عبد الرحيم الريماوي، علاء المشهراوي (القدس المحتلة، رام الله، غزة)

قال الرئيس محمود عباس، مخاطباً الأسرى والأسيرات في السجون الإسرائيلية، إن هامات الشعب الفلسطيني مرفوعة بصبركم وصمودكم وإيمانكم بعدالة القضية الفلسطينية. وأضاف الرئيس عباس، بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي صادف، أمس الجمعة، أن قضية الأسرى ستبقى القضية الأولى على سلم أولويات السلطة الفلسطينية للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني العادلة، غير القابلة للمساومة أو التفريط.
وذكرى يوم الأسير الفلسطيني بدأ الشعب الفلسطيني بإحيائها، بعد أن أقرّ المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974، خلال دورته العادية، في السابع عشر من أبريل، يوماً وطنياً للوفاء للأسرى وتضحياتهم، ومساندتهم ودعم حقهم في الحرية.
واختير هذا التاريخ، للاحتفال بيوم الأسير، كونه شهد إطلاق سراح أول أسير فلسطيني، محمود بكر حجازي، في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي.
ويقبع في المعتقلات والسجون الإسرائيلية، نحو 5 آلاف معتقل، بينهم 41 أسيرة، و180 طفلاً، كما أن هناك قرابة 700 معتقل مريض، 300 منهم يحتاجون لعلاج مستمر، من ضمنهم 10 مصابون بالسرطان.
وبدورها، طالبت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، دول العالم بالعمل على الإفراج العاجل والفوري عن الأسرى والطلبة والأطفال القابعين في داخل السجون الإسرائيلية، خاصة في ظل المخاطر التي تهدد حياتهم وصحتهم نتيجة جائحة كورونا.
وأفادت الوزارة، بأن الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتقال قرابة 180 طفلاً وقاصراً في السجون الإسرائيلية، مشيرة إلى أنه منذ مطلع العام الجاري حتى نهاية شهر مارس الماضي، اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي 210 أطفال تقل أعمارهم عن 18 عاماً.
من جانب آخر، أصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة قرية كفر قدوم الأسبوعية السلمية المناهضة للاستيطان، والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ أكثر من 16 عاماً، والتي أحيت يوم الأسير الفلسطيني.
وقال الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية، منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي إن عشرات من جنود الاحتلال اقتحموا القرية وأطلقوا وابلاً من الرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع والصوت، ما أدى لوقوع عدد من الإصابات بالاختناق، عولجت ميدانياً. إلى ذلك، أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس الجمعة، بإزالة عدد من المنشآت الزراعية في قريتي الجفتلك، وفروش بيت دجن بالأغوار. وقال الناشط الحقوقي في الأغوار عارف دراغمة: إن سلطات الاحتلال ألصقت أوامر إزالة منشآت في الأغوار، تحمل القرار العسكري رقم 1797، وهو قرار يلزم أصحاب المنشآت بفترة قصيرة للإزالة. وتعود ملكية المنشآت للمواطنين أنور أبو جودة في خربة علان بالجفتلك، وأحمد بنيات في فروش بيت دجن. يذكر أن الاحتلال داهم خربة علان بالجفتلك، في الأول من نيسان، وفكك كرفاناً سكنياً للمواطن أبو جودة واستولى عليه، دون معرفة الأسباب. كما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي الجمعة، النار وقنابل الغاز تجاه الأراضي الزراعية، جنوب ووسط قطاع غزة.
وأفاد شهود عيان، بإطلاق قوات الاحتلال النار صوب المزارعين بالأراضي الزراعية شرقي بلدتي خزاعة وعبسان الكبيرة شرقي محافظة خان يونس، وفي محيط موقع «صوفا» العسكري شرقي محافظة رفح جنوباً، كما أطلقت قنابل غاز تجاه مزارعين ورعاة أغنام، قرب السياج الأمني، محيط موقع «الكاميرا» شرقي بلدة جحر الديك وسط القطاع.
من جهة أخرى، داهمت قوات الاحتلال عدة منازل في حي باب حطة بالبلدة القديمة بالقدس المحتلة، وفتشتها بدقة وبعثرت محتوياتها. وذكر شهود عيان أن مخابرات وشرطة الاحتلال اقتحمت منازل عائلات الشاويش وبدرية وشريفة ودويك في حي باب حطة، وقامت بتفتيشها وتخريب محتوياتها.
في المقابل، أخلت شرطة الاحتلال، سبيل مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، بعد التحقيق معه في غرف «4» بمركز شرطة المسكوبية في القدس بعد أن استدعته مخابرات الاحتلال للتحقيق معه.
كما أخلت شرطة الاحتلال في المسكوبية سبيل الصحفية كرستين ريناوي، بعد التحقيق معها ساعات عدة بتهمة خرق قرار وزير الأمن الداخلي السابق للاحتلال بمنع سلطة بث محطة تلفزيون فلسطين بالقدس.