الاتحاد

دنيا

قياديات يتعهدن بـ 365 يوماً في ربوع «الخير»

أحمد النجار (دبي)

استقبلت 5 إماراتيات يقدن جمعيات ومؤسسات خيرية وتطوعية وإنسانية «عام الخير» بحفاوة كبيرة، وعبرن لـ «الاتحاد» عن أبرز نشاطاتهن ومبادراتهم المجتمعية التي وضعنها ضمن قائمة أولوياتهن وأجنداتهن لعام 2017، مبديات استعدادهن وحماسهن لتكريس جهودهن لعمل الخير، سواء بالتطوع أو بالمبادرات الإنسانية والأعمال الخيرية، وتوقعن أن يشهد هذا العام زخماً كبيراً من المبادرات والأنشطة النوعية التي ستسهم في نشر ثقافة الخير داخل الدولة وخارجها استجابة لإعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن عام 2017 في دولة الإمارات سيكون شعاره «عام الخير»، ضمن 3 محاور هي ترسيخ المسؤولية المجتمعية في مؤسسات القطاع الخاص لتؤدي دورها في خدمة الوطن والمساهمة في مسيرته التنموية. وترسيخ روح التطوع وبرامج التطوع التخصصية في فئات المجتمع كافة لتمكينها من تقديم خدمات حقيقية لمجتمع الإمارات والاستفادة من كفاءاتها في المجالات المختلفة. وترسيخ خدمة الوطن في الأجيال الجديدة كأحد أهم سمات الشخصية الإماراتية لتكون خدمة الوطن رديفاً لحب الوطن.

إسعاد البشرية

وقالت الشيخة فاطمة بنت حشر بن دلموك، رئيسة مجلس إدارة جمعية سواعد الخير، إن «عام الخير عنوان ملهم، ونهج إنساني رسمه حكام الإمارات لعام 2017»، معتبرة أن هذا العام احتفاء بالعطاء والمسؤولية الاجتماعية. وأضافت أن الإمارات ماضية في إسعاد البشرية، وتقديم العون والمساعدة، تعزيزاً لرؤية المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في مواصلة مسيرة التنمية والعطاء والخير والتسامح التي وضع دعائمها ورسّخها قولاً وفعلاً.

وأضافت: «نحن بلد يريد الخير للناس، ولا يمكن وصف فرحتنا بإعلان 2017 عاماً للخير، كونه يجسد رؤية المستقبل لمجتمع إماراتي أكثر تكاتفاً وتلاحماً، ويحث على تعميق تواصله وتعزيز أواصر المحبة تحت لواء الخير»، متمنية أن يكون هذا العام فاتحة خير وبركة وسعادة وأمن وأمان على الدولة.

وعن أهم المبادرات ضمن قائمة أجندات الجمعية لهذا العام، قالت «نسعى عبر (سواعد الخير) إلى التركيز على تفعيل المسؤولية المجتمعية في جميع أشكالها، لتكون نهجاً وثقافة وممارسة مجتمعية، فالجمعية تهدف إلى توعية المجتمع حول نشر ثقافة التكافل الاجتماعي والعمل الخيري»، لافتة إلى أن أهم المبادرات التي سيتم تنفيذها قريباً إطلاق حملة «شتاؤنا دافئ»، التي تشمل الأسر المتعففة، فضلاً عن سلسلة مبادرات تسعى لخدمة هذا الوطن المعطاء.

نبع الإنسانية

وقالت جميلة الهاملي، مديرة جمعية حقوق الإنسان بدبي، إن الخير ليس غريباً على دولة العطاء، واصفة القرار بـ «زاد عز وفخر، لا سيما أن شيوخنا الكرام أصحاب أيادٍ بيضاء على كثير من الدول، فهم من نسل (زايد)، الذي ربي شعبه وزرع فيه أعمال الخير والعطاء». وأشارت إلى أن هذا الإعلان سيدفع كل المؤسسات والأفراد في الدول إلى تعميم الخير على كل إنسان في هذا العالم.

وذكرت أن العمل الخيري ينبع من الإنسانية التي هي عمود الخير ومكمل له، مشيرة إلى أن الجمعية خلال هذا العام، ستقوم بتنظيم ورشة حول قانون مكافحة التمييز والكراهية، من منطلق أن الإمارات من أوائل الدول التي تبنت هذا القانون، وهذا ليس بغريب عليها وهي التي تدعو لعمل الخير والتسامح بين الشعوب، معتبرة أن إصدار هذا القانون سيتصدى لأي تحزب أو تمييز بين أفراد المجتمع الواحد، خاصة أنه فرض عقوبات صارمة على كل من يحرض على الكراهية.

وتابعت: «ستعمل الجمعية على نشر ثقافة حقوق الإنسان من خلال تنظيم دورات مختلفة بهدف التواصل مع جميع المنظمات الحقوقية الدولية»، مضيفة: «سنولي الفئة العمالية الاهتمام والمتابعة مع الجهات المعنية بهم، وسنسعى إلى تثقيفهم وحماية حقوقهم، كما سنركز على حماية الأطفال من العنف والإيذاء الجنسي وغيرها من أشكال الخطر التي تهدد هذا الجيل».

ولفتت إلى أن الجمعية تعتبر من أهم جمعيات النفع العام في الدولة، لذلك فإنها ستركز على نشر العمل التطوعي بين أفراد المجتمع المدني، لتطوير مهارات الفرد وتعزيز قدراته لخدمة بلده وأبناء مجتمعه، كما ستعمل على تنظيم دورات لتغذية المتطوعين بمفاهيم حقوق الإنسان وتعريفهم إلى أهم الاتفاقيات الدولية.

ثمار الحب

وقالت سمية الكثيري، رئيس إدارة فريق «أبشر التطوعي»: «استقبلنا قرار إطلاق عام الخير بسعادة وفخر»، مفيدة بأن هذا القرار له وقع كبير في الوجدان، وهو ملهم في تكثيف الفعاليات التطوعية.

وعن القاسم المشترك بين الخير والتطوع، قالت: «القيم مشتركة بين الخير والتطوع، فالخير سمة موجودة في أبناء زايد الخير، فمن اعتاد أن ينثر الخير بمشاركته في أعمال تطوعية لمساعدة الآخرين ونشر السعادة على وجوه الأيتام والعجزة وتنظيف الشوارع فإنه يسهم في رقي الإمارات، وسيجني ثمار حب الآخرين لشعبها».

وعن مبادرات العام، قالت: «أجنداتنا لهذا العام مزامنة تستهدف الأيتام في أبوظبي والعين بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، ولدينا زيارات للمرضى، وإعداد إفطار صائم في رمضان للعمال، وسنسعى هذا العام إلى تكثيف هذه الأنشطة بما يعود بالخبر على المجتمع».

وحول رسالة التطوع في عام الخير، قالت: «رسالتنا إلى جميع أبناء هذا الوطن أننا مهما عشنا الرفاهية والترف بفضل قيادتنا الرشيدة، فإننا لن ننسى قول المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، إن «الحاضر الذي نعيشه الآن على هذه الأرض الطيبة هو انتصار على معاناة الماضي وقسوة الظروف، ويجب علينا رد جميل هذا الوطن بالتطوع ونشر الخير وعدم التكبر على الآخرين».

هدف واحد

قالت بدرية العلي، المنسق الإعلامي لجمعية «مواليف الإماراتية التطوعية»، إن الحديث عن الخير تبتهج له الأرواح، وتطيب له الأنفس المحبة للعطاء، فكيف بمن يعلن 365 يوماً للخير بمباركات كريمة ومساندات أكيدة، ما يعلم شعباً بأكمله العطاء بلا مقابل من أجل الوطن ومن يعيش على أرضه، مشيرة إلى أن الجمعية تفتخر بأن تكون جزءاً من خطة عام الخير التي وضعتها القيادة الحكيمة لخير الوطن وأبنائه، وجميع المقيمين على أرضه.

وأوضحت أن الخير والتطوع يصبان في هدف واحد، وهو إيصال الحب وتقديم العون للمحتاجين من دون انتظار أي مقابل، مضيفة: «نحن عبر «جمعية مواليف» سنقود زمام التطوع في مبادراتنا وفعالياتنا، ونسير خلف الهدف السامي الذي ارتأته التوجيهات السامية لخليفة الخير، من ترسيخ لأسس العمل التطوعي التخصصي، وتفعيل دور مؤسسات القطاع الخاص لتشارك في منظومة العمل التطوعي جنباً إلى جنب مع القطاع الحكومي.

وأشارت إلى أن الجمعية اعتمدت خطة جديدة لعام الخير تضع المحاور الثلاثة التي نادى بها صاحب السمو رئيس الدولة في قمة هرم الأولويات، وكان باكورة عام الخير ملتقى «مواليف الخليجي التطوعي» بمشاركة دولية من ممثل الأمم المتحدة تحت شعار «الأجيال تردد الأصداء»، كما تسعى الجمعية إلى توسيع دور القطاع الخاص والشركات الراعية بدمجها في جميع الفعاليات والمبادرات التطوعية.

وأضافت: «اعتمدنا عقد دورات متخصصة في العمل التطوعي لتعزيز مهارات التنمية البشرية لدى متطوعينا، ومن المهم جداً تسليط الضوء على برنامج (المتطوع الناشئ والمتطوع الصغير) الذي تعتمده الجمعية لغرس بذرة التطوع لدى الصغار».

وأوضحت أن الرسالة التطوعية التي سيتم التركيز عليها في عام الخير، هي تكثيف الجهود لبرامج التطوع التخصصي، للحصول على أفضل النتائج المرجوة من العمل التطوعي، وترسيخ قيمة العطاء لدى فئات المجتمع كافة للسير به نحو الخير.

اقرأ أيضا