بسام عبدالسلام (عدن)

عمت الفرحة الشديدة بين أهالي منطقة عيرة، إحدى المناطق النائية في ضواحي مدينة حديبوه عاصمة أرخبيل سقطرى، عقب دخول التيار الكهربائي إلى منازلهم في ظل الجهود الإنسانية التي تبذلها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية من أجل تطبيع الحياة وإنعاش الخدمات الأساسية في الأرخبيل.
وتعيش الكثير من القرى السكنية في أنحاء متفرقة من أرخبيل سقطرى في ظلام دامس جراء انعدام خدمة الكهرباء عن مناطقهم لعقود، الأمر الذي دفع بمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، لتبني مشروعاً متكاملاً من أجل تعزيز توليد الطاقة الكهربائية، وإيصالها إلى المناطق كافة، المحرومة والمحتاجة في الجزيرة.
واعتمدت المؤسسة الإماراتية خطة متكاملة على مراحل عدة من أجل تعزيز منظومة الكهرباء في الأرخبيل من خلال رفد المحطات بالمولدات الكهربائية، وتوفير المحروقات اللازمة للتشغيل، بالإضافة إلى إنشاء محطات توليد إسعافية تعمل بالطاقة الشمسية، وذلك لرفع قدرة التوليد لتغطية المناطق السكنية والقرى المجاورة لها.
كما تضمنت المرحلة الثانية من الخطة تنفيذ مشاريع إيصال التيار الكهربائي إلى المناطق المحرومة عبر مد كابلات ضغط عالٍ ومنخفض وإيصالها بمحولات كهربائية وصولاً إلى إيصال التيار للمنازل عقب تركيب عدادات رقمية.
وأشار الشيخ سالم عبدالقادر، إحدى الشخصيات الاجتماعية البارزة في منطقة عيرة، إلى أن فرحة الأهالي بدخول التيار الكهربائي إلى منازلهم لا توصف بعد معاناة طويلة وحرمانهم من هذه الخدمة الأساسية، موضحاً أن بجهود دولة الإمارات وذراعها الإنسانية مؤسسة خليفة، استطاع أبناء المنطقة من ملامسة النور بعد ظلام دامس كان يخيم على منطقتهم لسنوات طويلة.
وثمن الشيخ سالم وقوف مؤسسة خليفة الإنسانية مع أهالي سقطرى عبر حزمة المشاريع التنموية والحيوية التي يجري تنفيذها من أجل تعزيز القطاعات الخدمية المرتبطة بحياة المواطنين بدرجة أساسية، موضحاً أن الجهود الإنسانية الإماراتية يلمسها كل أبناء المدن والمناطق الحضرية والنائية في الجزيرة منذ اللحظة الأولى لتلبية الأشقاء في الإمارات الواجب الإنساني ونداءات الاستغاثة التي أطلقها أهالي سقطرى في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.
وأكد رئيس لجنة التنمية في سقطرى الشيخ علي عيسى بن عفرار إلى أن مؤسسة خليفة الإنسانية، تبذل جهوداً تنموية كبيرة في سبيل إنعاش القطاعات الخدمية الأساسية، بينها قطاع الكهرباء الذي شهد دعماً سخياً غير محدود، مضيفاً أن الفترة الماضية شهدت سلسلة من المشاريع الداعمة للمنظومة الكهربائية التي أسهمت في تعزيز قدرات التوليد، وإيصال الخدمة لمناطق وقرى نائية وبعيدة عن مراكز المديريات.
وأشار إلى أن مؤسسة خليفة افتتحت محطات كهربائية عدة، آخرها في فبراير الماضي والمتمثل في افتتاح محطة إسعافية في منطقة ستورة لتغطية أكثر من 160 منزلاً في المنطقة، إلى جانب مشاريع مد وتوصيل الكهرباء إلى مناطق محرومة قريبة من محطات التوليد الرئيسة في الجزيرة.
وأكد أن وجود مؤسسة خليفة الإنسانية أسهم بشكل كبير في دعم العملية التنموية وإنعاش الحياة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها أبناء سقطرى، مثمناً كل الجهود الإغاثية والإنسانية والتنموية التي تبذلها وتنفذها دولة الإمارات للتخفيف من معاناة إخوانهم في أرخبيل سقطرى.
وتبنت المؤسسة في إطار دعمها لقطاع الكهرباء مشروعاً متكاملاً لإنارة 11 قرية نائية في الشريط الساحل الغربي، وتضمن المشروع رفد تلك المناطق المحرومة من خدمة الكهرباء بمولدات كهربائية، إلى جانب مد كابلات أرضية، وتركيب أعمدة إنارة في القرى المستهدفة.
وتأتي هذه المشاريع الكهربائية ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية لتوسعة شبكة الكهرباء وإيصالها للقرى النائية والبعيدة عن مراكز المديريات في سقطرى.
وعبر أهالي القرى المستفيدة عن سعادتهم بقرب دخول التيار الكهربائي إلى منازلهم بعد سنوات طويلة من الحرمان، موضحين أن وصول الكهرباء إلى قراهم يمثل حلماً يتحقق في ظل الدعم السخي والكبير الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة عبر مؤسسة خليفة الإنسانية.
من جانب آخر، واصلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تعزيز الجهود البيئية في مختلف المناطق المحررة في الساحل الغربي ضمن البرامج الإغاثية والإنسانية التي أطلقتها لتعزيز الصحة والإجراءات الوقائية لمجابهة الأمراض والفيروسات القاتلة، بينها فيروس كورونا المستجد.
ودشنت السلطة المحلية بمديرية المخا التابعة لمحافظة تعز حملة نظافة شاملة بدعم من الهيئة، شملت رفع أكوام القمامة من الشوارع الرئيسة والأحياء السكنية والسواحل والشواطئ في المديرية الساحلية المطلة على البحر الأحمر.
وجاءت حملة النظافة في إطار الإجراءات الاحترازية والتدابير التي أعلنت عنها السلطات المحلية في المديريات المحررة في الساحل الغربي من أجل الوقاية من فيروس كورونا.
وقال عبدالرحيم الفتيح، مدير عام مديرية المخا، إن هذه الحملة بعنوان «نظافتي ثقافتي» وبدعم وتمويل الأشقاء في دولة الإمارات عبر ذراعها الإنسانية هيئة الهلال الأحمر الإماراتي التي تكون حاضرة في مثل هكذا أنشطة إنسانية تخدم المواطنين في المديريات المحررة بالساحل الغربي، موضحاً أن هذه الحملة ليست الأولى التي يجري تنفيذها على مستوى المخا بدعم الهلال الإماراتي والتي تأتي ضمن جهود تعزيز النظافة وخلق بيئة صحية طاردة للأوبئة والفيروسات القاتلة. من جانبه، أكد صالح عبده المسؤول في الهلال الأحمر الإماراتي أن هذه الحملة ضمن الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، مشيراً إلى أنها تأتي ضمن حملات النظافة المستمرة التي تشهدها مديريات الساحل الغربي بدعم الهلال الإماراتي، مؤكداً أن الهلال الإماراتي يقدم دعماً سخياً من أجل تعزيز جهود إدارة النظافة وتحسين المدينة في المناطق المحررة بالساحل الغربي منذ تحريرها من سيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية.