، واللعب طوال الشوط الثاني بعشرة لاعبين.

زوماريو فتح صدر «النمور» أمام الهجوم «الأحمر» ليخسر بثلاثية
دبي (الاتحاد) - تسببت الأخطاء الدفاعية لاتحاد كلباء في خسارته بسهولة أمام الأهلي، بعد أن حصل أحمد خليل على ضربة جزاء من الانطلاق خلف الظهير الأيمن أحمد سليمان، الذي لم يجد المساندة من لاعب الوسط أمامه، وبالطريقة نفسها كان الهدف الثاني، الذي سجله أحمد خليل من الانطلاق خلف سليمان أيضاً، والذي انشغل بمراقبة عدنان حسين فقط في هذه الجبهة.
وبسبب الفوارق الفردية والجماعية لمصلحة لاعبي الأهلي الأمهر والأسرع في الانطلاق هجوماً بوعي خططي وحدة في الأداء، وذلك أمام خطوط متباعدة في صفوف اتحاد كلباء ومساحات خالية، وفقر في البناء الخططي في الدفاع على المستويين الفردي والجماعي، وهو ما لا يمكن أن يواجه هجوم «الأحمر» الشرس، الذي لعب بطريقة 4-1-2-3 في بعض الأحيان.
ولا يمكن تبرير الطريقة التي لعب بها زوماريو، التي عانت من «الترهل» الشديد مع افتقاد اللاعبين لمبادئ الدفاع والتمركز والتغطية العكسية لغلق المساحات أمام مهاجمي الأهلي، خاصة جرافيتي وأحمد خليل، ومن خلفهما لاعبي الوسط، الذين أجادوا التحول من الدفاع إلى الهجوم والعكس بسرعة وقوة بدنية جيدة، وأداء مهاري متميز.
ولم يوفق مدرب اتحاد كلباء في مواجهة الطريقة التي لعب بها الإسباني كيكي مدرب الأهلي، وذلك لأنه فتح صدره أمام موجات الهجوم «الحمراء»، ولا يمكن لأي فريق مواجهة الأهلي بهذه الطريقة.

عبد السلام يسخر خبرة السنين لهز شباك «الفهود»
دبي (الاتحاد) - من بين 20 هدفاً شهدتها الجولة، هناك عدد من الأهداف المتميزة شكلاً والمؤثرة في نتائج المباريات، وهناك من بين الأهداف المتميزة في طريقة تسجيلها، هدف الياباني تاكيوكي موريموتو لاعب النصر في مرمى دبي، وكان هو الهدف الرابع، الذي حسم المباراة تماماً، وجاء من ضربة رأس متميزة في مكان يصعب على الحارس مهمة التصدي للكرة. وهناك أيضاً هدف أحمد خليل مهاجم الأهلي في مرمى اتحاد كلباء، والذي جاء من انفراد بالمرمى والتعامل مع الموقف بهدوء شديد والتسديد بذكاء على القدم الثابتة لحارس المرمى، وهو هدف متميز، وهناك كذلك هدف البرازيلي إيدجار مهاجم الشباب في مرمى عجمان، وهو الذي أدرك به التعادل لفريقه في الوقت القاتل من زمن المباراة لينقذ فريقه من الخسارة، وقد سجل الهدف بضربة رأس متميزة قفز فيها فوق الجميع وأعلى من يدي حارس المرمى.
ومن بين كل هذه الأهداف، يبرز الهدف الذي سجله «المخضرم» عبد السلام جمعة لاعب الظفرة في مرمى الوصل، وهو الذي أدرك به التعادل لفريقه بعد أن تقدم الفريق الضيف، وجاء هذا الهدف في الدقيقة 44 من المباراة، وقبل نهاية الشوط الأول، وهو ما غير مجرى اللقاء تماما، واستخدم اللاعب في الهدف خبرة السنين الطويلة في المرور والتسديد بقوة في الوقت والمكان المناسبين.


تراجع في نسبة التهديف بلا أسباب فنية محددة
دبي (الاتحاد) - شهدت الجولة تسجيل 20 هدفاً فقط في 7 مباريات بواقع 2.85 هدف لكل مباراة، وهي نسبة أقل كثيراً من الجولات الماضية، وذلك بسبب وجود العديد من المباريات المتكافئة، وحرص كل الفرق دفاعاً بدرجة كبيرة خلال هذه المرحلة من عمر الدوري، وذلك باستثناء مباراة واحدة هي النصر ودبي، التي شهدت 5 أهداف بفوز «العميد» 4 - 1، وأيضاً بتعادل عجمان والشباب 2 - 2.
وتسببت النتائج غير المتوقعة في تراجع نسبة التهديف، من خلال فوز الوحدة على الشعب 1 - صفر من ضربة جزاء، وفوز بني ياس على دبا الفجيرة 2 - 1، وفوز الظفرة على الوصل 2 - 1، وذلك بجانب انتهاء لقاء «الكلاسيكو» بين العين والجزيرة بهدف وحيد أيضاً لمصلحة «الزعيم» من ضربة جزاء أيضاً.
وأصبح من الصعب تحديد أسباب معينة لزيادة أو تراجع نسبة التهديف في كل جولة، خاصة أن المهاجمين أنفسهم هم من يشاركون في مواجهة نفس المدافعين وحراس المرمى، وهو ما يجعل الموقف غير خاضع لأي مقاييس فنية، أو مقاييس القوى أو الفوارق بين المدافعين والمهاجمين.


نواف «كلمة السر» في فوز بني ياس على دبا الفجيرة
«استراتيجية» تشوفانيتش «المتوازنة» تحقق هدف «السماوي»
دبي (الاتحاد) - احترم فريق بني ياس منافسه دبا الفجيرة بدرجة كبيرة، ولعب بتركيز دفاعي شديد، واعتمد على ما يميزه وهو الكرات الثابتة، خاصة في الضربات الركنية، التي سجل منها فواز عوانة الهدف الأول، وكان نواف مبارك هو كلمة السر في تفوق «السماوي» بأداء رائع، فهو يساند ويمرر ويستحوذ ويسجل.
وتفوق خط وسط بني ياس في وجود عامر عبد الرحمن ونواف مبارك ونيكولاس وفواز عوانة، مع الاعتماد على قدرات سانجاهور في الأمام، وهو لاعب إن لم يسجل، فهو يساند ويصنع الفرص لزملائه، كما يرتد لاعبو بني ياس للخلف لأداء الدور الدفاعي لإيقاف هجمات دبا الفجيرة.
ولعب «السماوي» بفكر خططي جيد، «الإستراتيجية» التي اعتمد عليها تشوفانيتش، من خلال حيث يلعب في الهجوم كلما سنحت له الفرصة، ويدافع بكثافة احتراماً لأصحاب الأرض، ولكنه لم يبالغ في ذلك بعد التقدم، وذلك من أجل تعزيز الفوز، وعدم السماح للاعبي دبا بالتقدم بكل الخطوط.
ولعب دبا الفجيرة بتحفظ شديد في الشوط الأول بنزعة دفاعية أكبر، مع الاعتماد على الكرات الطويلة لبقاء أكبر عدد من المدافعين في الخلف لمواجهة هجمات بني ياس، ولكنه لم ينجح في الحفاظ على نظافة شباكه رغم ذلك، وفي الشوط الثاني نجح عبد الله مسفر في تغيير طريقة اللعب لتصبح 4-4-2، بإشراك ألكسندر بدلاً من الظهير خالد مسعود، وهو ما أحدث الفارق، وزاد من القوة الهجومية للفريق، وهو الذي مرر إلى لويس فرناندو في كرة الهدف الوحيد.
ولم يجد فرناندو لم يجد المساندة، بعد إصابة ألكسندر وخروجه من الملعب، خاصة في ظل الجدية التي تعامل بها بني ياس مع المباراة بعد إدراك دبا الفجيرة للتعادل، خاصة أنه يعلم قيمة نقاط المباراة للاستمرار في سباق مطاردة العين، وهو دافع كبير استحق كل الجدية والالتزام والانضباط، مع عدم التأثر بالغيابات، لوجود لاعبين على أعلى مستوى في كل المراكز.


تماسك الخطوط يمنح الظفرة التفوق على «ترهل» صفوف الوصل
دبي (الاتحاد) - تفوق لاعبو الظفرة ومدربهم الفرنسي بانيد على أنفسهم قبل التفوق على الوصل، وذلك بعد أن نجحوا في تقديم أفضل أداء من حيث الالتزام الخططي الدفاعي والهجومي، وتسخير القدرات الفردية لخدمة أهداف اللعب الجماعي، التي كانت كلها في مصلحة «فارس الغربية» على حساب «الإمبراطور».
كانت الدوافع النفسية عند لاعبي الظفرة أكبر كثيراً منها عند لاعبي الوصل، وهو ما جعلهم أكثر انضباطاً من الناحية الخططية، وأكثر تماسكاً في الخطوط في الدفاع والوسط والهجوم، وذلك في مقابل حالة من «الترهل» في خطوط الفريق الضيف، الذي بدا في حالة مغايرة، لما كان عليه في الجولة السابقة أمام عجمان، تحت قيادة مدربه عيد باروت، وذلك بعد حالة الارتياح التي أصابت الفريق عقب الفوز السابق على عجمان.
وكان للاعب صاحب الخبرة الكبيرة عبد السلام جمعة دوره في قيادة خطوط الظفرة من داخل الملعب، وهو ما كان أحد مصادر تماسك وتناسق الأداء، وأيضاً إيقاف أي محاولة «وصلاوية» لبناء الهجمات من الوسط، خاصة أن لاعبي «فارس الغربية» نجحوا في تضييق المساحات بينهم وعمل التغطيات الطولية والعرضية في حالتي الدفاع والهجوم.
ولا يمكن تبرير قيام عيد باروت بالتبديل المبكر قبل مرور ربع الساعة الأول بإخراج فهد حديد ومشاركة حسن علي إبراهيم، وهو ما جعله يخسر ورقة هجومية مبكرة، ولأن وجود حديد كان من الممكن أن يكون دعماً لمحاولات ألفارو للوصول إلى مرمى خالد السناني حارس الظفرة، والتي كانت قليلة بالدرجة التي لا تسمح بتحقيق الفوز أو حتى إدراك التعادل.
ولم يكن باستطاعة باروت تعديل طريقة لعب فريقه عمليا رغم التغيير الشكلي في الملعب أثناء المباراة، وخاصة مع تراجع مستوى ألفارو، وعدم تقديم البرازيلي فيريرا لأي دور حقيقي، وتباعد الخطوط، وأيضاً حالة الضبط الشديدة في التحول من الدفاع إلى الهجوم والعكس، وهو ما منح لاعبي الظفرة الأفضلية بدرجة كبيرة لتحقيق الفوز المستحق.


الميدالية الذهبية
فريق العين

تخطى فريق العين في هذه الجولة، إحدى المحطات الصعبة، في طريق الفوز بالدرع والاحتفاظ باللقب، وحصل على ثلاث نقاط مهمة في لقاء الجزيرة، ورغم سوء حالة بعض اللاعبين، وعدم تقديم الفريق لمستواه المعروف، استطاع اللاعبون والمدرب تحقيق الهدف من المباراة الصعبة، بتسجيل هدف والحفاظ على نظافة شباكه، وهي من مقومات البطل دائماً.


الميدالية الفضية
باكيتا

حافظ البرازيلي باكيتا مدرب الشباب على سلسلة النتائج الجيدة لفريقه في الفترة الأخيرة، ونجح في تفادي الخسارة من عجمان، رغم التأخر 2 - 1 حتى ما قبل نهاية الوقت بدل الضائع للقاء، واللعب بعشرة لاعبين لفترة طويلة، وذلك من خلال التبديلات وتغييرات المراكز، والتعامل مع الموقف بهدوء، للحصول على نقطة غالية واستمرار النتائج الجيدة.

الميدالية البرونزية
أحمد خليل

أثبت أحمد خليل لاعب الأهلي أنه مهاجم كبير، يستطيع دائماً هز شباك الفرق المنافسة مهما ابتعد عن المباريات، وهو لا يفقد الحاسة التهديفية في كل الظروف، وعندما يدفع به المدرب يكون عند حسن الظن دائماً، وهو أمر ليس سهلاً، خاصة أن الطبيعي في مثل هذه الحالات أن يتأثر اللاعب فنياً ونفسياً، وهو ما يتخطاه اللاعب بنجاح.

اقرأ أيضا

خورفكان والعين.. «مداواة الجراح»!