تشارك دولة الإمارات في الحدث الخيري الإنساني العالمي «عالم واحد: معاً في المنزل»، الأكبر من نوعه، والذي تنظمه مؤسسة «جلوبال سيتزن»، وتبثه قنوات العالم التلفزيونية والرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي في مختلف أنحاء العالم غدا السبت حيث من المستهدف أن يشاهده نحو ملياري شخص حول العالم على مدى 8 ساعات متواصلة، وبمشاركة وحضور مشاهير العالم لتكريم أبطال الخطوط الأمامية من الأطباء والممرضين والمسعفين والعلماء والباحثين وموظفي الرعاية الصحية والطوارئ والاستجابة السريعة الذين يتصدون لفيروس كورونا المستجد ويخاطرون بحياتهم من أجل إنقاذ حياة الآخرين في جهات العالم الأربع.
وتحضر الإمارات بنخبة من أطبائها وفنانيها وسفراء العمل الخيري والإنساني والتطوعي فيها في فعالية «عالم واحد» التي أعلنت العديد من الشخصيات الفنية والعالمية المشاركة فيها مثل مقدمة البرامج الحوارية أوبرا وينفري، والمغنية ليدي جاجا، والممثل ماثيو ماكونهي، وبطل العالم لسباقات الفورمولا 1 لويس هاملتون، والفنان الأوبرالي العالمي أندريا بوتشيللي، والمغني جون لجند، ولاعب ومدرب كرة القدم ديفيد بيكهام، والمغنية سيلين ديون، ورائدة الأعمال الفنية أليشا كيز، والمغنية تايلور سويفت، وممثل هوليود إدريس ألبا، والمغني أشر.
وتكرّم الفعالية الخيرية العالمية نجوم الصف الأول في مواجهة وباء كوفيد-19 العالمي وفي مقدمتهم العاملون في القطاع الصحي الذين يضعون حياتهم وسلامتهم على المحك لمعالجة المصابين ومحاصرة التداعيات الصحية للوباء، وكسر سلسلة العدوى، ومواصلة الاختبارات الطبية الجارية على مدار الساعة لإيجاد علاجات ناجحة للوباء.

صندوق التضامن:
وفيما يلتزم حوالي نصف سكان العالم منازلهم في إطار الإجراءات الاحترازية والوقائية من الفيروس، تبث الفعالية العالمية إلى شاشاتهم رسائل الشكر والتقدير والكلمات الملهمة والمشاركات الفنية والترفيهية من مشاهير العالم احتفاءً بالأبطال العاملين لمكافحة وباء كوفيد-19 العالمي.

تلفزيونياً:
وعلى غرار العديد من القنوات العالمية مثل «بي بي سي» البريطانية وقنوات «آيه بي سي» و«أن بي سي» و«سي بي أس» و«بيل ميديا» في كلٍ من الولايات المتحدة الأميركية وكندا، يبث تلفزيون دبي فعالية «عالم واحد» التضامنية الدولية مع الجهود العالمية لمكافحة كوفيد-19 عبر قناة «دبي ون» ومختلف قنواته الرقمية، وذلك في إطار خطته التوعوية الشاملة بشأن الفيروس ومستجدات التصدي له، وتماشياً مع تغطيته المتواصلة لمساهمات الإمارات دولياً في تعزيز جهود احتواء تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد.
كما تبث الاحتفالية العديد من المنصات الرقمية العالمية بداية من الساعة العاشرة مساءً بتوقيت الإمارات، وهي «أمازون برايم» و«وآبل» و«فايسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب» وغيرها.
ويقدم فعاليات الحدث، الذي يتواصل لثماني ساعات، مشاهير التقديم جيمي فيلون، وجيمي كيميل، وتسيفن كولبرت، إضافة إلى شخصيات وأصوات شهيرة من برنامج الأطفال العالمي الشهير «شارع سمسم» المعروف في المنطقة العربية باسم «افتح يا سمسم».

رسائل الأمل:
ويشارك ممثلاً لدولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج والعالم العربي سعادة الفنان حسين الجسمي «السفير المفوّض فوق العادة».
ويقدم الجسمي، خلال مشاركته من بيته، اختيارات من أغانيه، ومنها أغنية «بنعدّي» أحدث أعماله الفنية التي أطلقها احتفاء بالجهود الإنسانية المشتركة في التصدي لوباء كورونا المستجد «كوفيد-19» العالمي، في رسائل للأمل والتضامن والتكاتف الإنساني، تحرص على نشر الوعي ورسم الابتسامة ونشر الثقة بالمستقبل الأفضل وبقيم الصداقة والشراكة الإنسانية في تحمل المسؤولية وتخطي الصعاب والتحديات بالعزيمة والإصرار والإيجابية لقهر المستحيل.
تأتي مشاركة حسين الجسمي في الفعالية العالمية، إلى جانب مشاركات دولية لفنانين ومؤثرين وممثلين ومشاهير مثل الممثل صامويل جاكسون، والمغنية إيلي جولدينج، والممثل جاك بلاك، والممثلة جينيفر هدسون، وفرقة ليدي أنتبيلوم، والمغني العالمي الملتزم بالقضايا الإنسانية زوكيرو.

النجوم الحقيقيون:
ويرسل أطباء إماراتيون، إلى جانب أطباء من مختلف أنحاء العالم، مقاطع مصورة تروي للمشاركين ومئات الملايين من متابعي الحفل في جهات العالم الأربع القصص الملهمة التي يعايشونها وتفاصيل عملهم اليومية كفريق إنساني متكاتف يعمل بلا كلل على الخطوط الأمامية في أماكن مختلفة من العالم لمكافحة الوباء وإنقاذ أرواح المصابين به وتسريع إيجاد الدواء الناجع الذي يكفي العالم شره، ما يجعل منهم النجوم الحقيقيين الذين يحتفي بهم العالم وبجهودهم ويصفق على الشرفات يومياً لتضحياتهم في كل مكان.

اللامستحيل:
كانت وسائل إعلام عالمية سلطت الضوء على العديد من الأطباء وطلبة الدراسات الطبية والصحية العليا الإماراتيين الذين آثروا التطوع لمكافحة المرض في الدول المبتعثين فيها باستخدام كل خبراتهم ومعارفهم التخصصية بدلاً من اختيار الخيار الأسهل بالعودة إلى وطنهم دولة الإمارات وانتظار انحسار موجة الوباء العالمي لاستئناف حياتهم الطبيعية إيماناً منهم بقدرة العالم على التغلب على الوباء انطلاقاً من ثقافة اللامستحيل التي أصبحت علامة فارقة ومنهج عمل لدولة الإمارات وأهلها.

وفاء:
من هؤلاء الأطباء، الطبيب الإماراتي عجلان الزاكي المتخصص في الطب الباطني المقيم في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأميركية والذي اختار العمل على جبهة التصدي لفيروس كورونا المستجد هناك رغم توقه للعودة إلى أهله ووطنه في الإمارات، مفضلاً البقاء لمساعدة المرضى وفاءً لقيمه التي تربى عليها من مد يد العون وإغاثة الملهوف ومساعدة الضعيف والعمل من أجل الآخرين.

سفراء:
ومنهم أيضاً الدكتورة عائشة المنذري، اختصاصية جراحة نساء وتوليد، الموجودة حالياً في مستشفى «بيشا كلود برنارد» الجامعي في العاصمة الفرنسية باريس، أول مستشفى في فرنسا قام بإدخال مرضى فيروس كورونا المستجد، حيث تواصل العمل من أجل إنقاذ حياة المصابين بالمرض، خاصة من النساء والأطفال، انطلاقاً من خبراتها العملية، وإيماناً منها بدور الأطباء الإماراتيين الذين يختصون في الخارج ويشاركون في الجهود الطبية الدولية لمكافحة كوفيد-19 كسفراء لقيم الأخوّة والمواطنة العالمية واحترام الحياة الإنسانية الراسخة في مجتمع الإمارات.

مساهمات مليونية:
منذ اكتشاف سلالة الفيروس المستجد في مدينة ووهان الصينية أواخر 2019، واصلت دولة الإمارات مبادراتها الإنسانية حول العالم للمساعدة على احتواء تداعيات تفشي فيروس كوفيد-19، ومساندة السلطات الصحية في المجتمعات الأكثر تضرراً من آثاره. وأرسلت دولة الإمارات شحنات بعشرات ملايين الأطنان من مستلزمات وأجهزة طبية ومساعدات عينية التي تمكّن الكوادر الصحية والطواقم الطبية على خط الدفاع الأول وتساند العديد من المجتمعات المنكوبة بالوباء في عدة دول حول العالم، ومن بينها الصين وإيطاليا وإيران وصربيا وكازاخستان وإثيوبيا وكولومبيا وكرواتيا وأوزبكستان وغيرها من الدول والمناطق التي أصابها الفيروس المستجد.
واستقبلت دولة الإمارات في مركز الصحة الوقائية ضمن «المدينة الإنسانية» في أبوظبي رعايا الدول الشقيقة والصديقة الذين تم إجلاؤهم من مقاطعة هوباي الصينية بؤرة تفشي وباء كورونا المستجد «كوفيد - 19» لتقديم الرعاية العلاجية وإجراء الفحوص الطبية اللازمة للتأكد من سلامتهم، وذلك في مرحلة بداية تفشي الجائحة.

وطن الإنسانية:
وتؤكد هذه المبادرات مكانة دولة الإمارات عالمياً كمنارة أمل تحتفي بقيم الشراكة والانفتاح والتسامح والتواضع والعطاء التي رسخها الآباء المؤسسون لدولة الاتحاد وصاغت مجتمعها المنفتح والمجتهد والملتزم والمتكافل مع نفسه وغيره من المجتمعات التي تحتاج العون والمساعدة في مختلف الظروف. وهذا ما تجسده هويتها الإعلامية المرئية التي تم إطلاقها مطلع العام الجاري 2020 لتحمل قيم دولة الإمارات ورسالتها إلى العالم وهي تتقاطع بالضرورة مع القيم الأساسية السبعة التي رسمت تصميم الهوية الإعلامية المرئية لدولة الإمارات، وهي العطاء، والمصداقية، والانفتاح، والابتكار، والاستشراف، والتسامح، والتواضع، لتقدم الإمارات كنموذج ملهم ووجهة عالمية للإبداع والإنجاز والعطاء والطموح والارتقاء بجودة الحياة والمساهمة في صناعة مستقبل أفضل للإنسان والحفاظ على صحته وحياته.

مشاركات عالمية:
وسبق لعشرات الفنانين والممثلين والمؤثرين العالميين أن أعلنوا مشاركتهم في الحفل الخيري العالمي، ومنهم المغني إلتون جون، والمغني بول مكارتني، والممثل شاروخان، والممثلة بريانكا شوبرا.

شراكات للخير:
كما تعقد مؤسسة «جلوبال سيتيزن» المنظمة للفعالية شراكات مع شركات عالمية مثل سيسكو، وكوكا كولا، وبيبسي، وآي بي أم، وفودا فون، وسيتي لدعم صندوق التضامن مع منظمة الصحة العالمية وعدد من الجمعيات الخيرية والإنسانية الدولية والإقليمية.

عالم واحد:
وتنظم فعالية «عالم واحد: معاً في المنزل» مؤسسة المواطن العالمي «جلوبل سيتيزن» الأكبر من نوعها عالمياً في تكريس كافة مواردها لهدف واحد هو مكافحة الفقر المدقع والعمل على إنهائه. وهي تركز في سعيها على مجموعة قيم في مقدمتها الاستدامة والأخوّة الإنسانية. كما تتعاون مع الجميع من حكومات، ومنظمات، ومؤسسات الخيرية، وقطاعات أعمال، وفنانين ومؤثرين وأفراد عاديين لتحقيق هذا الهدف الإنساني. وسجلت المؤسسة، حتى الآن، تعهدات بتبرعات تتجاوز قيمتها الإجمالية 48 مليار دولار، يمكن لها أن تحدث فارقاً إيجابياً في حياة ما يصل إلى 2.25 مليار إنسان خلال عقد من الزمن بحلول عام 2030.