الاتحاد

دنيا

«تنبؤات» بيل جيتس التكنولوجية تحقق منها القليل

بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت للبرامج

بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت للبرامج

كثيرة هي التنبؤات في عالم التكنولوجيا، مثلها مثل تنبؤات الأبراج، ومثلها مثل تنبؤات الأحداث التي ستحصل في المستقبل.. وغير ذلك من التنبؤات التي تنبأ بها بعض العلماء وبعض العباقرة أو حتى بعض الأشخاص العاديين، فمنها ما تحقق بالفعل وحسب ما توقع المتنبئ بها، ومنها من كان كلامه "لا يسمن ولا يغني من جوع" حيث تبعثرت كلماته بعد مرور العام والشهر واليوم والساعة، المحددة لهذا الحدث، ولم يبق من كلامه سوى ذكرى قد نتذكرها أحياناً وقد ننساها في معظم الأحيان.

تنبؤات عالم التكنولوجيا، ليست أقل حظاً من التنبؤات الأخرى، فرجالات وعباقرة ومخترعو هذه التكنولوجيا أسهموا كما لم يسهم أحد في الكم الأكبر من هذه التنبؤات التكنولوجية، والتي كان لها الفضل الأكبر في رسم خريطة التكنولوجيا على مدى عشرات السنوات الماضية إلى تاريخنا اليوم، ورغم أن قلة قليلة من هذه التنبؤات صدقت، إلا أن هنالك العديد من هذه التنبؤات خابت ولم تأت كما تنبأ بها أصحابها.
بيل جيتس يتنبأ
ولعل على رأس هذه التنبؤات، والتي شهدتها الساحة التكنولوجية، خلال السنوات الماضية، هي تنبؤات مؤسس أكبر شركة برمجيات في العالم، شركة “مايكروسوفت”، وصاحب التاريخ الطويل في عالم الكمبيوتر والبرامج والتقنية، “بيل جيتس”، والذي تنبأ بالعديد من الأحداث والأمور التكنولوجية، بدايةً من 1981 ولغاية 2010، فصدقت تنبؤاته في بعض الأمور التكنولوجية، ولم تصدق في الكثير منها، ومن أهم تنبؤات جيتس التي صرح بها خلال الأعوام الماضية:
تنبؤات لم تتحقق
? أن 640 كيلو بايت من الذاكرة العشوائية ستكون كافية لأي شخص في عام 1981:
قال جيتس: إنه لن يحتاج أي شخص أكثر من 640 كيلو بايت من الذاكرة العشوائية “الرام” لاستخدامها في كمبيوتره الشخصي”. وعلى العكس مما قاله جيتس، فإن أغلب الكمبيوترات اليوم ذات الاستخدام العادي، تحتاج على الأقل 2 جيجابايت ذاكرة عشوائية، أما الكمبيوترات الخاصة بالألعاب أو الرسومات الهندسية وغيرها فقد تحتاج أكثر من 8 أو 16 جيجابايت لتعمل بكفاءة. “علماً بأن 1 جيجا يساوي 1000 كيلو بايت”.
? إن مايكروسوفت لن تنتج نظام تشغيل ويندوز نوع 32 Bit في عام 1983:
قال جيتس: إن شركة مايكروسوفت لن تقوم بإنتاج وتصنيع نظام التشغيل ويندوز نوع 32 Bit”. وعلى العكس مما قاله جيتس، فإن الشركة قامت في عام 1992 بإنتاج أول نسخة من نوع 32 Bit وكانت لنظام التشغيل ويندوز NT، وتوالت بعد ذلك نسخ الويندوز القوية من نوع 64 Bit، والنسخ المشفرة من نوع 128 Bit.
? إن كمبيوترات “التابلت” ستكون أشهر الكمبيوترات الشخصية:
في عام 2001، قال جيتس، إن كمبيوترات التابلت ستكون أفضل وأشهر من الكمبيوترات الشخصية العادية “لاب توب وبي سي” في أمريكا. وعلى العكس مما قاله جيتس، فإن كمبيوترات التابلت، فشلت فشلاً كبيراً، ولم تتمكن من الصمود أبداً مقارنة مع الكمبيوترات الشخصية العادية.
? إن مشكلة “الرسائل غير المرغوب بها/ SPAM” ستحل نهائياً:
في عام 2004 وعد جيتس أن مشكلة هذه الرسائل التي تصل إلى البريد الإلكتروني بشكل عشوائي، ستحل خلال سنتين من هذا التاريخ، حيث أكد أن شركته تقوم بعمل ثلاث طرق من شأنها حماية الكمبيوترات الشخصية من هذه الرسائل. وعلى العكس مما قاله جيتس، فإن من أخطر وأكبر المشاكل التي تواجه مستخدمي الكمبيوتر، وتؤثر على سلامة موادهم وخصوصيتها، هي هذه الرسائل التي من شأنها اختراق الكمبيوترات وسرقة محتوياته أو تدميره إذا لم يكن الجهاز محمياً بشكل كامل.
? إن إسطوانات “بلو ري” هي آخر أنواع الإسطوانات:
في عام 2005، قال جيتس، إن إسطوانات البلو ري، ستكون آخر نوع من الإسطوانات الملموسة. وعلى العكس مما قاله جيتس، فلقد شهدت السنوات القليلة الماضية ظهور أنواع جديدة من هذه الأسطوانات، مثل الإسطوانات ذات طبقات النسخ المتعددة (LS-R)، وإسطوانات 3D والقادرة على نسخ 1 تيرابايت بداخلها، والإسطوانات التي تقرأ وتنسخ من خلال “الموجات القصيرة” مثل (UV).
تنبؤات تحققت
لعل من أهم التنبؤات التي تنبأ بها بيل جيتس وأصبحت واقعا ملموساً، هي أنه سيأتي اليوم الذي سيختفي فيه كل من “الماوس والكيبورد”. حيث قال خلال أحد لقاءاته الصحفية، في عام 2007: “إن استخدام الكيبورد والماوس في طريقه إلى الاختفاء، مع ظهور أدوات أكثر طبيعية وعفوية، تعتمد على الحواس، وخاصة حواس اللمس والروية والنطق”. وتوقع جيتس إلى ذلك قائلا: إنه خلال السنوات الخمس القادمة سيكون بإمكان الأشخاص مشاهدة صورهم، والاستماع إلى الموسيقى المفضلة لديهم، من خلال جهاز يعمل باللمس. وهو الأمر الذي تحقق وبكل تأكيد، فظهور أجهزة شركة آبل “آي باد” و”أي فون” واكتساحهما لسوق الكمبيوترات والهواتف الذكية، كان أكبر دليل على صدق تنبؤات بيل جيتس في هذا الموضوع.
كما تنبأ جيتس، بأن الكمبيوترات القادمة، ستكون قادرة على قراءة تعابير الوجوه، وقادرة في نفس الوقت روية المستخدم أمامها، وأن علاقة الإنسان ستتغير بشكل جذري مع هذه الأجهزة. وهو بالفعل الأمر الذي تحقق من خلال الاختراعات الحديثة التي أطلقتها العديد من الشركات المتخصصة في هذا المجال، ولعل على رأسها شركة آبل، من خلال إعلانها عن تقنية جديدة في هاتفها آي فون، تمكن الهاتف من التعرف على المستخدم وقراءة تعابير الوجه.

اقرأ أيضا