صحيفة الاتحاد

الرئيسية

عبدالله بن زايد: احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث ليس قضية «سوء فهم»

عبدالله بن زايد خلال حديثه أمام المجلس الوطني الاتحادي

عبدالله بن زايد خلال حديثه أمام المجلس الوطني الاتحادي

رفض سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية اختزال إيران لقضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة بأنه “سوء فهم”، مؤكداً سموه أنه “احتلال”، بعد أن قامت إيران “بعمل مشين” احتلت من خلاله جزر أبو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى.
وقال سموه إن “احتلال أي أرض عربية هو احتلال وليس سوء فهم، ولا فرق بين احتلال إسرائيل للجولان أو لجنوب لبنان أو للضفة الغربية أو غزة فالاحتلال هو الاحتلال ولا توجد أرض عربية أغلى من أرض عربية أخرى”.
وتابع سمو وزير الخارجية مؤكداً “أنا لا أقارن بين إسرائيل وإيران، ولكن احتلال الأرض هو عمل غير قانوني بكل الأعراف والقوانين الدولية، ولابد أن أكون متحسساً من الاحتلال على أرضي أكثر من الاحتلال على أرض غيري”.
وأضاف سموه الذي رد على استفسارات أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في الجلسة التي خصصت لمناقشة سياسة وزارة الخارجية “الاحتلال هذا تقوم به دولة صديقة وجارة وإسلامية، ونحن في كل اتصالاتنا نحاول أن نقدر هذه العلاقة مع إيران وأن نصل لحل لهذا النزاع”.
وتحتل إيران الجزر الإماراتية الثلاث منذ العام 1971 بعد خروج القوات البريطانية من المنطقة وعند تأسيس اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة.
ولفت سموه إلى أن الإمارات حاولت حل النزاع بعدة وسائل سواء بشكل ثنائي، أو وساطات دول أخرى، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، لكن “يظل الجانب الإيراني متعنتاً ورافضاً لكل مسارات الإمارات وجهودها”.
وشدد سمو وزير الخارجية على “أنه مهما طال الوقت فإن الجزر المحتلة ستعود إلى دولة الإمارات”، وتابع مؤكداً أن “الوقت لم يغير شيئاً وستعود الحقوق لأصحابها، والإمارات لن تسمح باستنزاف حقوقها فهذا موقف سيادي يدعمه القانون الدولي”.
وقال سموه: “هناك دول تقول شيئاً بالعلن وتعمل شيئاً غيره بالخفاء”، معرباً عن اعتقاده بأنه لو هناك موقف عربي واضح من كل قضايانا القومية لكان هناك ردة فعل أكبر للاستجابة لمواقفنا”. وأضاف أن “قضية الجزر التي تحتلها إيران تشكل عاملاً سلبياً في العلاقة بين البلدين وستظل مؤلمة بالنسبة لكل مواطن في هذا البلد”.
وقال سموه إنه يجب التفكير بشكل مختلف لدعم مواطنينا في جزيرة أبو موسى، فهناك مئات الأسر الإماراتية هم تحت الاحتلال وإمكانياتهم للتواصل مع وطنهم تكاد تكون معدومة وإيصال المساعدات والخدمات لهم مستحيلة.
وبين سموه أن الجانب الإيراني يرفض توفير أية خدمات لتلك الأسر، وقال سموه “إنه رغم الجهود التي تبذل من الحكومة الاتحادية وإمارة الشارقة إلا أننا غير قادرين على إيصال الخدمات ومنحهم الفرص المتاحة للمواطنين على أرض الإمارات”.
وقال سموه: “هناك جزء من العتب على وسائل الإعلام لعدم تسليطها الضوء على مواطني الجزر الثلاث الذين هم تحت الاحتلال الإيراني”.
المعاملة بالمثل
إلى ذلك، قال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إن وزارة الخارجية تتخذ عدة إجراءات لتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع دول العالم المختلفة في كل معاملاتها الدبلوماسية.
وتعفي 24 دولة مواطني دولة الإمارات من الحصول على تأشيرات لدخول أراضيها، في حين تعفي دولة الإمارات منذ مارس 2001 رعايا 34 دولة من اشتراط الحصول على التأشيرة مسبقاً لدخول الدولة.
وقال سمو وزير الخارجية إننا في الإمارات حصلنا مؤخراً على بعض الفرص من بعض الدول فيما يتعلق بالمعاملة بالمثل ولكنه أكد أن هناك دولاً كثيرة تضع عراقيل بهذا الصدد.
وبين سموه أن هناك مشكلتين تواجه جهود وزارة الخارجية بذلك أولهما أحداث الحادي عشر من سبتمبر والتي وضعت إشكاليات كبيرة أمام دول تطالب بالمعاملة بالمثل، وثانيهما وجود دولة الإمارات عضواً في مجلس التعاون الخليجي بحيث لا تستطيع الدول الأخرى معاملتنا بصورة تفضيلية عن دول مجلس التعاون.
وقال سموه: “نحن نحاول أن نوضح دائماً أن الإمارات ليست مهمة فقط للتبادل التجاري بل هي دولة مركزية في المنطقة ولكن ننجح في بعض الأحيان للحصول على تسهيلات وأحياناً أخرى لا ننجح”.
وفيما يخص السماح لرعايا 34 دولة لدخول الإمارات دون تأشيرة في حين لا تسمح تلك الدول لمواطني الدولة إلا بالدخول عبر تأشيرات سفر قال سمو الشيخ عبد الله بن زايد إن معظم تلك الدول هي دول “الشنغن” وأية دولة من تلك الدول لا يمكنها أن تتخذ إجراءات فردية مع دولة الإمارات دون الدول الأخرى.
وأضاف أن الحصول على تأشيرة لا يعني دخولك لهذه الدولة، فموظف الجمارك قد يمنعك من الدخول وتابع سموه قائلاً: “نسمع عن مشاكل في دخول مواطنينا لأراضي بعض الدول، على الرغم من حصولهم على تأشيرات”، مشيراً إلى أنه من حق أي دولة أن تقوم بهذه الإجراءات ونحن نحاول معالجة الموضوع والحد منه”.
وتابع سموه: “لو نظرنا إلى الصورة الشاملة فإن الإمارات استفادت في السنوات التسع الأخيرة من إعفاء رعايا تلك الدول من التأشيرات وكان لها ميزات في قطاعات كثيرة”.
وأكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أن عدد المخالفات لرعايا تلك الدولة متدن جداً، ولا يوجد ربط بين الإعفاء من التأشيرة وحدوث الجرائم بل إن الأمر مرتبط بزيادة نسبة الأعداد القادمة، لافتاً سموه إلى أن الإعفاء لا يعني حق العمل والإقامة لمدة أكثر من 3 أشهر.
المساعدات الإنسانية
وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية لدولة الإمارات، اعتبر سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ربط المساعدات بمواقف سياسية يتنافى مع الجانب الإنساني لهذه المساعدات، مؤكداً أنه يجب الفصل بين العمل الإنساني والمواقف السياسية.
وقال سموه إن مكانة دولة الإمارات برزت للعالم من خلال هذه المساعدات والمنح الممتدة إلى مختلف دول العالم، مشيراً سموه إلى أن المساعدات كانت تذهب لدول بعينها من ناحية المنح ولكن أصبح يهمنا أن تذهب هذه المنح كقروض ميسرة لتنفيذ مشاريع في تلك الدول. وكشف سموه عن توجه لإيجاد آلية لإعطاء تلك القروض المقدمة من قبل صندوق أبوظبي للتنمية للشركات والمؤسسات الإماراتية لتقوم هي بتنفيذ المشاريع التي تطلبها تلك الدول وتحقيق الاستفادة من التنفيذ ومن الاستثمار على حد سواء.
أوضاع العمالة
وفيما يخص التقارير الدولية التي تنتقد أوضاع العمالة في الدولة، أكد سمو وزير الخارجية أن الوزارة تحاول قدر الإمكان أن ترد على هذه التقارير بأسرع وقت، لكن من غير المجدي أن ترد على كل تقرير على حدة وتفنده، لكن المطلوب منا أن نوضح سياسة الإمارات بشكل واضح.
وأشار سموه إلى أنه وبسبب الثورة التنموية في السنوات الأخيرة حدثت هناك بعض الأخطاء والإخفاقات في وضع المعايير المناسبة لتوفير البيئة الملائمة للعمال في كثير من المواقع، غير أن سموه أكد أن هناك طفرة كبيرة لتحسين هذا البيئة سواء من خلال القرى العمالية أو توفير البيئة الصحية المناسبة.


رئاسة الإمارات لقمة التعاون ستكون فاعلة ومؤثرة

أبوظبي (الاتحاد) - كشف سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن الإمارات خلال ترؤسها قمة دول التعاون المقررة في سبتمبر المقبل ستركز على تعزيز التبادل التجاري مع المجموعات الاقتصادية العالمية بما يعزز مكانة دول مجلس التعاون عالمياً.
وقال سموه إن رئاسة الإمارات للقمة ستكون رئاسة فاعلة، ليس على صعيد تطوير العمل الخليجي فحسب، بل على صعيد العلاقة مع المنظمات الدولية الأخرى.
وأشاد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بدور مجلس التعاون الخليجي والذي شهد تطوراً كبيراً، مشيراً سموه إلى أن الاتجاه العام اتجاه جيد رغم وجود بعض المنغصات والعراقيل.

المشروع النووي الإماراتي نموذج للشفافية
أبوظبي (الاتحاد) - قال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إن دول العالم تنظر إلى مشروع الإمارات النووي باهتمام كبير لأنه يشكل نموذجاً للشفافية ونموذجاً للالتزام بالمعايير الدولية. وأكد سموه أن المشروع الإماراتي النووي يرسل رسالة واضحة للاستفادة من الطاقة السلمية ويمثل نموذجاً للدول التي تعاني من مشاكل دولية في هذا المجال. وشدد سموه على التزام الإمارات بعدم تخصيب اليورانيوم على أراضي الدولة، مشيراً إلى القانون الاتحادي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بهذا الصدد. ولفت سموه إلى أهمية عدم إعادة التخصيب واصفاً إياه بالأمر المهم وبشدة الحساسية سواء للجهة الأمنية أو البيئية. وعبر سموه عن اعتقاده بوجود “لغة ومواد غير واضحة” في الاتفاقية الدولية لمنع انتشار الأسلحة النووية، من قبيل وضع قيود صارمة في مسألة التخصيب والتعامل مع النفايات النووية.
وأكد سموه أنه يجب على المجتمع الدولي دراسة تلك المواد بشكل واضح لمنع السماح للدول بأن تقوم بعمليات تشوبها أية شائبة قد تؤثر على الدول الأخرى.

سفارات «سوبر»
أبوظبي (الاتحاد) - قال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إنه لا يمكن معاملة كل سفارات الدولة في الخارج بذات الأهمية والأداء في نفس الوقت فعدد البعثات في تزايد وستأخذ مكانتها في الأولوية.
وأكد سموه أن ذلك لا يعني أن دولاً أهم من أخرى، ولكن هناك مؤشرات ومعطيات تشير لجعل تلك السفارة “سوبر إمباسي”، مشيراً إلى أنه سيكون هناك زيادة في أعداد الدبلوماسيين في تلك السفارات وتوفير ميزانيات خاصة بعدد السفارات وإعطاء صلاحيات أكثر للسفراء من نظرائهم في السفارات الأخرى.
وتابع سموه قائلاً: “صحيح نحن بلد صغير في المساحة وعدد السكان، ولكننا بلد كبير في طموحاته”، مؤكداً سموه أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً على أداء السفارات لتكون مراكز لتطوير الجهد الدبلوماسي.