الاتحاد

الإمارات

الصحة تنظر في 180خطأ طبياً خلال 3 أعوام وتدين المتورطين في 36 حالة

نظرت وزارة الصحة في 180 خطأ طبيا خلال 3 أعوام، بحسب الدكتور علي بن شكر مدير عام وزارة الصحة الذي أشار إلى أن الوزارة فصلت في 36 خطأ طبيا مركبا منها، أدين فيها مرتكبوها وفق قانون الأخطاء الطبية·
وتفصيلا، قال ابن شكر إن الوزارة نظرت في 58 خطأ طبيا خلال العام الماضي و 60 خطأ آخر في عام ،2007 وقد دانت 16 حالة منها، كما بلغت في عام ،2006 62 حالة فصلت منها 13 حالة كخطأ طبي، على أن الأرقام لا تشمل القضايا المرفوعة أمام المحاكم بهذا الصدد·
واعتبر ابن شكر أن قضايا الأخطاء الطبية ''بسيطة جدا نظرا لعدد الحالات التي وردت إلى مستشفيات الدولة للحصول على الخدمات الطبية والعلاجية''، وتشكل نسبة 0016,0%، مقارنة بعدد المترددين للعلاج الذين يبلغ عددهم حوالي 100 ألف شخص سنويا·
وكانت محكمة الاستئناف في أبوظبي رفضت مؤخرا الاستناف الذي قدمته وزارة الصحة على الحكم الصادر من محكمة أبوظبي الابتدائية بإدانة طبيب وممرضة في وفاة طفل مواطن يبلغ من العمر 10 أشهر في مستشفى صقر برأس الخيمة نتيجة خطأ طبي، حسب المحامي نبيل الدسوقي من مكتب مجموعة الدكتور السبهان القانونية·
وقال ابن شكر إن قانون الأخطاء الطبية جاء منصفا للطرفين المعالج والمريض على حد سواء من خلال التفريق بين المضاعفات والأخطاء الطبية، حيث يلزم نص القانون المعالج بإطلاع المريض على المضاعفات والسلبيات التي يطلع عليها المريض أو ذووه ويتم بموجبها التوقيع عليها، لكن مسببات الخطأ الطبي تعود إلى عدم التزام أو معرفة أو متابعة من المعالج ولا تتماشى مع أصول المعايير الطبية والصحية والعلاجية·
وأكد ابن شكر أن وزير الصحة اعتمد إنشاء مكتب خاص للمســــؤولية الصحيـــــة يتبع مدير عام وزارة الصحة بشكل مباشر·
كما شرعت الوزارة في العمل على تشكيل لجنة عليا مشكلة من الوزارات الاتحادية ومنها الصحة والعدل والداخلية التي ستنبثق عنها لجنة عليا فنية مستقلة ومحايدة لا تتبع مدير عام وزارة الصحة·
وكشف أن وزير الصحة سيعرض تنفيذ آلية القانون الجديد على مجلس الوزراء في غضون الأيام القليلة القادمة لتنفيذه وتطبيقه من قبل وزارة الصحة واللجان العليا التي تم تشكيلها لممارسة أعمال تنفيذ بنوده وفقراته في حالات الأخطاء الطبية التي تعرض على الوزارة والمحاكم في الدولة·
وأكد أن الآلية المتبعة لمتابعة أخطاء المسؤولية الطبية تتم من خلال المعايير المعتمدة من الوزارة، حيث تقوم المستشفى في حال وجود مضاعفات أو وفيات نتيجة خطأ طبي بتبليغ المركز الطبي للأخطاء الطبية بالوزارة، ومن ثم يتم تشكيل لجنة محايدة من الاستشاريين من ذوي التخصص للقيام بالتحقيق في الخطأ ومعرفة هل هو خطأ أو نتيجة مضاعفات·
وعند صدور قرار اللجنة تتم معاقبة المعالج المخطئ على نسبة الخطأ المدان به وتتراوح العقوبة بين الإنذار وصولا إلى الفصل من العمل والتعميم على من انتهت خدمته نتيجة الفصل على المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة على مستوى دول الخليج العربية بشكل عام وفي الدولة بشكل خاص·
وأضاف أن وزارة الصحة مؤمنة لدى شركة تأمين ضد الأخطاء الطبية وهو تأمين إلزامي باعتبار الأخطاء الطبية من مخاطر المهنة، حيث إنها تقوم بالترافع والتقاضي في القضايا المرفوعة من المرضي أو ذويهم ضد الأطباء نتيجة الأخطاء الطبية التي وقعت لهم بعد علاجهم في المستشفيات الحكومية وقيام الشركة بدفع قيمة التعويض بموجب الأحكام القضائية الصادرة من محاكم الدولة·
ووفق المحامي نبيل الدسوقي من مكتب مجموعة الدكتور السبهان القانونية، فإن المجموعة كانت رفعت الدعوى في محكمة أبوظبي الابتدائية، وذلك بعد إدانة محكمة جنح رأس الخيمة ومحكمة استئناف جنح رأس الخيمة طبيب وممرضة في التسبب في وفاة طفل مواطن يبلغ 10 أشهر بسبب خطأ طبي في مستشفى صقر في رأس الخيمة·
ووفق القانون الاتحادي، يجب مقاضاة الوزارات في محكمة أبوظبي الابتدائية، وذلك نتيجة صدور أحكام الإدانة بحق الطبيب والممرضة غيابيا لعدم وجودهما داخل الدولة وقت وصدورها·
وأكد الدسوقي أن المجموعة بعد حصولها على حكم محكمة الاستئناف في أبوظبي شرعت في تنفيذ الحكم الصادر الذي يلزم وزارة الصحة بدفع دية الطفل بقيمة 200 ألف درهم وغرامات الأحكام الغيابية التي صدرت بحق الطبيب والممرضة من محاكم رأس الخيمة·

اقرأ أيضا

رئيس بوركينا فاسو يزور واحة الكرامة وجامع الشيخ زايد الكبير