الاتحاد

الرئيسية

رئيس الدولة يعتمد مرسوماً بقانون اتحادي لإنشاء «شركة الاتحاد للقطارات»

اعتمد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، مرسوما بقانون اتحادي يقضي بإنشاء شركة للقطارات ذات شخصية اعتبارية مستقلة لنقل الركاب والبضائع تحمل اسم « شركة الاتحاد للقطارات».
ووافق صاحب السمو رئيس الدولة على القانون امقترح من مجلس الوزراء والقاضي بإنشاء «شركة الاتحاد للقطارات» برأس مال إجمالي يبلغ مليار درهم مملوكة بالكامل للحكومة الاتحادية، حيث تشمل أنشطتها الأساسية تملك واستئجار وتأجير وشراء وبيع وتشغيل القطارات، إضافة إلى الاستثمار في مجال نقل الركاب والبضائع وجميع الأعمال المرتبطة بمنظومة السكك الحديدية، وذلك عبر شبكة سكك حديدية حديثة تربط كافة مناطق الدولة. وحسب القانون، يتولى إدارة الشركة مجلس إدارة لا يقل عن سبعة أعضاء بمن فيهم رئيس المجلس ونائبه يصدر بتعيينهم مرسوم اتحادي. ووفقا للقانون، فإن «شركة الاتحاد للقطارات»، تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف يأتي في مقدمتها ربط المناطق النائية بالمناطق الحضرية، بما يساهم في تحقيق التنمية والتطوير لجميع المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات، وتحقيق الربط بين جميع إمارات الدولة ومرافقها من خلال شبكة نقل آمنة وسريعة، إضافة إلى تسهيل الربط الاقتصادي والتجاري بين الإمارات عن طريق تقديم خدمات الشحن، ونقل البضائع، والحد من التلوث البيئي المنبعث من المركبات الخاصة في الطرق العامة. كما نص القانون أن تتولى «شركة الاتحاد للقطارات» مباشرة أنشطتها في مجال تملك، واستئجار، وتأجير، وشراء، وبيع القطارات، بمختلف أنواعه، وتشغيلها، وصيانتها، والقيام بجميع أعمال النقل على السكك الحديدية على المستوى الاتحادي. إضافة إلى الاستثمار في مجالات النقل للركاب والبضائع والمرافق والمنافع اللازمة لخدمة أغراض الشركة. كما تضم الأنشطة قيام «شركة الاتحاد للقطارات» بالحصول على مقابل الخدمة من مستخدمي القطارات، وفقا للنظم واللوائح والقرارات التي يصدرها مجلس الوزراء، وذلك بالتنسيق مع السلطة المختصة. وتتولى الشركة مباشرة نشاطها من خلال شركات تابعة مملوكة لها بالكامل، أو تملك جزء منها، أو من خلال منح عقود امتياز أو إدارة لأطراف أخرى، وذلك بناء على اقتراح من مجلس إدارة «شركة الاتحاد للقطارات» وموافقة مجلس الوزراء.

وزراء ومسؤولون لـ «الاتحاد»:
«شركة الاتحاد للقطارات» تعزز الازدهار الاقتصادي في الإمارات

إمارات الدولة (مكاتب الاتحاد) - أكد عدد من معالي الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة على أهمية المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بشأن إنشاء شركة للقطارات ومد شبكة للسكك الحديدية على مستوى الدولة، مشيرين إلى الآثار الإيجابية المترتبة على هذه المبادرة، وفي مقدمتها تعزيز الازدهار الاقتصادي الذي تشهده الدولة من خلال تدشين هذه الشبكة للسكك الحديدية والقطارات، بما يتيح سرعة أكبر في نقل وتبادل البضائع، بالإضافة إلى رفع معدل عمليات الاستيراد والتصدير من خلال ربط هذه الشبكة بالموانئ الرئيسية في الدولة.
وأشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إلى أن هذه المبادرة تجسد حرص القيادة الرشيدة على تحقيق كل ما من شأنه أن يُهيئ للمواطن حياة كريمة، ويوفر عليه الوقت والجهد، حيث سيفتح هذا المشروع آلاف المشاريع الاقتصادية التي يمكن أن تنمو على جانبي هذه الشبكة من السكك الحديدية، ولفت معاليه إلى وجود دراسات علمية منذ سنوات حول هذا المشروع، ودلّت هذه الدراسات على وجود حاجة اقتصادية إلى إنشاء شبكة للسكك الحديدية تربط القرى والمدن في الدولة بمراكز الإنتاج والعمل، بحيث يتمكن المواطنون والمقيمون من التنقل في ربوع الوطن من خلال هذه الشبكة، وما توفره من عناصر أمان وسلامة أكثر مما نراه حالياً بشأن الاعتماد على السيارات كوسيلة وحيدة للنقل داخل الدولة. وأوضح معاليه أن السكك الحديدية في أي مجتمع تنقل الاقتصاد الوطني في هذا المجتمع إلى آفاق جديدة، ولعل النهضة التي شهدتها دولة عريقة مثل المملكة المتحدة منذ قرون، ارتبط بصورة أو أخرى بوجود شبكة من السكك الحديدية منتشرة في جميع أنحاء المملكة، كما أن اقتصادات عالمية مثل الولايات المتحدة الأميركية واليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا والهند والصين وغيرها من الدول الصناعية الكبرى تدين في نهضتها وازدهارها الاقتصادي لوجود هذه الشبكات من السكك الحديدية. وقال معاليه: إن الشبكة الجديدة من القطارات والسكك الحديدية من شأنها أن تدفع بسوق العمل في الدولة إلى نوافذ اقتصادية جديدة سواء في عمليات نقل البضائع أو الركاب أو غيرها من الخدمات التي يمكن أن تقوم بها هذه الشبكة، بل إنها ستدفع كثيراً من الشباب، وخاصة حديثي التخرج لطرح مشاريع اقتصادية لم تكن موجودة من قبل مستثمرين في ذلك انخفاض تكاليف ورسوم النقل عبر هذه الشبكة، مقارنة بالرسوم والمصاريف التشغيلية في عمليات شحن البضائع بالسيارات.
بيئة آمنة
وتعليقا على اعتماد القانون، قال معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للمواصلات «إن قرار صاحب السمو رئيس الدولة باعتماد إنشاء «شركة الاتحاد للقطارات»، يعزز من جهود الدولة نحو توفير بيئة نظيفة وآمنة للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة. إذ إن لهذا المشروع بعدا بيئيا يقضي على الآثار السلبية الناشئة عن استخدام السيارات، ويخفف من الازدحام المروري، فضلا عن تقليل نسبة حوادث السيارات، والشاحنات خاصة على الطرق السريعة الرابطة بين مناطق الدولة المختلفة. وأضاف معاليه «كما أنه لا يمكن إغفال البعد الاجتماعي والإنساني لهذا المشروع الذي سيحقق لشريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين العاملين في مناطق بعيدة عن أماكن سكن أسرهم حرية وسرعة التنقل بين أماكن عملهم وأماكن إقامتهم».
قرار حكيم
وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد على أن القرار الحكيم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بإصدار مرسوم بقانون اتحادي يقضي بإنشاء شركة للقطارات ذات شخصية اعتبارية مستقلة لنقل الركاب والبضائع تحمل اسم «شركة الاتحاد للقطارات»، يصب في مصلحة التنمية الاقتصادية ويعزز من أداء الاقتصاد الوطني في الدولة. وأشار معاليه إلى أن شركة الاتحاد للقطارات تشكل حافزاً تجارياً واقتصادياً مهماً يساهم في تعزيز التواصل بين كافة إمارات الدولة. وتأتي هذه الخطوة الطموحة تماشياً مع جهود الدولة فيما يتعلق بتوفير بيئة نظيفة وآمنة خالية من انبعاثات كربون السيارات التي باتت تشكل تهديداً مباشراً للبيئة. ولفت معاليه إلى أن شبكة القطارات الداخلية تسهل عملية نقل الركاب وتعزز التواصل بين الإمارات وتخفف من نسبة الحوادث وترفع من مستوى السلامة المرورية. وقال المنصوري إن دولة الإمارات العربية ومن خلال موقعها الاستراتيجي وكصلة وصل بين الشرق والغرب وكنقطة ارتكاز مهمة للتجارة العالمية، كان لا بد من وجود شبكة قطارات داخلية تعزز مكانتها على خريطة النقل العالمية ولتكون جزءاً أساسياً من البنية التحتية للاقتصاد الوطني.

اقرأ أيضا

الجيش السوري يستعيد معظم مناطق المعارضة في حلب