صحيفة الاتحاد

دنيا

هزاع الشرياني يعمل في السكرتاريا المدرسية وتنظيم الفعاليات الترفيهية

هزاع الشرياني أثناء تقديمه عرضا على مسرح مدينة ألعاب هيلي بالعين (تصوير يوسف السعدي)

هزاع الشرياني أثناء تقديمه عرضا على مسرح مدينة ألعاب هيلي بالعين (تصوير يوسف السعدي)

على الرغم من أن الشاب الإماراتي هزاع الشرياني، لم يتجاوز عمره 24 عاماً، إلا أنه استطاع أن يحقق الكثير من الإنجازات التي تفوق سنين عمره، فهو شاب يمتلك مواهب وقدرات وثقافة عالية وطموحاً لا حدود له، حيث استطاع بذكاء واحترافية أن يجمع بين دراسته الجامعية، إذ لا يزال طالبا على مقاعد الدراسة، وبين عمله في أكثر من مجال، لا سيما عمله كسكرتير في مدرسة حكومية في العين ومدير لشركة أفراح ومناسبات خاصة به، ومنظم فعاليات لمسرح مدينة ألعاب الهيلي، ما يعني أن وقته دائما مملوء بالأعمال والمسؤوليات التي اختار بنفسه أن يلقيها على كاهله ولم يكلفه بها أحد.

غدير عبدالمجيد (العين) - تمتع هزاع الشرياني منذ كان في المرحلة الثانوية بشخصية قوية وقيادية بين زملائه، وكان يغريه أمر المشاركة الدائمة في الإذاعة المدرسية، حيث كان يتولى موضوع الإعداد للبرنامج الإذاعي المدرسي، وتقديمه على مسامع الطلبة، وبدأ يحلم أن يصبح مقدم برامج أو مذيعا في التلفزيون، وبعد أن أنهى الثانوية العامة تقدم إلى قناة سما دبي، معربا عن رغبته في العمل لديها وفعلا بدأوا بتدريبه على يد مراسلين متخصصين في إعداد التقارير الميدانية، حيث صار يلازمهم ويتعرف على طبيعة عملهم، فاكتسب من خبرتهم حتى اشتد عوده وكلفته القناة بعمل أكثر من تقرير لتغطية فعاليات القرية العالمية بدبي.
بداية إعلامية
يقول الشرياني «عملي وتدريبي في قناة سما دبي استمر لمدة 3 أشهر، بعدها انتقلت للعمل إلى قناة نجوم الخليج الفضائية، حيث كنت أقدم برنامجا رمضانيا أستضيف عبره نجوما وفنانين وشعراء، وأحاورهم حول حياتهم في رمضان، وهنا كانت نقلة نوعية لي إذ بدأت مهاراتي تصقل أكثر، وصارت علاقتي بالكاميرا تكبر وتتعمق، بعدها تركت قناة نجوم الخليج الفضائية، وتقدمت للعمل في هيئة الإمارات للهوية بدبي حيث عملت موظفا لديهم بعد تدريبي من قبلهم لأقوم بمهام مدخل بيانات أتولى مسؤولية إدخال بيانات للمراجعين على الحاسوب الذين يريدون الحصول على بطاقة الهوية أو تجديدها، وأقوم بما يلزم ذلك من إجراءات، وهنا قويت لغتي الإنجليزية نتيجة التعامل مع مراجعين من جنسيات مختلفة، ومن ثم انتقلت إلى فرع العين بحكم مكان سكني، وقررت أن ألتحق بالجامعة إلى جانب العمل حيث سجلت في جامعة العين لأدرس خلال الفترة المسائية تخصص نظم معلومات إدارية، على الرغم من أنه ليس بالتخصص الذي ينسجم مع ميولي، إذ كنت أحلم بدراسة الإعلام والعمل في مجال التلفزيون، لكن هذا التخصص لم يكن مطروحا في جامعات العين في تلك الفترة».
ويشير الشرياني إلى أنه كان يشعر بضغط كبير نتيجة لجمعه بين الدراسة والعمل، لكن تعبه في ذلك كان من التعب المحبب إلى قلبه، وعلم بعدها بوجود فرصة عمل أخرى في مجلس أبوظبي للتعليم تتمثل في سكرتير مدرسة حكومية؛ فسارع للتقدم إليها على أساس أن عدد ساعات الدوام في تلك المدرسة أقل من ساعات عمله في هيئة الإمارات للهوية ما سيوفر له بعض الوقت الذي سيستفيد منه في الدراسة، وفعلا تم قبوله للوظيفة الجديدة بحسب قوله وإعداده لها عبر تدريبه من قبل سكرتير المدرسة السابق لمدة شهرين على أسرار العمل ومتطلباته وأعبائه.
متطلبات العمل
عن طبيعة عمل سكرتير المدرسة، يقول الشرياني «يتلخص عملي في تسلم وتسليم البريد اليومي الوارد والصادر، وترتيب البريد اليومي ووضع كل كتاب في ملفه، ومتابعة غياب المعلمين والموظفين والكتب والإجازات الرسمية الخاصة بالغياب، وكتابة الكتب الصادرة والمراسلات اليومية، وترتيب كتب الطلبة وفرزها وتوزيعها في بداية العام الدراسي والفصل الدراسي ونهاية العام، وجرد المستودعات والمختبرات والمعدات في نهاية العام، ورفع التقارير الخاصة بذلك، وجرد المكتبة المدرسية ومختبرات العلوم والحاسوب وغيرها في نهاية العام الدراسي، وطباعة وتصوير أوراق الامتحانات الخاصة بالطلبة اليومية والشهرية والفصلية، والكثير من الأمور اليومية العادية والروتينية في المدرسة».
ويعتبر الشرياني أن عملية الجرد السنوي سابقة الذكر التي يقوم بها من أصعب مهامه وذلك لحاجتها إلى الوقت والدقة في العمل، إلى جانب صعوبة أخرى تتلخص في صعوبة توفيقه بين الجامعة والعمل حيث ينتهي دوامه 12 ظهرا، فينطلق مسرعا إلى دبي لأنه ترك جامعة العين ليدرس في جامعة الجزيرة بدبي التخصص الذي يعشقه ألا وهو تخصص الإعلام الذي سيتخرج فيه نهاية هذا العام، لافتا إلى أن مزايا وظيفة سكرتير المدرسة تتجلى في علاقته الجميلة مع الكادر التعليمي والإداري في المدرسة إذ تربطه بهم جميعا علاقات صداقة وأخوة لا حدود لها.
إخفاق ونجاح
لا يقتصر مشوار الشرياني على ما سبق، فلا يزال هناك محطتين مهمتين في حياته، الأولى أنه قام منذ عامين باستئجار مخيطة كنادير رجالية لتكون أول مشروع تجاري خاص به لكنه أخفق في هذا المشروع وخسر الكثير لعدم التخطيط الجيد له، هذا الإخفاق كان له أثر كبير في نفسه ودافع لتحقيق نجاح جديد حيث خطط هذه المرة بشكل أفضل وحسبها بطريقة صحيحة حيث أسس شركة للأفراح والمناسبات في العين، تتولى عملية تجهيز كل متطلبات الزفاف والحفلات سواء بالبيوت أو بالفنادق ونحوه، واكتسب الخبرة فيها من صديقه الذي له باع طويل في هذا المجال، وتدرب على يديه، ومن ثم نقل هذا التدريب لموظفين يديرون العمل في غيابه.
والمحطة الثانية في حياة الشرياني، والتي تستحق الوقوف عندها أيضا هي عمله منظما لفعاليات مسرح مدينة ألعاب الهيلي، وعن عمله هذا الذي بدأ يزاوله منذ عام خلال يومي الخميس والجمعة، يقول «عدت ثانية للمكان الذي أجد فيه نفسي ألا وهو تقديم البرامج أو مهنة المذيع والمعد أيضا، لكن هذه المرة ليس على التلفاز بل على المسرح حيث الاتصال المباشر مع الحاضرين، وما أقوم به يكمن في تحضير فقرات أو برنامج متكامل ترفيهي فني ثقافي يمتع الجمهور ويفيدهم، وبكوني أمتلك شركة لتجهيز الحفلات فهذا ساعدني كثيرا في استخدام ما أمتلكه فيها وعرضه على المسرح، فمثلا أحضرت لشركتي عارضين أكروباتيك ومهرجين ورجلا آليا من خارج الدولة ليعرضوا في الحفلات، وأقوم بإحضارهم للعرض على مسرح مدينة ألعاب الهيلي، كما أعد فقرات أخرى أقدمها للجمهور مثل مسابقات وجوائز، وأدعو ممثلين ومغنيين ليشاركونا على المسرح ونحو ذلك، كما أن مهمتي لا تتوقف على إعداد الفقرات وتقديمها بل أتابع كل صغيرة وكبيرة على المسرح مثل هندسة الصوت والموسيقى التي توضع بين فقرة وأخرى وديكورات المسرح ونحوه».