الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع مبيعات التجزئة بمنطقة اليورو خلال يناير

متسوقون في أحد الشوارع التجارية بباريس (أ ب)

متسوقون في أحد الشوارع التجارية بباريس (أ ب)

برلين(د ب أ) - سجلت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو زيادة حادة في يناير ما يعزز الآمال تجاه إنفاق المستهلكين في تكتل العملة الموحدة الذي تعصف به أزمة مالية. وقال مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” أمس، إن مبيعات التجزئة الشهرية ارتفعت بنسبة أقوى من المتوقع بلغت 1?2% في يناير ما عوض تراجعاً نسبته 0?8% في الشهر السابق عليه.
وكان محللون يتوقعون زيادة نسبتها 0?3%. غير أن المكاسب تحققت بشكل كبير بفضل قفزة نسبتها 3?1% في مبيعات التجزئة في ألمانيا، حيث يشهد اقتصادها انتعاشاً من انكماش تعرض له في نهاية العام الماضي. ولم تتوفر بيانات عن العديد من الدول الواقعة في قلب أزمة ديون منطقة اليورو مثل إسبانيا وإيطاليا واليونان.
وفي حين ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة قوية بلغت 4?2% في البرتغال، شهدت تراجعا بنسبة 1% في أيرلندا. لكن ما يعزز المؤشرات التي تدلل على استقرار في منطقة اليورو، تعديل مجموعة ماركيت للأبحاث الاقتصادية بمقرها في لندن مؤشرها المجمع لمديري المشتريات بالارتفاع لشهر فبراير إلى 47?9 نقطة مقابل 47?3 نقطة في قراءة أولية.
وبهذا الرفع أصبح المؤشر أقرب إلى مستوى 50 نقطة الذي سيتحدد عنده العودة إلى تحقيق النمو في قطاعي التصنيع والخدمات بالمنطقة. غير أن مؤشر مديري المشتريات للشهر الماضي لا يزال يقل عن قراءة يناير البالغة 48?6 نقطة.
وقال كريس ويليامسون كبير الاقتصاديين لدى ماركيت، إن “التراجع في مؤشر مدير المشتريات بمنطقة اليورو مقارنة بيناير أمر مخيب للآمال، لكن المنطقة لا تزال تبدو أنها تتجه لتحقيق تراجع أقل كثيرا في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول مقارنة بانخفاض نسبته 0?6% في الربع الأخير من العام الماضي”.
ويتوقع الآن أن يهبط الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة 0?2% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري. لكنه ذهب إلى التعبير عن قلقه بشأن التفاوت في قراءتي ألمانيا وفرنسا، في أوسع تفاوت في تاريخ عمليات المسح منذ 15 عاماً.
وكانت بيانات صدرت الأسبوع، أظهرت تحسن الثقة في اقتصاد منطقة اليورو التي تضربها أزمة ديون لتواصل الاتجاه الصعودي الذي بدأته في نوفمبر الماضي.
وقالت المفوضية الأوروبية، لدى إصدارها مؤشرها للثقة الاقتصادية الذي تتم متابعته من كثب: “تحسنت الثقة الصناعية في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي مدعومة بتقييم أكثر من إيجابي لتوقعات الإنتاج ومستوى طلبات الشراء الإجمالية الحالي”.
وتضم منطقة اليور 17 دولة من الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وارتفع المؤشر في منطقة اليورو بمقدار 1?6 نقطة في فبراير، ليصل إلى 91?1 نقطة متجاوزا توقعات المحللين.
وفي الاتحاد الأوروبي الأوسع، ارتفع مؤشر الثقة الاقتصادية بمقدار 1?2 نقطة إلى 92 نقطة. وقالت المفوضية، إن تحسن المؤشر قادته زيادات في قطاعي الصناعة والخدمات. كما تحسنت ثقة المستهلكين بشكل طفيف، بينما شهد كل من تجارة التجزئة والإنشاءات تراجعاً محدوداً.
وتحسنت المعنويات الاقتصادية في ست من أكبر سبع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، لترتفع بمقدار أعلى من المتوسط بلغ 2?5 نقطة في ألمانيا و1?5 نقطة في إسبانيا 1?3 نقطة في فرنسا و0?8 نقطة في هولندا و0?5 نقطة في بولندا 0?3 نقطة في إيطاليا. غير أن الثقة الاقتصادية تراجعت في بريطانيا بمقدار 0?5 نقطة وسط مخاوف اقتصادية في أعقاب خفض وكالة موديز للتصنيف الائتماني للبلاد من الممتاز “أيه أيه أيه” يوم الجمعة الماضي.
كما سجل مؤشر مناخ الأعمال، وهو مؤشر آخر بمنطقة اليورو تقوم بإعداده المفوضية زيادة كبيرة بلغت 0?36 نقطة ليصل إلى سالب 0?73 نقطة، متجاوزاً بشكل كبير توقعات المحللين.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) الأسبوع الماضي، وقال يوروستات، إن معدل التضخم السنوي نزل من مستوى 2?2% في ديسمبر. وجاء التراجع متماشياً مع توقعات اقتصاديين استطلعت رويترز آراءهم، ومع تقديرات أولية أصدرها يوروستات في وقت سابق.
وباستبعاد أسعار الطاقة المتقلبة، بلغ متوسط معدل التضخم في 12 شهراً 1?9% أي أنه في حدود المستوى المستهدف للبنك المركزي، ما يشير إلى مناخ موات يمكن أن يسمح بخفض الفائدة لتحفيز الانتعاش الاقتصادي.

اقرأ أيضا

ائتلاف هندي يستكشف النفط والغاز بالرويس