الاتحاد

الاقتصادي

الجمهوريون يقترحون تمويل المؤسسات الفيدرالية حتى سبتمبر

أوباما يتحدث إلى الصحفيين في بداية اجتماعه بعدد من الوزراء في البيت الأبيض أمس الأول (أ ب)

أوباما يتحدث إلى الصحفيين في بداية اجتماعه بعدد من الوزراء في البيت الأبيض أمس الأول (أ ب)

واشنطن (أ ف ب، د ب أ) - قدم الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي أمس الأول نصا يسمح بتمويل المؤسسات الفيدرالية الأميركية حتى نهاية سبتمبر وتفادي بذلك الأزمة التي قد يثيرها إقفال مصالح عامة غير أساسية في 27 مارس.
وهذا الإجراء الذي سيصوت عليه مجلس النواب اليوم أو غدا على الأرجح” لا يلغي الاقتطاعات المالية التلقائية التي دخلت حيز التطبيق الجمعة في كل الوكالات الحكومية. لكن وزارة الدفاع التي ستخسر موازنتها 42,7 مليار دولار بسبب التخفيض التلقائي للنفقات، ستشهد زيادة حوالى 10 مليارات دولار لموازنة “العمليات والصيانة” لتخفيف الانعكاس على العمليات العسكرية الحاسمة.
وقال رئيس اللجنة المكلفة إعادة توزيع النفقات هال رودجرز في بيان إن “الإجراء سيسمح بتفادي إقفال الدولة في 27 مارس وإعطاء الأولوية لبرامج الدفاع والجنود القدامى، وسيعطي البنتاجون بعض المرونة لبذل ما في وسعه مع الموازنة التي في حوزته”.
وفي الإجمال فإن الدولة الفيدرالية قد تنفق 982 مليار دولار بحلول نهاية السنة المالية 2013، كما أفادت تقديرات نشرها مكتب موازنة الكونجرس الهيئة العامة المستقلة. ويضاف الى هذا المبلغ النفقات الاستثنائية للحرب وتلك المرتبطة بالكوارث الطبيعية والبرامج الاجتماعية الهائلة ( التقاعد والصحة)، وتبلغ في مجموعها 3519 مليار دولار.
إلا أن النص لا يحل مشكلة الصفة العشوائية للاقتطاعات التلقائية التي ستخفض موازنة كل برنامج ايا كانت أهميته.
وقال ريتشارد كوغان الخبير في شؤون الميزانية في المركز حول أولويات الميزانية والسياسة لوكالة فرانس برس إن “هذه الخطوة لا تجعل الاقتطاعات التلقائية اكثر عقلانية بل تبقى على درجة الغباء نفسها. وحدها نقطة الانطلاق للدفاع تتسم بذكاء اكبر”.
ولا يمكن للدولة الفيدرالية ان تنفق أي مبلغ في الولايات المتحدة بدون موافقة مسبقة في تصويت في الكونجرس. لكن البرلمانيين المنقسمين لم يصوتوا على الميزانية حسب الأصول منذ 2009 ويكتفون بالتصويت على موافقات موقتة لمدة اشهر تعتمد على وتيرة نفقات الفترة التي سبقت.
وفي سبتمبر صوت أعضاء الكونغرس على تمويل الدولة حتى 27 فبراير، لذلك لا بد من إجراء تصويت جديد قبل هذا الموعد. وفي نهاية 1995 اجبر مئات الآلاف من الموظفين على عطلة لمدة 21 يوما بدون راتب بسبب النزاع حول الميزانية بين مجلس النواب الذي كان يهيمن عليه الجمهوريون والرئيس الديموقراطي بيل كلينتون.
من جهة أخرى، أعلنت وزيرة الأمن الداخلي أن طوابير طويلة من الركاب في حالة انتظار وتأخير في المطارات الأميركية ظهرت اعتبارا من الاثنين بسبب الاقتطاعات المالية التي طبقت منذ الجمعة في الولايات المتحدة.
وحذرت جانيت نابوليتانو الاثنين من أن طوابير الانتظار عند الجمارك والبوابات الأمنية قد تتضاعف تحت تأثير خفض النفقات في موازنة الوكالة الوطنية للأمن في وسائل النقل والسلطات الجمركية.
وكان الرئيس الأميركي باراك اوباما حذر السبت من عواقب التقشف الذي طبق تلقائيا الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة. وقال أوباما إن خفض 85 مليار دولار من نفقات الدولة الفدرالية الذي بدأ الجمعة بسبب عجز الديموقراطيين والجمهوريين عن التفاهم على طريقة خفض العجز “بدأ يكلفنا وظائف”.
من ناحية أخرى، التقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما الاثنين بحكومته لمناقشة إجراءات التقشف التي بدأ تطبيقها الأسبوع الماضي وتصل قيمتها الإجمالية إلى 85 مليار دولار.
وقال أوباما خلال أول اجتماع لحكومته في فترته الرئاسية الثانية التي بدأت في 20 يناير الماضي إن إجراءات التقشف المعروفة باسم “تخفيضات الإنفاق العازلة” مازالت “مجالا لقلق بالغ” وأن حكومته “ستتعامل معها بأفضل ما تستطيع”.
وشدد أوباما على أن موضوعات أخرى على جدول أعمال حكومته مثل إصلاح نظام الهجرة وتشديد قوانين حمل السلاح. وقال أوباما عن وزراء حكومته “بغض النظر عن بعض التحديات التي قد يواجهونها بشأن التخفيضات (في الإنفاق) فإننا سنواصل العمل”.

اقرأ أيضا