الاتحاد

الاقتصادي

شركات توريد تتحايل على مبادرة تثبيت الأسعار بخفض أوزان السلع

مستهلك يمر أمام لوحة للسلع المثبتة في أحد منافذ البيع بالدولة (الاتحاد)

مستهلك يمر أمام لوحة للسلع المثبتة في أحد منافذ البيع بالدولة (الاتحاد)

قلص موردو سلع استهلاكية وغذائية مشمولة بمبادرات تثبيت الأسعار كميات وأوزان عدد من المواد المستوردة والمطروحة في السوق المحلية، فيما فرضت وزارة الاقتصاد غرامات تصل إلى 100 ألف درهم على شركتي توريد تلاعبتا بالأوزان.
ولجأ موردون إلى تقليص كميات السلع المستوردة بعد رفض اللجنة العليا لحماية المستهلك طلبات تجار لرفع الأسعار، نتيجة لارتفاع التكاليف.
وجاء تحرك الوزارة بعد تلقيها شكاوى من جانب مستهلكين، بشأن التلاعب في أوزان وكميات سلع مدرجة ضمن مبادرات تثبيت الأسعار.
وثبتت وزارة الاقتصاد بالتعاون مع منافذ بيع وموردين منذ عام 2008، أسعار 1600 سلعة، فيما تسعى إلى تثبيت أسعار نحو 400 صنف إضافي حتى نهاية العام الحالي.
وأوضحت الوزارة لـ «الاتحاد» أن الشركتين قامتا بطرح سلع غذائية واستهلاكية بكميات تقل بما يتراوح بين 5 إلى 15% عن الكمية الأصلية المتفق عليها في مبادرات تثبيت الأسعار، وفقاً للدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بالوزارة.
وطرحت الشركتان سلعاً من علب التونة والبقوليات بكميات تقل بما يتراوح بين50 إلى 80 جراماً عن الكميات المتفق عليها مع الوزارة، وفقاً للنعيمي، الذي أكد أن مبادرات تثبيت الأسعار ترتبط بالكمية التي يتم تحديدها لأي سلعة، وأن الوزارة خاطبت منافذ البيع لعدم طرح سلع مثبتة انخفضت كمياتها، وفي حال مخالفة المنافذ سيتم تغريمها بنحو 100 ألف درهم.
شكاوى مستهلكين
يأتي ذلك، فيما أكد مستهلكون التقتهم «الاتحاد» أنهم لاحظوا تخفيضاً في كميات بعض السلع المعروضة ضمن مبادرات تثبيت الأسعار التي تتبناها وزارة الاقتصاد، وتقول نهى عبدالسلام “مقيمة”، إنها لاحظت منذ أسابيع عدة خفض كميات عبوات أحد أصناف “التونة”، بنسبة 50 إلى 80 جراماً مع ثبات السعر السابق، مشيرة إلى أن مواد تنظيف شهدت هي الأخرى تخفيضاً في كمياتها.
وأضافت أن السوق سجلت تثبيتاً في أسعار سلع غذائية أساسية منها “الأرز والزيوت والطحين وأصناف من الدواجن والسكر”، إلا أن غياب الرقابة - بحسب تعبيرها - أدى لارتفاعات سعرية وخفض في الكميات للمنتج نفسه.
من جانبها، أفادت علياء الشامسي “مواطنة” بأن الموردين خفضوا كميات بعض المنتجات، ومنها بعض الأصناف من عبوات المناديل الورقية، وذلك بخفض العدد داخل العبوة إلى 180 ورقة، مقابل 200 ورقة وبالسعر السابق نفسه، لافتة إلى توجه موردين لتقليل جودة المنتج مع الإبقاء على الكمية، وكذلك في أنواع من مواد التنظيف “الشامبو والصابون”.
من جهته، أشار يحي علي مدير البيع بأحد المراكز التجارية إلى أن تحايل موردين أو قيامهم بالالتفاف على تثبيت الأسعار تحول إلى ظاهرة خلال العام الحالي في كثير من السلع أبرزها “البقوليات والتونة وبعض الزيوت وأصناف من منتجات الألبان، إضافة إلى سلع استهلاكية أخرى.
ونوه بأن المراكز التجارية تطرح المنتجات منخفضة الكمية؛ لأن التثبيت مرتبط بالسعر دون الكمية، كما أن الوزارة خاطبت المراكز التجارية بعدم طرح السلع التي ترتفع أسعارها إلا بعد موافقة منها.
شد وجذب
وفي السياق ذاته، انتقد موردون وتجار الآلية التي تتبعها وزارة الاقتصاد في مبادرات تثبيت الأسعار، مشيرين إلى أن تثبيت الأسعار لا يراعي طبيعة السوق ومتغيراته خصوصاً عند تغير الأسعار في بلدان المنشأ، مشيرين إلى أن السلع الرئيسية لم تشهد تغيراً في أسعارها مثل “الأرز والزيوت والطحين والدواجن والسكر”، فيما أشار بعضهم إلى أن استمرار الوزارة في توجهات تثبيت الأسعار قد يدفع موردين آخرين لخفض كميات بعض السلع الأخرى.
وقال أحد الموردين، إن شركته تقدمت بطلبات لزيادة أسعار بعض السلع الغذائية، إلا أن الوزارة رفضت زيادة الأسعار، مشيرة إلى أنه بالرغم من أن أسعار هذه السلع لم تسجل ارتفاعاً في بلدان المنشأ، إلا أن تكاليف كلف النقل والشحن ارتفعت بنحو 20% خلال العام الماضي.
وطالب الوزارة بالمرونة في التعامل مع طلبات زيادة الأسعار من خلال الوقوف على كلف النقل والشحن، وكذلك سعر المنتج في بلد المنشأ، مع إضافة هامش ربح يسمح للموردين بالاستمرار في السوق، وضرورة أن تتعامل الوزارة مع الزيادات السعرية بمنطق التغيرات السوقية الطبيعية.
وأفاد بأن تثبيت الأسعار لا يتوافق وطبيعة الاقتصاد الحر الذي يتسم به السوق الإماراتي، منوهاً بأن العروض الترويجية والتخفيضات التي تطرحها مراكز البيع تتم بالاتفاق والتعاون مع الموردين، وبعضها يكون من جانب الموردين فقط لترويج بعض السلع.
طلبات لزيادة الأسعار
وفي هذا السياق، أوضح هاشم النعيمي أن وزارة الاقتصاد قامت خلال الشهر الماضي بدراسة عدد من الطلبات المقدمة لزيادة أسعار بعض السلع، وبحث أسباب هذه الطلبات وصحة البيانات الواردة بها، من حيث ارتفاع أسعار هذه السلع عالمياً أو ارتفاع كلف إنتاجها واستيرادها، وأظهرت نتائج هذه الدراسة أن الأسعار التي تباع بها هذه السلع مناسبة لكلف إنتاجها واستيرادها وتوافر هامش ربح للأطراف كافة.
وطالب الدكتور هاشم النعيمي المستهلكين بالتأكد من كميات السلع المثبتة وأسعارها، مشيراً إلى أن الوزارة خاطبت منافذ البيع بإرسال قوائم التثبيت متضمنة سعر السلعة والكمية وبلد المنشأ والمورد، وأنه ستجري مراجعة هذه البيانات، لاتخاذ الإجراءات الضرورية للمحافظة على خطة التثبيت واستقرار الأسواق.
وقال: “إن الوزارة فور تلقيها شكاوى مستهلكين بخفض كميات السلع المثبتة قامت بتغريم موردي هذه السلع وسحبها من السوق، وسيتم تغريم منافذ البيع في حال عرض هذه السلع مرة أخرى”.
وأكد استمرار الوزارة في تثبيت الأسعار بهدف توفير خيارات وبدائل شرائية للمستهلكين، لافتاً إلى أن مبادرات تثبيت أسعار للعام الحالي بلغت نحو 2000 صنف من السلع الغذائية والاستهلاكية، وذلك حتى نهاية العام، وأن هذه المبادرات تتوافر في 380 مركز بيع رئيسي وفرعي تشكل نحو 90% من سوق التجزئة ومنها الجمعيات التعاونية وفروعها، و”اللولو هايبر ماركت” و”كارفور” و”أسواق الإمارات” و”شو يترام” و”سبينيس”.
وأكد أن الوزارة جددت مخاطبتها منافذ البيع الكبرى والجمعيات التعاونية الاستهلاكية بعدم عرض أي سلع ترتفع أسعارها من جانب الموردين والتجار إلا بموافقة رسمية من الوزارة.



مستهلكون: تغير الأسعار لا يعرف سوى الارتفاع ولا مكان للانخفاض

شكا مستهلكون من عدم التزام التجار بمبادئ السوق المفتوحة بصورة كاملة، مشيرين إلى أن الكثير من السلع تشهد ارتفاعاً في أسعارها لدى ارتفاعها في أسواق المنشأ، لكنها في المقابل لا تشهد أي انخفاض عند تراجع التكاليف والأسعار في الأسواق الأصلية لهذه السلع.
وأكد عدد منهم أن التبريرات التي يسوقها التجار والموردون بارتفاع الأسعار في بلدان المنشأ، ليست سبباً كافياً لزيادة الأسعار؛ لأن التجار يقومون دائماً بزيادة الأسعار في السوق المحلية مع ارتفاعها في الأسواق العالمية، لكنهم لا يقومون في مقابل بذلك بخفض أسعار أي سلع لدى انخفاضها في تلك الأسواق، مطالبين بدور أكبر لوزارة الاقتصاد في الإلزام بمبادئ السوق المفتوحة بصورة كاملة وليست جزئية.

76 مليار درهم قيمة التجارة الخارجية للدولة من الغذاء
? بلغت قيمة التجارة الخارجية للدولة من المواد الغذائية نحو 76 مليار درهم خلال عام 2011 بمعدل نمو 18%، مقارنة مع عام 2010، وبلغت قيمة الواردات 50 مليار درهم، بمعدل نمو 22%، بينما بلغت قيمة الصادرات 17?6 مليار درهم بمعدل نمو 15%، وبلغ حجم إعادة التصدير نحو 9?4 مليار درهم، بحسب تقرير صادر مؤخراً لوزارة التجارة الخارجية.
و توزعت الواردات الإماراتية من المواد الغذائية، على استيراد مجموعة رئيسية من المواد الغذائية، وتصدرت الحبوب كالقمح والأرز المرتبة الأولى في نسبة المساهمة في الواردات بنحو 13?3% وبقيمة 6?6 مليار درهم.
وجاءت الواردات من الفواكه في المرتبة الثانية بنسبة 10?5% وبقيمة 5?2 مليار درهم، وفي المرتبة الثالثة البذور الزيتية بنسبة 10?4% وبقيمة 5?1 مليار درهم، وفي المرتبة الرابعة اللحوم بنسبة 10% وبقيمة 5 مليارات درهم، ثم الواردات من منتجات الألبان 8?6% وبقيمة 4?3 مليار درهم.
وقدر التقرير قيمة الصادرات الإماراتية من المنتجات الغذائية خلال عام 2011 بنحو 17?62 مليار درهم، منها صادرات السكر بقيمة 2?6 مليار درهم وبنسبة مساهمة 15% في هيكل الصادرات من المواد الغذائية، وتم توجيه 40% من الصادرات من السكر للعراق بقيمة مليار درهم، ثم الصومال في المرتبة الثانية بقيمة 227 مليون درهم وبنسبة 8,7% واستحوذت الدولتان على نصف صادرات الإمارات من السكر.
يشار إلى أن الدولة وضعت آلية للاستثمارات الزراعية خارج الدولة لتغطية الفجوة الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي في عدد من دول العالم، خاصة في الدول العربية والأفريقية، ومن أهم تلك الاستثمارات الزراعية المقامة في السودان، حيث تتم على مساحة 900 ألف فدان في عدة ولايات، أهمها مشروع زايد الخير على مساحة 40 ألف فدان.

اقرأ أيضا

«دبي للطيران» يختتم فعالياته بصفقات تتجاوز الـ 200 مليار درهم