الاتحاد

الإمارات

قريباً.. وثيقة تأمينية على العمالة المنزلية المساعدة

متعاملون في مركز تدبير «المدينة» بأبوظبي ( تصوير وليد أبو حمزة)

متعاملون في مركز تدبير «المدينة» بأبوظبي ( تصوير وليد أبو حمزة)

أحمد عبد العزيز (أبوظبي)

تعتزم وزارة الموارد البشرية والتوطين إطلاق وثيقة تأمينية على «العمالة المساعدة» عن طريق شركات تأمين كبرى، يتم الاتفاق معها حالياً للبدء في تطبيقها قريباً أسوة بالتأمين على العمالة العادية، ويمكن أن تبدأ قيمة الوثيقة من 160 درهماً، بهدف حفظ حقوق مكاتب استقدام العمالة ومراكز تدبير.
وكشفت مصادر مطلعة في الوزارة لـ«الاتحاد» عن أن وثائق التأمين تغطي حالات عدة، من أهمها وفاة العامل، ونقل الجثمان، والتسفير في حالات فسخ عقد العمل، ومكافأة نهاية الخدمة والرواتب وفي حالات المرض، حيث يتم تعويض الكفيل.
وأكد عدد من مديري مكاتب استقدام عمالة ومراكز تدبير أن هذه الخطوة ضرورية لتوفير غطاء تأميني للمكاتب ومراكز تدبير التي تعمل في توفير العمالة المنزلية المساعدة، مشيرين إلى أن اللائحة التنفيذية تخدم متلقي الخدمة «صاحب العمل»، وطالبوا بضرورة اتخاذ الوزارة خطوات لتفعيل مذكرات التفاهم مع الدول المصدرة للعمالة لمواجهة الطلب المتزايد على العمالة المساعدة لاسيما مع عدم تجديد رخص المكاتب القديمة لاستقدام الخدم.
وأفادوا بأن مد فترة الضمان إلى عامين تعود بالنفع والمزايا على أصحاب العمل ومن يوظفون العمالة المساعدة، وتدعم الثقة في مراكز «تدبير»، وعلى جانب آخر، تخلق تحديات أمام مكاتب الاستقدام العادية، حيث إنهم يقدمون العمالة التي تأتي بالتعاقد مع وكالات إرسال عمالة في الدول المصدرة للعمالة، والتي تعطي ضماناً لمدة 3 أشهر فقط، مطالبين بإلزام الوكالات في هذه الدول بمد فترة الضمان لحماية حقوق مكاتب الاستقدام.

استرداد الرسوم كاملة
وقال عمرو عبد الباسط، مدير مركز تدبير بمركز الوحدة مول: «إن تفاصيل اللائحة التنفيذية بلا شك تخدم أصحاب العمل لمن يوظفون العمالة المنزلية المساعدة، حيث إنهم يمكنهم استرداد رسوم الاستقدام كاملة خلال الأشهر الستة الأولى، وبعدها يمكنهم الاسترداد بشكل جزئي وفق اللائحة.
وأضاف أتوقع أن يزيد الطلب بشكل كبير على مراكز تدبير خلال الفترة المقبلة، حيث إن القانون واللائحة التنفيذية يزيدان من ثقة الجمهور في ضمان حقوقهم في حال رفض العمالة المساعدة أو عدم قدرتهم على الاستمرار في العمل أو الهروب، من خلال توفير البديل أو الرد لما دفعوه من مبالغ لاستقدام العمالة.
وأكد أن المركز يوفر العمالة في الحالات التي يوضحها القانون، وفي الوقت المناسب بما يراعي مصالح صاحب العمل، وكذلك يضمن تقديم الخدمات بالشكل اللازم والجودة والمعايير الموضوعة.
ولفت أحمد الهاملي، مدير مكتب ندى الخليج للعمالة، إلى أن الضمان لمدة عامين مفيد جداً لأصحاب العمل من الأسر أو من يوظف العمالة المساعدة، إلا أنه بالنسبة لمكاتب الاستقدام يضيف عليها عبئاً جديداً، حيث إن هامش الربح لا يتعدى 2000 درهم يتقاضاه المكاتب عن تشغيل كل عاملة أو عامل مساعد، ومع التعديل الجديد يجب علي المكتب رد ما قيمته 5000 درهم على الأقل في حال تم فسخ العقد بين أصحاب العمل والعمالة المساعدة بعد مرور ستة أشهر وحتى نهاية مدة العامين.
وأضاف: «حتى مع وجود شركات التأمين تقدم وثائق تأمينية على العمالة المنزلية في حال هروبهم أو فسخ العقد لأسباب محددة فلن تعطي قيمة رسوم استقدام العمالة كاملة»، مشيراً إلى أن من يتحمل المبالغ المتبقية هي مكاتب الاستقدام، مؤكداً أنه يسعى للخروج من السوق إذا استمر استقدام عمالة مساعدة من وكالات خاصة بالدول المرسلة للعمالة.

تفعيل مذكرات التفاهم
إلى ذلك، تحدث مدير أحد مراكز تدبير في أبوظبي، طلب عدم ذكر اسمه، قائلاً: «إن اللائحة تخدم بلا شك أصحاب العمل إلا أن المراكز تحتاج أيضاً إلى أن تجد مصدراً مستمراً للعمالة من الدول المصدرة لها، وذلك من خلال قيام الوزارة بتفعيل مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي تم توقيعها مع الدول الآسيوية».
وأكد أن القانون يحافظ على مصالح أطراف العلاقة التعاقدية، وأن مراكز تدبير جزء من هذه العلاقة، الأمر الذي يتطلب إيجاد قنوات تسهل عملية استقدام العمالة، وتوفير أعداد لمواجهة الطلب المتزايد على العمالة المساعدة.

رضا أصحاب العمل
وقال متعاملون وأرباب أسر ممن يوظفون العمالة المنزلية المساعدة: «إن اللائحة التنفيذية وما تشمله فيما يتعلق بضمان استرداد قيمة رسوم الاستقدام بشكل كامل خلال الأشهر الستة الأولى، وجزئياً لبقية المدة التي تستمر لعامين، تساهم في توفير حماية أفضل لهم، وزيادة الثقة بمكاتب الاستقدام ومراكز تدبير ويزيد الإقبال عليها».
قال المواطن سالم المطروشي: «إن ما جاء في اللائحة التنفيذية منصف لأطراف العلاقة، فمن حيث فترة الضمان لعامين يضمن حق صاحب العمل في استرجاع ما دفعه كاملاً في الأشهر الستة الأولى كضمان لصاحب العمل، والفترة كافية جداً لاختبار العامل، ومعرفة ما إذا كان يصلح للعمل ومدى مهارته وقدرته على أداء واجباته».
وأضاف: «من حيث مسألة التسوية بين أطراف العقد بعد الأشهر الستة الأولى، لكون عقد العمالة المساعدة من العقود الزمنية، وبالتالي سيتم حفظ حق كل العامل وصاحب العمل على قدم المساواة، من خلال الاحتكام لمدة العقد، فهو الجوهر في العلاقة، فيدفع من أراد الفسخ للطرف الآخر ما تبقى من العقد».

أعباء جديدة
وأشار عامر صالح مقيم بأبوظبي: «إننا نعتمد على العمالة المنزلية المساعدة بشكل كبير ونتعامل دائما مع مكاتب استقدام العمالة، وإن اللائحة التنفيذية جاءت لتفيد الأسر إلى حد كبير، حيث إنها تحميهم من ممارسات بعض المكاتب في السابق، والتي كانت تجلب عمالة غير مدربة، الأمر الذي كان يؤدي إلى ترك العاملة الأسر بعد أشهر قليلة، ويؤدي إلى تحمل أعباء جديدة في حال فسخ العقد أو هروب العاملة المساعدة».
وقال محمد ربحي مقيم بأبوظبي: «إن العمالة المساعدة كانت في الماضي من الأمور التي يستعد رب الأسرة إليها، وكنت أحاول أن أبحث عن مكتب موثوق به حتى أحصل على عقد مع عاملة جيدة، ولديها قدر من المهنية، وكانت فترة الضمان في الماضي ثلاثة أشهر، ومع انطلاق خدمات تدبير زادت إلى ستة أشهر، ومع صدور اللائحة التنفيذية تم مد فترة الضمان، لتصل إلى عامين، اعتقد من الأمور المهمة، حيث إنها توفر حماية أكبر لأصحاب العمل، وأقصد هنا الأسر على وجه الخصوص، والتأثير أيضاً يأتي في مصلحة العمالة المساعدة، حيث توفير المناخ المستقر لهم في العمل».
وأضاف أن صدور اللائحة مع وجود مراكز تدبير سيخلق مناخاً متزناً في سوق العمالة المنزلية، حيث إن الأمر أصبح مؤسسياً ومنظماً بشكل كبير، وخاضعاً لإشراف وزارة الموارد البشرية والتوطين الجهة الحكومية المعنية بتوفير الحماية لجميع أطراف العلاقة التعاقدية.

مهن العمالة المساعدة
حدد قانون العمالة المساعدة المهن المندرجة تحتها بـ: «مستخدم، بحار، حارس، راعي، سايس، صقار، عامل ومدبرة منزل، ومربية أطفال، مزارع، بستاني، مدرب خاص، ممرض خاص، مدرس خاص، مندوب خاص، مهندس زراعي خاص، سائق خاص».

شركات التأمين
قال محمد السمني، مدير مكتب المتحدة للعمالة: «إن مدة الضمان لعامين إيجابية لأصحاب العمل إلا أن ذلك يجب أن يتزامن معه توفير عمالة قادمة من بلادها، بما يضمن حقوق المكاتب، عبر تفعيل الاتفاقيات مع حكومات الدول المرسلة للعمالة، وإيجاد آلية للتأمين على العمالة المساعدة لتغطي رسوم الاستقدام بعد مرور الأشهر الستة الأولى.
وأضاف أن الوزارة أخبرتنا بقرب إطلاق وثائق تأمين على العمالة المساعدة.

اقرأ أيضا

لجنة مؤقتة تناقش سياسة «شؤون الوطني الاتحادي»