أبوظبي (الاتحاد)

أقامت «جائزة الشيخ زايد للكتاب»، أمس، الخميس، حفلها الافتراضي التكريمي للفائزين في دورتها الرابعة عشرة لعام 2019 – 2020، من خلال بث مباشر على قناة الجائزة على يوتيوب.
وتُمنح جائزة الشيخ زايد للكتاب التي تحظى برعاية ودعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لصناع الثقافة والمفكرين والمبدعين والناشرين، لمساهماتهم في مجالات التنمية والتأليف والترجمة في العلوم الإنسانية ذات الأثر الواضح في إثراء الأدب والثقافة العربية.

الفائزون في دورة هذا العام هم: منصف الوهايبي، من تونس، الفائز في فرع الآداب عن ديوانه «بالكأس ما قبل الأخيرة»، والكاتبة ابتسام بركات، من فلسطين، في فرع «أدب الطفل والناشئة» عن قصتها «الفتاة الليلكية»، والباحث حيدر قاسم مطر، من العراق، في فرع «المؤلف الشاب» عن كتابه «علم الكلام الإسلامي في دراسات المستشرقين الألمان – يوسف فان إس أنموذجاً»، ومحمد آيت ميهوب، من تونس، في فرع الترجمة، عن ترجمته لكتاب «الإنسان الرومنطيقي» للمؤلف جورج غوسدورف، من اللغة الفرنسية إلى العربية، والكاتب الهولندي ريتشارد فان لوين عن فئة جائزة الشيخ زايد للثقافة العربية في اللغات الأخرى، عن كتابه «ألف ليلة وليلة وسرديات القرن العشرين: قراءات تناصّية» باللغة الإنجليزية، ومجلة بانيبال البريطانية للنشر الفائزة عن فئة النشر والتقنيات الثقافية، بالإضافة إلى تكريم الشاعرة والباحثة والمترجمة والأكاديمية الفلسطينية الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي الفائزة بشخصية العام الثقافية للدورة الرابعة عشرة من «جائزة الشيخ زايد للكتاب».
وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، العضو المنتدب لمجلس أمناء جائزة الشيخ زايد للكتاب: «رسخت دولة الإمارات مكانتها الإقليمية والعالمية مركزاً للثقافة والفكر، عبر مواصلتها نهج الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تقدير الكتاب باعتباره من الركائز الأساسية التي تضمنتها رؤيته الشاملة للمستقبل».
وأضاف معاليه: «نبارك للفائزين بدورة هذا العام من الجائزة، ورغم الظروف التي يمر بها العالم بسبب جائحة كورونا، فإننا نتمسك بالثقافة ودورها في ترسيخ الإيجابية ونشر الأمل والتفاؤل، وإقامة حفل الجائزة افتراضياً هذا العام، منحتنا فرصة ثمينة لتجاوز القيود التي فرضتها الأزمة، والاستمرار في الرسالة العالمية للجائزة».

التعاون والتعاضد
من جهته، قال سعادة الدكتور علي بن تميم، أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «تأتي الدورة 14 لجائزة الشيخ زايد للكتاب، في ظروف عصيبة يمر بها العالم أجمع، وما انعقاد احتفالنا عن بُعد إلا واحداً من تجليات هذه الأزمة التي تعيشها جميع القطاعات، ونتلمس تأثيرها المباشر وغير المباشر، إنها في واقع الأمر ليست أزمة فحسب بل محنة عالمية تاريخية، قلما شاهد التاريخ الإنساني مثيلاً لها، وفي المحن الكبرى كما تعلمون يختبر الإنسان في إنسانيته، ولعلنا نستقي الدروس والعبر في التعامل مع هذه المحنة مع راعي الجائزة، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي تعلمنا منه منذ بداية تفشي الجائحة، أن العلاج الحقيقي للأمر لا بد أن يكون إنسانياً شاملاً، لا فرق فيه بين شعب وآخر ولا دولة وأخرى، العاصفة تضرب العالم من أقصاه لأقصاه، والخلاص لن يكون إلا بالتعاون والتعاضد بين جميع البشر، وهو ما فعله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على النحو الذي بات واضحاً للجميع، هذا هو الأساس الذي قامت عليه جائزة الشيخ زايد للكتاب، فهي جائزة من الإنسانية، عنها، ولها».
وأضاف أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب: «إذ يعترينا الأسى على ضحايا ومتضررين للجائحة، لكننا نرى بارقة الأمل في التضامن الإنساني، ونجدد الرهان على الكتاب والثقافة، ليس بوصفتها الرفيقة المثلى لعزلتنا الجماعية، بل لأنها سبيلنا لفهم ما جرى ونقل الخبرات وجسر عبور المحنة لمستقبل مشرق، ولعل أحد جوانب الأزمة، إعادة طرحها لأسئلة جادة على الثقافة، والمشتغلين بها، أبارك لجميع الفائزين في هذا العام، وهم من ذوي الإنجازات المؤمنين بقيمة الكلمة والساعين لإعلاء شأنها سبيلاً لخير البشرية وانتقائها».
وهنأ سعادته الفائزين بالجائزة، منوهاً بالتميز الفكري للباحثين والأدباء والمبدعين في مختلف الأفرع والذين استحقوا الفوز والتقدير ليكون حافزاً لهم نحو مزيد من العمل الجاد والمخلص لخدمة المجتمعات، والمشهد الفكري العربي. مشيراً إلى أن الأوضاع التي تواجهها مختلف دول العالم بسبب انتشار فيروس كورونا لم تقف حائلاً في وجه الاستمرار بالسير على خطى التميز، والاحتفاء بالمبدعين وتكريمهم، وهو ما نجح حفل التكريم عبر الإنترنت في تحقيقه بالنظر إلى مستوى الحضور الواسع الذين شهدوا معنا وقائع الحفل.