الاتحاد

الإمارات

نزاع في خمس محاكم على حضانة طفل


دبي- عبدالله النعيمي:
اصدرت محكمة التمييز بمحاكم دبي حكما باسقاط حضانة جدة ايرانية لابن ابنتها البالغ 9 سنوات وبثبوت الحضانة لوالده الايراني وذلك بعد تطبيق المحكمة للقانون المدني الايراني والذي نص على ان تحظى الأم بالأولوية لرعاية الطفل لمدة سنتين من تاريخ ولادته ويكون للأب حق الحضانة بعد انقضاء فترة السنتين على ان تكون حضانة الاطفال الإناث لأمهم حتى السنة السابعة·
وشمل الحكم القضائي إلزام الجدة بمصروفات الدعوى وبمبلغ الف درهم مقابل اتعاب المحاماة ·
وكان النزاع بين المدعي وطليقته ووالدتها قد امتد لعدة سنوات وتداولت دعواهما بين خمس محاكم بين المحكمة الابتدائية صعودا للتمييز وعودة للاستئناف ثم التمييز وتتلخص الدعوى في ان المدعي(غلام·ا) كان قد تزوج المدعى عليها الثانية(ا·م) وانجب منها الطفل (م) ثم طلقها واحتفظت مطلقته بحضانة الطفل وبعد زواج مطلقته انتقلت الحضانة لجدته من الام (المدعى عليها الاولى) الا انه اكتشف ان ابنه مازال يعيش في كنف والدته وليس لدى جدته وان زوج مطلقته هو من يشرف على تربيه ابنه·
وقال ان المدعى عليهما الاولى والثانية امتنعا طيلة السنوات الخمس الماضية من تمكينه من رؤية ابنه رغم صدور حكم قضائي بالرؤية لصالحه·
واضاف في لائحة دعواه بانه ونظرا لاخلال مطلقته بالحكم القضائي ولحاجته لمغادرة الدولة والعودة لوطنه ايران فقد طالب بتطبيق احكام القانون الايراني لحضانة ابنه باعتبار انه ينتمي للجنسية الايرانية وان القانون الايراني نص على ان تؤول حضانة الصغير تلقائيا للأب بعد سنتين من ولادته وقدم صورة رسمية لبعض المواد القانونية من القانون الايراني·
وبعد ان تداولت الدعوى قضت المحكمة الابتدائية برفض الدعوى فطعن المدعي بالاستئناف التي قضت باحالة الدعوى للتحقيق ليثبت المدعي أن لديه من الحاضنات في بلده من هو كفيل برعاية المحضون وان ابنه يعيش مع أمه وليس مع جدته لأمه·
ونظرا لعدم احضار المدعي لشهوده حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف فطعن المدعي بالتمييز التي حكمت بنقض الحكم المطعون فيه على اعتبار انه لم يعمل بأحكام القانون الايراني الواجب التطبيق على واقعة النزاع وباحالة الدعوى لمحكمة الاستئناف لتنظر في الدعوى من جديد·
وبعد تداول الدعوى قضت المحكمة في غيبة الخصوم بتأييد الحكم المستأنف فما كان من المدعي(والد الطفل) الا ان طعن بالتمييز للمرة الثانية وبعد اطلاع المحكمة على الطعن وكافة الاوراق والمستندات قالت ان نعي الطاعن(الاب) في محله وان المقرر وعلى ما جرى به قضاء محكمة التمييز ان محكمة الموضوع ملزمة بان تعطي الدعوى وصفها الحق وان تقوم بتكييفها التكييف القانوني السليم وفقا لحقيقة الطلبات المقدمة فيها والسبب القانوني الذي تستند اليه وان ذلك يعد من مسائل القانون التي تخضع فيها لرقابة محكمة التمييز·
واضافت المحكمة : ان النص في المادة 1169 من القانون المدني الايراني (الواجب التطبيق) الواردة في الباب الثاني الخاص برعاية وتربية الاطفال المرفق نسخة منها بالاوراق مصدقة طبقا للقانون على انه (تحظى الأم بالاولوية لرعاية الطفل الى سنتين من تاريخ ولادته ويكون للاب حق الحضانة بعد انقضاء هذه الفترة على ان تكون حضانة الاطفال من الاناث مع الأم حتى سن السابعة) مما مفاده ان حضانة الابن الصغير او الصغيرة تثبت للأب قانونا اذا تجاوز سن الصغير عامين واذا تجاوزت الصغيرة سبعة اعوام وبما ان البين من الاوراق ان الصغير (م) ابن الطاعن قد تجاوز سن السنتين ولم تدع المطعون ضدها عدم أهلية او انتفاء صلاحية الاب الطاعن لحضانة الصغير ومن ثم فان الحضانة تثبت قانونا لابيه الطاعن و اذا خالف الحكم واقام قضاءه على ما اورده بمدوناته من ان (المحكمة تشير بمطالعتها للقانون الايراني للاحوال الشخصية المقدم من المستأنف تبين لها ان المسائل التي تحكم الحضانة وردت في نصوص المواد 1168 و1169 و1170 بالباب الثاني (رعاية وتربية الاطفال وان تلك المواد لا تحكم النزاع بين الطرفين) ومن ثم فان الحكم الاستئنافي يكون قد خالف احكام القانون الايراني الواجب التطبيق بشأن حضانة الابن الصغير بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن·

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة والشيوخ يعزون في شهداء الوطن والواجب