الاتحاد

الإمارات

طرح كميات كبيرة من إصبعيات الأسماك البحرية في الخيران والمحميات


تحقيق : فريد يوسف:
ضمن خطة وزارة الزراعة والثروة السمكية، الرامية لدعم المخزون السمكي في مياه الدولة بمناطق الخيران والمحميات الطبيعية، يقوم مركز أبحاث الأحياء البحرية، التابع للوزارة، وبالتنسيق مع البلديات ولجان تنظيم الصيد بكل إمارة والجهات المختصة الأخرى بنشاطات مكثفة للمحافظة علي المخزون السمكي وتنميته تنطلق من عدة محاور تشتمل على برامج البحوث والدراسات الفنية البحرية وبرامج الدورات التدريبية والإرشادية للصيادين والعاملين في مجالات الثروة السمكية وتوعية أفراد المجتمع بأهمية المحافظة على الثروة السمكية والبيئة البحرية بالإضافة لبرنامج الإنتاج وإطلاق الاصبعيات السمكية للأنواع الهامة تجارياً كأسماك الصافي العربي والبياح والصبيطي وغيرها في كافة مناطق الدولة لأجل تعزيز المخزون السمكي ولأجل الحفاظ على ثروة الدولة السمكية وتنميتها، الشيء الذي يعود بالنفع والفائدة على الكثير من الصيادين والمستهلكين علي حد السواء، ومتابعة نموها وتكاثرها في مياه الدولة ومناطق الخيران والمناطق المحمية·
وأوضح المهندس/ عبدالرزاق عبدالله احمد- مدير ادارة الاحياء البحرية ان برنامج الطرح والذي بدأ منذ شهر يونيو الماضي، للاصبعيات السمكية المنتجة بمركز أبحاث الأحياء البحرية خلال الموسم الحالي يتركز بإطلاق كميات كبيرة من إصبعيات الأسماك الهامة اقتصادياً في الدولة، حيث تم اطلاق الاصبعيات في خور الرمس بإمارة رأس الخيمة، ومنطقة دبا الفجيرة وخور أم القيوين وخور الزوراء بعجمان، والمناطق المحمية بإمارة أبوظبي والعديد من المناطق المحمية الأخرى في الدولة، وقد بلغ عمر هذه الاصبعيات السمكية نحو الأربعة أشهر، وبلغ متوسط الطول 16 سم وسوف يستمر البرنامج ليغطي كافة مناطق الدولة·
وأضاف: 'إن الاسماك التي تم انتاجها في المركز لهذا العام تتميز بحجمها الكبير نظراً لتربيتها فترة اطول مقارنة بالسنوات السابقة، مما يؤهلها للتأقلم والتكيف مع الحياة الجديدة في البيئة البحرية الطبيعية والتي ستؤدي إلى زيادة نسبة بقائها وبالتالي تؤثر ايجابياً على المخزون السمكي'·
وفي اطار الجهود التي يبذلها المركز لارشاد وتوعية الصيادين والعاملين في مجال الثروة السمكية بأهمية الثروة السمكية والحفاظ عليها اوضح مدير ادارة الاحياء البحرية ان المركز يعقد جلسات دورية مع الصيادين في مجالسهم، بالاضافة إلى الزيارات الميدانية التي يقوم بها فريق الارشاد السمكي بالمركز لمواقع الصيد والالتقاء بالصيادين خصوصاً كبار السن منهم للاستفادة من خبراتهم العملية المتوارثة للاستعانة بها من اجل نقل تراث الحرفة للاجيال القادمة وذلك بهدف الحفاظ على مهنة الصيد التقليدية والعمل على تنمية الثروة السمكية بدولة الامارات العربية المتحدة·
وفي هذا الاطار عقد فريق الارشاد السمكي مع عدد من كبار الصيادين في كل من امارة رأس الخيمة والشارقة والفجيرة جلسات تم خلالها التباحث في شؤون مهنة الصيد وكيفية الحفاظ عليها من خلال تجربتهم العملية في هذا المجال·
تنمية مستدامة
وحول البرنامج والجهات المتعاونة في تنفيذه، اوضح المهندس/ أحمد عبدالرحمن الجناحي - مدير إدارة الثروة السمكية أن الوزارة تتبع هذا النهج من فترة طويلة للحفاظ على المخزون السمكي ودعمه وتنميته بصورة مستدامة وخلق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك نتيجة التقدم السريع الذي حدث في غضون السنوات القليلة الماضية، حيث أن هذا النظام يعتبر من الأنظمة الحديثة التي تطبق في العديد من بلدان العالم المتقدمة إلا انه يعتبر جديداً على المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط حتى الآن، واكد اهمية تضافر الجهود من قبل جميع الجهات المختصة التي تقوم علي رعاية الثروة السمكية والتي تعتبر من أهم المصادر الطبيعية ببلادنا
كما أشاد مدير إدارة الثروة السمكية / بتعاون الإخوة الصيادين ومساهمتهم في الحفاظ على المخزون السمكي واستغلاله وفق التنظيمات والتعليمات التي تصدرها الوزارة في إطار ما جاء في القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999م والذي من أهم بنوده عدم صيد الأحجام الصغيرة من الأسماك التي لها قابلية لمزيد من النمو وعدم الصيد في المناطق التي يحظر الصيد فيها·
الصيادون يشيدون:
وحول نجاح مشروع طرح إصبعيات الاسماك البحرية ومدى استجابة الصيادين وتعاونهم لإنجاح هذا المشروع ذكر المهندس/ عمران محمد الشحي - باحث أسماك بالمركز أن الصيادين أبدوا تعاوناً كبيراً للمساهمة في تنفيذ برامج ابحاث الوزارة، والعمل على تطبيق قرارات القانون الاتحادي الذي يحافظ على الثروة السمكية وتوعية المجتمع بأهمية جودة وسلامة الاسماك من خلال إيصال هذا المفهوم للصيادين الممارسين لهذه الحرفة عملاً بمبدأ المحافظة على الغذاء الطبيعي·
وأكد الشحي حرص الوزارة على خدمة القطاع السمكي والمحافظة على الثروات المائية وحمايتها، مشيراً إلى أن قطاع صيد الأسماك في الدولة شهد تطوراً كبيراً وملحوظاً مما ادى إلى زيادة في الإنتاج مصحوبة بزيادة أعداد الصيادين الشيء الذي ساهم أيضاً في ظهور بعض الممارسات السلبية التي أثرت في كثير من الأحيان على البيئة البحرية والثروة السمكية ومن أهمها إلقاء مخلفات عمليات الصيد في البحر، ودعا إلى عدم صيد الأسماك الصغيرة وعدم استعمال الشباك غير المطابقة للمواصفات لضمان المحافظة على المخزون السمكي والحفاظ على البيئة البحرية·
وقد شهد عملية إطلاق الاصبعيات عدد من مهندسي ومختصي الوزارة وأعضاء لجان تنظيم الصيد في كل إمارة، بالإضافة إلى جمع غفير من الصيادين بكل إمارة، وقد أبدى الصيادون ارتياحهم لعملية الطرح وطالبوا بزيادة كمية الطرح في السنوات المقبلة لتعويض المخزون السمكي، وأكدوا التزامهم بالقوانين والنظم التي تحكم حرفة الصيد بما يؤدي إلى زيادة المخزون السمكي في مياه الدولة والمحافظة عليه·
ومن جانبهم أشاد الصيادون بجهود الوزارة في مجال حماية الثروة السمكية وعملية دعم المخزون السمكي في مياه الدولة وأبدوا ارتياحهم بعملية الطرح، وطالبوا بزيادة كمية الطرح في السنوات المقبلة لتعويض المخزون السمكي·

اقرأ أيضا

حاكم عجمان يطلع على نتائج وأهداف معرض الطوابع والعملات