الاتحاد

الإمارات

اقتراح تمديد مهلة نقل مساكن العمال من مدينة محمد بن زايد

الأحبابي (وسط) خلال الاجتماع

الأحبابي (وسط) خلال الاجتماع

اقترح مجلس أبوظبي للتطوير العمراني إعطاء مهلة أقصاها شهرين للشركات التي لديها مساكن عمال في مدينة محمد بن زايد للانتقال إلى المدن العمالية في خطوة لإخلاء المدينة من سكن العمال، في وقت طالب فيه مسؤولو وأصحاب شركات بتخفيض أسعار الإيجارات بالمدن العمالية.
وأكد فلاح الأحبابي مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني أن إقرار مهلة لمدة شهرين آخرين قيد المناقشة حالياً ولم تتم الموافقة النهائية عليها. جاء ذلك في الاجتماع الثاني لغرفة التجارة والصناعة بأبوظبي ومجلس التطوير العمراني وبلدية أبوظبي مع عدد من ممثلي الشركات لمناقشة الحلول الممكنة لإنهاء عملية نقل العمال من مساكن الشركات المستأجرة لأراض في مدينة محمد بن زايد. وأضاف أن خطوة الإخلاء مهمة وضرورية، وذلك للبعد الأمني، حيث إنه لا يمكن أن تتواجد مساكن العمال في المناطق السكنية للمواطنين، مشيراً إلى أنه تم التأجيل مرات عديدة وأن المجلس طالب بالنقل منذ ما يزيد على 20 شهراً. ولفت الأحبابي إلى أن نقل العمال إلى مدن عمالية مؤهلة يأتي وفقاً لاستراتيجية الحكومة ومجلس التخطيط العمراني، نظراً لوجود استثمارات ضخمة بمدينة محمد بن زايد.
سمعة الدولة
وأكد الأحبابي أن سكن العمال لا بد أن يتوافق مع المعايير التي يمكن أن تتوافر في المدن العمالية، وذلك للحفاظ على سمعة الدولة. وقال: «كلما تأخرنا في عدم نقل العمال يزداد الضغط على الحكومة ولا بد أن نراعي البعد الإنساني في توفير السكن اللائق للعمال». وأكد رئيس غرفة التجارة والصناعة بأبوظبي المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي أهمية التواصل مع القطاع الخاص والجهات المعنية للوصول إلى صيغة لدعم الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص لنقل العمال إلى سكن يتلاءم والمعايير الدولية التي تم وضعها من قبل منظمة العمل الدولية. من جانبه، قال الرئيس التنفيذي بالإنابة للمؤسسة العليا للمناطق الصناعية المتخصصة المهندس خادم صوايح المهيري، إن المدن العمالية هي مشروع وطني وواجب إنساني، علاوة على أن لها عوائد استثمارية. وقال إن المؤسسة كانت أكملت أعمال أربع مدن عمالية، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 200 ألف عامل، مضيفاً أن هناك ست مدن أخرى تحت التصميم والإنجاز ستستوعب عمالة شركات إمارة أبوظبي. وأضاف المهندس المهيري في تصريح لـ«الاتحاد» أن هناك مدينتين جديدتين في المفرق وواحدة في منطقة حميم التي تبعد عن أبوظبي 20 كيلومتراً، والمدن الثلاث بطاقة استيعابية تصل إلى 180 ألف عامل، مشيراً إلى أنه تم بالفعل تسكين 80 ألف عامل بالمدن الثلاث الجديدة التي تم الانتهاء منها مؤخراً.
رؤية
وأضاف المهيري أن حكومة أبوظبي تسعى لأن تصبح من أفضل خمس حكومات على مستوى العالم. وقال إن جميع الجهات تنتظر تحديد القيمة الإيجارية المناسبة من قبل كبرى الشركات الاستشارية في العالم، بعد أن تقيم أوضاع المدن العمالية والخدمات التي تقدمها. وقال إن المؤسسة ركزت، من خلال الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030، على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ما يعزز دعم النمو الاقتصادي والارتقاء بالأهداف التي تسعى إليها إمارة أبوظبي، لتكون نقطة جذب رئيسية للاستثمارات المحلية والأجنبية في المنطقة، وأن إنشاء هذه المدن العمالية دعم لتطوير القطاع الصناعي، إضافة إلى قطاعات الإنشاء والبناء والتعمير. وأضاف أن هذه الخطوات لتوفير المدن العمالية جاءت داعمة لرؤية وأهداف قيادتنا الحكيمة لاستقرار الأيدي العاملة في مدن سكنية عمالية في أرجاء إمارة أبوظبي والمساهمة في إنشاء مشاريع لها القدرة على الاستمرارية بين القطاعين العام والخاص، بما يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بكل المعايير التي تمنح العمال جميع حقوقهم بما يتماشى والقوانين والقرارات الدولية والقيم الإنسانية التي تحفظ للقوة العاملة استقرارها للمساهمة في التنمية والإنتاج في بيئة آمنة ومستقرة.
أسعار مرتفعة
في الوقت نفسه، طالب أصحاب ومسؤولو شركات المناطق الصناعية المتخصصة القائمين على المدن العمالية بتخفيض «الأسعار المرتفعة» للوحدات بالمدن العمالية. وقال المهندس سعد الحيدري من شركة الساحل الغربي للمقاولات إن الأسعار المرتفعة لتأجير الوحدات بالمدن العمالية رفعت كلفة سكن العامل 5 - 6 أضعاف، مضيفاً أن هذا الارتفاع سيصيب استثمار شركته في مقتل، لأن لديها 4000 عامل. ومن جهته، أشار مازن مملوك من شركة الإنشاءات العربية إلى أنه لديه 3000 عامل بالإسكان الجماعي «آيكاد» التي تصل كلفته إلى 360 درهماً لسكن وطعام العامل في الشهر، أما في المدن العمالية فيصل سعر الإيجار والخدمات المقدمة مثل الطعام والأمن إلى حوالي 1200 درهم بالشهر. فيما طالب طلال خوري مالك مجموعة الأوائل القابضة بألا تتجاوز تكلفة العامل بالشهر في المدن العمالية 750 درهماً. وحضر الاجتماع الموسع ممثلو 150 شركة، وخلفان سعيد الكعبي عضو مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة رئيس لجنة التشييد والبناء، وناصر بن بطي بن عمير عضو مجلس إدارة الغرفة رئيس لجنة السياحة، وخليفة بن ربيع عضو مجلس إدارة الغرفة، وطلال خوري عضو مجلس إدارة الغرفة. يذكر أن عدد الشركات المستفيدة من وجود سكن للعمال في مدينة محمد بن زايد بلغ 503 شركات، استأجرت 648 قطعة أرض منذ 30 عاماً مقابل رسوم سنوية.
ومع الإعلان عن مخطط إمارة أبوظبي 2030 وتوضيح أهمية ونوعية المناطق داخل الخطة ودرجة الاستفادة منها أخطرت الشركات بالإخلاء منذ عامين وامتنعت البلدية عن قبول رسوم الإيجار منذ إخطارهم. وفي نوفمبر العام الماضي، حدد أول إخلاء في يناير العام الجاري، ثم أجل إلى أبريل الماضي، حتى قررت البلدية وبصورة نهائية تنفيذ إجراءات الهدم والإزالة بالتعاون مع الجهات المعنية اعتباراً من بداية الشهر المقبل والملاحقة القضائية للمخالفين.
وتشير البيانات إلى أن ما يزيد على 75% من العقود الإيجارية لتلك المناطق انتهت فعلاً، وأصبحت واجبة التسليم. في حين تنتهي العقود المتبقية ونسبتها قليلة خلال العامين 2010 - 2011

اقرأ أيضا

سلطان القاسمي يصدر مرسوماً بترقية وتعيين مدير