الاتحاد

الاقتصادي

مصرف سعودي يطالب بإعادة النظر في استمرار ربط الريال بالدولار

تراجع الدولار يشكل عبئاً على العملات الخليجية

تراجع الدولار يشكل عبئاً على العملات الخليجية

حث البنك الأهلي السعودي أكبر بنوك السعودية الحكومة على تقليل تعرض المملكة للدولار الاميركي بزيادة الاستثمار خارج الولايات المتحدة وتغيير سياسة ربط الريال بالعملة الاميركية الضعيفة تدريجياً·
وقال البنك الأهلي السعودي المملوك للدولة يجب أن نؤسس صندوقاً للثروات السيادية لاستثمار فائض الدخل الذي تديره جزئياً في الوقت الحالي مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) ولديها احتياطيات من العملات الاجنبية تبلغ 285 مليار دولار·
واستبعدت مؤسسة النقد العربي السعودي والمسؤولون مراراً تغيير ربط سعر الصرف بالدولار الذي تم تحديده عام 1986 عند 3,75 ريال للدولار·
وقال سعيد الشيخ كبير الاقتصاديين في البنك الاهلي السعودي في بيان إن الوقت قد حان لاعادة النظر في استمرار ربط سعر صرف الريال السعودي بالدولار الأميركي شريطة أن يتم ذلك تدريجياً، ومع أخذ التاثير غير المواتي على الاحتياطيات ومعظمها بالدولار في الاعتبار·
وقال إن الحكومة يجب أن تؤسس صندوقاً سيادياً لزيادة العائد على استثمارات معظم فوائض الحكومة التي يجري استثمارها حاليا في سندات الخزانة الاميركية، وقال إن المملكة يجب ان تنوع استثمارات الحكومة لتصبح في عدة اصول ودول وعملات مختلفة لتقليل درجة المخاطرة وزيادة الربحية·
وساعدت المخاوف من أن المستثمرين من الدول بما فيها دول الخليج العربية سيحولون الاستثمارات بعيداً عن الدولار في دفع العملة الاميركية نزولاً الى مستويات قياسية في الاسواق العالمية العام الماضي·
ويقلل جيران السعودية مستويات تعرضهم للدولار· وقال رئيس وزراء قطر في العام الماضي إن صندوق قطر السيادي البالغ حجمه 60 مليار دولار قلل تعرضه للدولار الاميركي باكثر من النصف خلال العامين الماضيين· وقالت هيئة الاستثمار الكويتية إنها زادت الى المثلين مخصصاتها للاستثمار في آسيا لتزيد على 20 في المئة من محفظتها الاستثمارية، وينوي بنك الإمارات المركزي تحويل مزيد من الاحتياطيات الى اليورو·
ويتولى البنك المركزي السعودي وصناديق حكومية إدارة استثمار احتياطيات المملكة·
وقال الشيخ إن استمرار ضعف الدولار الاميركي وتراجع اسعار الفائدة سيقلص العائد المحقق على الاستثمارات، وإنه مع استمرار زيادة معدلات التضخم فإن العائد الحقيقي ربما يصبح أقل·
وربط سعر صرف الريال بالدولار الاميركي يرغم مؤسسة النقد العربي السعودي على أن تحذو حذو السياسة النقدية الاميركية في وقت يخفض فيه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة وفيما وصل معدل التضخم في المملكة في اكتوبر الى أعلى مستوياته في 12 عاماً على الاقل·
وهبط الدولار الأميركي أكثر من عشرة في المئة امام اليورو في العام الماضي، وأكثر من ستة في المئة امام الين، مما دفع تكلفة واردات السعودية بالعملتين صعوداً وأذكى التضخم·
وقال مسؤولون سعوديون منهم وزير المالية ومحافظ مؤسسة النقد العربي السعودي إنهم يرون في الربط حجر زاوية للاستقرار الاقتصادي· والمملكة تحت ضغوط متنامية في الداخل والخارج لتغيير سياستها الخاصة بسعر الصرف·
وفي نوفمبر دعت الإمارات وهي ضمن خمس دول خليجية عربية تستعد مع السعودية للوحدة النقدية إلى قيام بنوك المنطقة المركزية بوقف العمل بسياسة ربط سعر صرف عملاتها بالدولار، كما فعلت الكويت في مايو·

اقرأ أيضا

ترامب يستعرض مع أوروبا ملفات مهمة في منتدى دافوس