الاقتصادي

الاتحاد

رئيس وزراء الصين يتعهد بدعم الاستقرار الاقتصادي

جياباو «وسط» خلال مشاركته في المؤتمر الشعبي الوطني ببكين أمس ( أ ب)

جياباو «وسط» خلال مشاركته في المؤتمر الشعبي الوطني ببكين أمس ( أ ب)

بكين (د ب أ، رويترز ) - قال رئيس الوزراء الصيني وين جياباو أمس إن بلاده تعتزم دعم استقرار الاقتصاد وإعادة هيكلته بتبني هدف تحقيق نمو كبير بنسبة 7,5% هذا العام.
وقال وين جياباو أمام ثلاثة آلاف مندوب بالمؤتمر الشعبي الوطني، الذي يمثل البرلمان السنوي للحزب الشيوعي الحاكم، إنه سيتعين على الحكومة العمل بجد لتلبية هدفها في مواجهة “المخاطر والتحديات” ومناخ اقتصادي عالمي لا يزال “زاخرا بالغموض”.
وأضاف في خطاب بشأن حال الأمة في افتتاح الجلسة التي تستمر 13 يوماً “يجب أن نحافظ على مستوى مناسب من النمو الاقتصادي لتهيئة الظروف الضرورية لتوفير فرص العمل وتحسين مستوى رفاهية الشعب، وتوفير بيئة مستقرة لتغيير نموذج النمو وإعادة هيكلة الاقتصاد”. ومن المقرر أن يصادق البرلمان على تقرير وين جياباو والميزانية وتعيين زعماء الدولة الجدد في نهاية المؤتمر يوم 17 مارس الجاري.
وحققت الصين خلال السنوات الخمس الماضية ازدهاراً اقتصادياً ومدينياً هائلاً فصل رئيس الوزراء وين جياباو أرقامها أمس على مشارف انتهاء ولايته الثانية على رأس البلاد.
وسلطت الصين الضوء على طبقة المستهلكين سريعة النمو في البلاد، بينما أعلن رئيس الوزراء المنتهية ولايته وين جياباو خطة للإصلاح أمس من أجل توزيع ثمار النمو الاقتصادي بعدالة أكبر في البلد البالغ تعداد سكانه 1,3 مليار نسمة.
وقال جياباو إن إطلاق القوى الشرائية للمستهلكين الصينيين أمر حيوي لمستقبل ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ودعا للإسراع في جهود التوسع الحضري التي وصفها بأنها تدعم برنامج التنمية الاقتصادية في البلاد.
وقال جياباو للمشاركين في الاجتماع السنوي للمجلس الوطني لنواب الشعب “ينبغي ان نتبنى دون إبطاء زيادة الطلب المحلي كاستراتيجية طويلة الأمد للتنمية الاقتصادية”. وجعل جياباو من المستهلكين حجر الزاوية في استراتيجية اقتصادية تهدف لتحقيق نمو كلي 7,5% في 2013 بعد أن تراجع معدل النمو في 2012 إلى أدنى مستوى في 13 عاما مسجلا 7,8%.
وكانت الأولوية خلال معظم فترة ولاية ون التي امتدت لعقد هي تحقيق نمو متوازن مع تقليل الاعتماد على نموذج يقوده الاستثمار ويعتمد على التصدير والذي كان له الفضل في تسجيل نمو في خانة العشرات على مدى ثلاثة عقود وساهم في انتشال مئات الملايين من سكان الريف من الفقر وحول الصين لأكبر اقتصاد تجاري في العالم.
وثمة مخاوف متنامية من ان تقود زيادة الاستثمارات في الأصول الثابتة - التي تساوي بالفعل نحو 50% من الناتج المحلي الإجمالي وهو ما يقلق صندوق النقد الدولي - إلى مزيد من التراجع في كفاءة القطاع العام.
وأضحت الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد ثلاثة عقود من النمو القوي غير أنها ما زالت تئن من عدم المساواة وتعتمد على استثمارات تدعمها الدولة. ويعيش نحو 13% من سكان الصين على أقل من 1,25 دولار يوميا حسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ولا يتجاوز متوسط دخل سكان المدن القابل للإنفاق 21810 يوانات (3500 دولار) سنوياً.

اقرأ أيضا

البنك الدولي يدعم دول الساحل الإفريقي بـ7 مليارات دولار