الاتحاد

دنيا

فاطمة الحوسني: يتيم الدار دفعني للكتابة

الحوسني خلال كتابتها قصة

الحوسني خلال كتابتها قصة

تتسم بكونها هادئة وخجولة وواثقة، اكتسبت موهبة كتابة القصة والمسرحية منذ كان عمرها 10 أعوام، تمتاز كتاباتها بتصوير الأحداث بشفافية وتلقائية خلال صنع الحدث الدرامي، مما جعلها تتجاوز من سبقها ومن عاصرها، فهي تغرق في الرومانسية تارة، ثم تدخل في مناقشة الحدث بواقعية تارة أخرى. إنها فاطمة غيث الحوسني، يافعة في الرابعة عشرة من عمرها، استحقت عن جدارة أن تكون واحدة من الرائدات الصغيرات في كتابة القصة والمسرحية وذلك بشهادة مدرساتها أثناء حصولها على المرحلة الذهبية في مسابقة جواز السفر لعام (2007).
بداية الحكاية
تعتبر الحوسني أن الكتابة هوايتها المفضلة إلى جانب المطالعة، لذا، تقول عن تلك الشرارة التي أضاءت عالمها أول مرة بحب الكتابة: «بدأت بكتابة القصة منذ الصف السادس حيث شعرت بأناملي تدفعني إلى الكتابة ويعد وقت المساء هو الوقت الأنسب لذلك، ولاشعوريا أجد نفسي قد انتهيت من كتابة القصة بأسلوب سلس وواضح وبعبارات مفهومة». تتابع حديثها وهي تشير إلى قصاصة من الورق لمجلة كتبت قصتها الأولى فيها فتقول «من هنا البداية الفعلية لكتابة القصة، حيث كتبت قصة «يتيم الدار» وقد تأثرت بها جدا لدرجة البكاء وهي قصة واقعية، ثم تلا ذلك قصة «غدر الدنيا» و»عقوق الوالدين». أما بخصوص كتابة المسرحية فقد طلبت منا معلمة اللغة العربية كتابة مسرحية لأي موضوع، وفي نفس اللحظة سرعان ما تبلورت لدي فكرة مسرحية «أم خماس» وكتبتها بأسلوب شائق وجميل ونُفذت على مسرح المدرسة ونالت إعجاب الكثير من المدرسات وصديقاتي، فوجدت أنني قادرة على الكتابة دائما، خاصة مع تشجيع أسرتي، إذ شكل لي دافعاً كبيراً ومؤثراً في متابعة وتطوير قدراتي في كتابة القصة».
مشاركات وجوائز
لدى الحوسني مشاركات عديدة نالت بفضلها مجموعة من الشهادات والجوائز، تقول: «لدي الكثير من شهادات التميز، لكن أكثر شهادة أعتز بها هي فوزي وحصولي على المرحلة الذهبية في مسابقة «جواز السفر الثقافي» التي تنظمها «مؤسسة التنمية الأسرية» في أبوظبي، وتهدف هذه المسابقة إلى تنمية مهارات القراءة، واستثمار وقت الفراغ في كل مفيد ونافع، وتنمية القدرات الفكرية واللغوية والتعبيرية. وتعد المرحلة الذهبية هي آخر مرحلة في الكتابة حيث قمت بقراءة 90 كتابا». تضيف: «لم يقف التميز عند هذا الحد، بل تلت ذلك مشاركتي ضمن مسابقة «مكتبات دبي العامة للإبداع»- الدورة الرابعة في المجال الأدبي، عبر مسابقة الخاطرة ـ الفئة الأولى، وحصلت على «المركز الثاني» على مستوى «منطقة أبوظبي التعليمية» في فرقة الزهرات.
المعرفة كنز
تستهوي الحوسني نوعية من الكتب، ربما تفتح لها آفاقا جديدة أو تغذي مخيلتها، إذ تقول: «الحقيقة لم أعد أجد ما يشبع نهمي للقراءة، وبت أتعمق بها كثيرا وأشعر بتلذذ، ولكن مازادني ولعا في القراءة مؤخرا، هو اتجاهي إلى قصص الرعب مثل «هاري بوتر» وكتاب «المنفلوطي». فالمعرفة بالنسبة للحوسني «كنز الكاتب المجد» والكاتب دون معرفة لا تساوي كلمته أي شيء». تضيف: «كل مبتدئ في عالم الكتابة لابد أن يكتب بقلبه وليس بقلمه، وأهم شيء برأيي: القراءة المتنوعة، فالكتابة مسؤولية كبيرة، والمبدع الحقيقي يجب أن يعمل من أجل الكلمة الصادقة، ففيها جرأة وتفكير، وموقف ورأي. فمن يختار هذا الطريق يجب أن يدرك أنه صعب جدا، وإن قرر فعلا السير في درب الإبداع عليه المثابرة والصمود، والوقوف في وجه الريح، لأن الكلمة الصادقة تساوي الكثير». ولا تنسى الحوسني أن تشكر كل من وقف إلى جانبها وشجعها على الكتابة، خاصة والدتها التي كانت حريصة كل الحرص على توفير الجو المناسب للكتابة وكانت الجندي المجهول الذي يغذيها على تنمية الكتابة والقراءة في آن واحد

اقرأ أيضا