الاتحاد

الإمارات

شبكة حديثة للسكك الحديدية تربط كافة مناطق الدولة

إمارات الدولة

إمارات الدولة

قال معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مؤسسة الإمارات للمواصلات، إن «شركة الاتحاد للقطارات مشروع تاريخي في قطاع النقل بالدولة وستشكل مرحلة جديدة لأساليب نقل متطورة». وأشار إلى أن إنشاء شبكة سكك حديدية بالدولة سيساعد على تطوير التنمية الاقتصادية في الدولة. وذكر القطامي أن «هذا المشروع حلم راود الإماراتيين منذ فترة طويلة، وها هو يتحول إلى واقع ليساهم في تطوير حركة التجارة الداخلية والخارجية للدولة بشكل كبير، وسيكون له أثر كبير على مختلف القطاعات وخاصة النقل». وأكد رئيس مؤسسة الإمارات للمواصلات، أن مشروع السكك الحديدية سيربط الدولة بشبكة مواصلات حديثة تساهم في نقل الناس والبضائع، مشيرا إلى أن هذا المشروع سيؤدي في وقت لاحق إلى ربط دولة الإمارات بشبكة السكك الحديدية الخليجية. وأسندت الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، في وقت سابق، إلى تحالف دولي إعداد دراسة ميدانية بتكلفة 3,6 مليون دولار، حول المتطلبات الفعلية والاحتياجات اللازمة لإنشاء القطار الخليجي ومد خطوط سكك حديدية لتعزيز التبادل التجاري وحركة النقل بين دول التعاون. ويخفف القطار الخليجي الضغط عن الطرق ووسائل النقل الجوية وسيشكل حلقة نقل رئيسية بين دول الخليج. وكان قرار إنشاء مشروع قطار خليجي تم التطرق إليه في أكثر من قمة خليجية سابقة. وتأخذ الدراسة الميدانية في الاعتبار الأمور البيئية والمقاييس المتعلقة بالقطار وتحديد المسارات خصوصا في المناطق الحدودية والمنافذ وسيتم عرضها على الجهات الخليجية المختصة».
تجمعات جديدة
من جانبه، أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة على أن هذه المبادرة ستعزز من آليات تنفيذ استراتيجية الحكومة الرشيدة، وخاصة فيما يتعلق بمحور الإنسان، حيث ستوفر هذه الشبكة من السكك الحديدية والقطارات فرصاً كبيرة للعمل، إذ من المقرر أن يستوعب هذا القطاع آلاف العاملين من المواطنين للانخراط في مختلف مراحل تشغيله، ومن هنا، فإن المشروع في حاجة كبيرة إلى مهندسين وعمال ومشرفين وغيرهم، ممن سيتولون الجهد الإداري والفني المرتبط بتشغيل تلك القطارات وأيضاً شبكة السكك الحديدية. وأوضح معاليه أن المشروع بالتأكيد ستكون له آثار إيجابية على القطاع الصحي من خلال سهولة الوصول إلى مختلف المستشفيات في الدولة، بالإضافة إلى إمكانية إنشاء مراكز صحية ومستشفيات في التجمعات السكانية الجديدة التي ستنشأ على ضفاف هذه الشبكة الممتدة من السكك الحديدية في مختلف أنحاء الدولة. وقال د. حنيف: إن المشروع سيضاعف من فرص الاستثمار المطروحة في الدولة، خاصة بالنظر إلى انخفاض أسعار نقل البضائع والركاب عن طريق القطارات، إذا ما قورنت بعمليات النقل الأخرى، بالإضافة إلى «سلامة» عمليات النقل عن طريق هذه الشبكة.
مشروع عملاق
وأشار معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل إلى أن مشروع كهذا من شأنه أن يحقق آثاراً إيجابية على الصعيد الاجتماعي من خلال ربط مختلف القرى والمدن بعضها ببعض عن طريق هذه الشبكة المتطورة من القطارات والسكك الحديدية، كما أن المشروع «باعتباره مشروعاً وطنياً عملاقاً» سيتطلب إنشاء سلسلة من المشاريع الخدمية المكملة له، ومن بينها سلاسل من الفنادق والمنتجعات السياحية، والمدارس، والجامعات، وكذلك الشركات والمصانع، وغيرها من الوحدات التي تتطلبها عملية التنمية البشرية على مستوى الدولة.
تخفيض التلوث
وقال معالي راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، إن استخدام القطارات في الدولة سيساهم بفاعلية في تخفيض التلوث البيئي إلى أقل من 15%، مقارنة بما تسببه الشاحنات الثقيلة عند نقل نفس الكمية من البضائع. وأشار ابن فهد إلى أن النقل الجماعي هو أحد الوسائل الرئيسية في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، والاحتباس الحراري، «ويأتي ذلك ضمن اهتمامات وأولويات الحكومة للمحافظة على صحة البيئة». وذكر أن إنشاء شركة الاتحاد للقطارات يخدم جميع السياسات البيئة في دولة الإمارات ويساهم في ربط كافة أنحاء الدولة. ونوه إلى الفوائد البيئية الأخرى الناتجة عن استخدام شبكة قطارات مستقبلية في الدولة، ومنها الإقلال من عمليات صيانة المحركات للسيارات، بما يشمل تغيير الزيوت والبطاريات والإطارات، وبالتالي التخفيف من الأعباء الاقتصادية وتشجيع حركة التنمية في كافة جوانبها. وأشار ابن فهد أن القطارات هي أمن الطرق من ناحية السلامة المرورية وتقليل الحوادث، منوها إلى أن المشروع سيساهم في ربط أجزاء الدولة .
رؤية شاملة
أشاد عبد الله راشد العتيبة رئيس دائرة النقل في أبوظبي بأهمية المرسوم الاتحادي الصادر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، والقاضي بإنشاء شركة الاتحاد للقطارات. وقال العتيبة «إن هذا المرسوم يمثل استمراراً للرؤية الشاملة لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي كانت ثمرةً لجهود الداعم الأول لقيام الاتحاد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)». ويمثل أهمية خاصة لدائرة النقل في أبوظبي، معتبراً أن صدور قانون إنشاء شركة الاتحاد للقطارات من شأنه أن يساهم في تأسيس بنية تحتية مبنية على أسس متينة وقوية للنقل في إمارة أبوظبي تلعب دوراً فاعلاً في دعم وتطوير الاقتصاد، وتنويع وسائل النقل الرابطة بين إمارة أبوظبي وباقي إمارات ومدن الدولة، بما يسهل حركة انتقال الأشخاص والبضائع بشكل يعود بالنفع والخير على المواطنين والمقيمين والسائحين والمجتمع الإماراتي كافة. ورأى رئيس دائرة النقل في أبوظبي أن إنشاء شركة الاتحاد للقطارات يتكامل مع الخطة الشاملة للنقل البري في إمارة أبوظبي للعام 2030 التي أطلقتها دائرة النقل مؤخراً، والتي تشمل خططا إستراتيجية لإنشاء منظومة متكاملة للنقل البري على أعلى المعايير العالمية للربط بين العاصمة وبين كافة مدن وضواحي إمارة أبوظبي. وتدعو خطة النقل البري الشاملة في أبوظبي لعام 2030 ،التي سيتم تنفيذها على مراحل خلال الأعوام الـ20 المقبلة، إلى توفير نظام متكامل ومترابط لخدمات النقل بتكلفة عدة مليارات من الدراهم، «كأمر غير مسبوق من حيث شمولية الخطة وقصر الإطار الزمني المحدد للتطبيق»، وفقاً للدائرة. ويشتمل نظام النقل المزمع تنفيذه وتوفيره على قطار إقليمي سريع وقطار مترو وقطارات خفيفة «الترام» وحافلات وسيارات أجرة ومواقف «اركن واركب» وطرق سريعة وغيرها. وتعد الخطة الشاملة للنقل البري لإمارة أبوظبي 2030، مبادرة النقل الأكثر طموحاً في العالم، التي تندرج في إطار «خطة أبوظبي لعام 2030». ويتوقع أن توفر لأبوظبي منظومة نقل شاملة ومتكاملة وفاعلة وحديثة لتكون أبوظبي من بين الأفضل في العالم.
مشاريع واعدة
وقال محمد عمر عبدالله مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي: إن المشروع يحمل بشارة كبيرة للاقتصاد الوطني من خلال ما تتيحه شبكة القطارات والسكك الحديدية من مرونة في عمليات النقل من شأنها أن تزيد من حركة تداول البضائع، وتنقلات العُمال ورجال الأعمال في مختلف ربوع الوطن. وأوضح أن السنوات المقبلة التي ستشهد تدشين هذه الشبكة من السكك الحديدية والقطارات سيصاحبها أيضاً تدشين لمشاريع تنموية واعدة يقوم بها الشباب والقطاع الخاص بما يخدم الاقتصاد الوطني، ويرتقي بمعدلات نموه إلى مستويات عالية. وأكد محمد عمر على أن شبكة القطارات والسكك الحديدية سيتم تنفيذها وفق أرقى المعايير العالمية التي تأخذ بها الدول المتقدمة في إنشاء مثل هذه الشبكات وتشغيلها وصيانتها، كما أن المناطق الجغرافية التي ستمر بها هذه الشبكة «ستكون هي الأخرى على موعد مع الازدهار، والتطور العمراني والاقتصادي».
نقلة نوعية
من جانبه، أكد الدكتور ناصر المنصوري مدير عام الهيئة الوطنية للمواصلات، أن شركة الاتحاد للقطارات تمثل نقلة نوعية تحقق فكرة إنشاء شبكة السكك الحديدية بالدولة، وسيكون لها تأثير كبير على التنمية وتطوير قطاع النقل بالدولة. وذكر المنصوري أن الشركة الجديدة ستحل الكثير من الإشكاليات التي تتعلق بالازدحام والحوادث، وأيضا احتواء زيادة الطلب على النقل بالشاحنات، مشيرا إلى المردود الاقتصادي لإنشاء الشركة، والمتمثل في إنشاء قطاع جديد مختص يوفر فرص الوظائف، ويعمل على تقليل تكلفة النقل. واعتبر المنصوري أن إنشاء شركة الاتحاد للقطارات يخلق طرقا بديلة للنقل، مما يجعل الدولة في وضع أفضل ويقدم وسيلة جديدة تضاف للوسائل المستخدمة حاليا في مختلف مجالات النقل. وأكد مدير عام الهيئة الوطنية للمواصلات أن إنشاء الشركة يتناسب مع حالة التطور التي تعيشها الدولة، وتساعد على وجود صناعات جديدة منها صناعة العربات. وكانت الهيئة الوطنية للمواصلات، أعدت في وقت سابق مشروع قانون شركة القطارات بالتعاون والتنسيق مع جميع الجهات المختصة، وفق للمنصوري. وأوضح المنصوري، أنه تم عمل العديد من دراسات الجدوى الاقتصادية لمشروع القطارات في الدولة، منها دراسة عن أهمية الربط بين إمارات الدولة، ودراسة أخرى عن الربط مع دول مجلس التعاون. وذكر المنصوري أن الهيئة الوطنية للمواصلات ترى إنشاء الشركة إنجازا ودليلا على النظرة الثاقبة لدى القيادة.
شريان حيوي
وقال محمد عبدالله الجرمن المدير العام لمؤسسة مواصلات الإمارات، «يعتبر قرار صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» بإنشاء شركة الاتحاد للقطارات نقلة نوعية في منظومة الخدمات التي تقدمها الحكومة للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة». وأشار الجرمن إلى أن «مسمى الاتحاد الذي تم إطلاقه على المشروع يمثل ترجمة مباشرة لأهداف دولتنا وقادتنا بإرساء دعائم الاتحاد بين كافة أبناء الوطن في كل مناطقهم ومدنهم وقراهم ويجيء هذا المشروع ليكون ترجمة حقيقية لهذا الحس الوطني الاتحادي». وقال الجرمن: «بعد هذا القرار المهم من صاحب السمو رئيس الدولة، فإننا جميعاً في كافة مؤسسات وهيئات وشركات المواصلات في الدولة مطالبين بأن نكون عند مستوى أهمية هذا المشروع الحيوي». ودعا إلى التجاوب لربط كافة خدمات المواصلات المقدمة بهذا الشريان الحيوي من شبكة القطارات التي ستربط بين إمارات ومدن الدولة بهدف تسهيل عمليات التنقل للأفراد والسلع والبضائع. وأكد مدير عام مؤسسة الإمارات للمواصلات، أن يكون لهذا القرار السامي تأثير واضح في خفض معدلات التلوث الناتج عن وسائل النقل الاعتيادية، بالإضافة إلى تخفيف الازدحام المروري وتسريع وصول السكان والموظفين والعمال إلى وجهاتهم المختلفة. وشدد على أن مواصلات الإمارات ستضع كافة إمكاناتها لدعم الخدمات المساندة لهذا المشروع الحيوي، عبر الاستفادة من انتشار مواقع مواصلات الإمارات في كافة مدن الدولة.
مرحلة جديدة
أكد الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي مدير عام وزارة الأشغال العامة، أن المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «حفظه الله» بشأن إنشاء «شركة الاتحاد للقطارات»، سوف يدشن مرحلة جديدة لخريطة مستقبلية لتنمية قطاع المواصلات لدول الخليج العربي والشرق الأوسط». وقال إن المشروع سوف يخدم الاقتصاد الوطني ويدعم مسيرة النهضة والتقدم ويقود قاطرة الاقتصاد نحو آفاق المستقبل، كما سيسهل عملية الانتقال بين منطقة وأخرى أو بين دول الخليج العربي. ولفت إلى أن وزارة الأشغال سوف تكون الحلقة الرئيسية في تقديم كل الإمكانات من خبرات هندسية ودراسات ميدانية ورؤية مستقبلية لمشروع القطارات، لا سيما أن وزارة الأشغال ستكون المعنية في طرح رؤية المشروع بين الحكومة الاتحادية وبلديات الدولة، مشيراً إلى أن البنية التحتية للدولة مؤهلة لإنشاء مثل هذا المشروع الضخم الحيوي، الذي سوف يساهم في مساندة الاقتصاد الوطني والمشاريع المستقبلية والتجارية، ويعجل من العملية التنموية والعمرانية في المناطق التي لا تشهد تجمعات سكانية، كما يتيح المشروع تخفيف الضغط على الطرق الرئيسية المستخدمة في الوقت الحالي.
في الوقت المناسب.
ووصف مطر الطاير رئيس مجلس إدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بإنشاء شركة للقطارات بالقرار الحكيم، وقال إنه جاء في وقت مناسب للغاية، لا سيما أن العالم بأجمعه يتوجه إلى تشجيع استخدام مواصلات النقل العام، سواء كان قطارات أو ترامات، منوها إلى أن استخدام وسائل النقل العام يؤدي إلى حل مشاكل الازدحام المروري. وأضاف أن إنشاء مثل هذه المشاريع سيسهل من الربط بين مدن الدولة ويزيد من التواصل بينها أكثر، لافتا إلى أن هذه المشاريع تعد استثمارية اقتصادية ناجحة للغاية، فضلا عن أنها تساهم في تنقية البيئة، لا سيما أن استخدام مواصلات النقل العام يحد كثيرا من انبعاث الكربون.
مكانة مرموقة
وقال الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، إن القرار يخدم الحركة المرورية في الدولة ككل، وهو خطوة تضع دولة الإمارات في مكانة مرموقة من حيث تأمين السلامة العامة على الطرقات، كما سيخفف من الحوادث على الطرق الخارجية، حيث إن 50% من الحوادث المرورية تقع على الطرق الخارجية، وبالتالي فإن استخدام القطارات سيحد ويخفف الكثير من المآسي والوفيات التي تشهدها هذه الطرق. وأضاف أن إنشاء شركة للقطارات سيسهل من انتقال الموظفين المواطنين والمقيمين إلى أعمالهم من مكان إلى مكان بسهولة ويسر. وقال: «إنها خطوة مباركة ونتمنى أن يرى المشروع النور في أسرع وقت ممكن، فالإمارات اليوم بلد عملاق وسيتناسب المشروع مع التعداد السكاني الكبير الذي يشهده». وأضاف: «نحن كرجال أمن نعتبر إنشاء شركة الاتحاد للقطارات بمثابة مشروع المستقبل، هذا عدا عن أنه سيسهل عمليات نقل البضائع بسرعة بين كافة أرجاء الدولة وسيجعل الشوارع الخارجية للدولة خالية من الشاحنات التي تكتظ بها يوميا، بما سيعزز من السلامة المرورية.
بادرة طيبة
أشاد العقيد حمد عديل الشامسي مدير إدارة المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، بالمرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بإنشاء شركة للقطارات، واصفاً القرار بـ»البادرة الطيبة» في مجال النقل والمواصلات، شاكراً القيادة الرشيدة على جهودها في إيجاد الحلول المناسبة لوسائل النقل المتطورة، بهدف تسهيل حركة نقل الركاب والبضائع داخل إمارات ومناطق الدولة. وقال العقيد الشامسي إن القرار سيحقق الربط بين جميع إمارات الدولة ، ومرافقها من خلال شبكة نقل آمنة وسريعة، بعيداً عن الازدحام المروري على الطرق الداخلية والخارجية. وأشار العقيد الشامسي إلى أن الشركة ستلعب دوراً مهماً في تقليل نسبة الحوادث المرورية، وما ينتج عنها من وفيات وإصابات وخسائر اقتصادية، وضمان انسيابية الحركة المرورية على الطرق، خصوصاً أن الشركة ستكون متخصصة أيضاً في نقل البضائع؛ مما سيحد من حركة الشاحنات على الطرق.
الجوانب الاقتصادية
قال عتيبة العتيبة عضو مجلس إدارة غرفة تجارة و صناعة أبوظبي ورئيس لجنة العقارات في الغرفة إن إنشاء شركة الاتحاد للقطارات هي استثمار ضخم ولكنه ضروري جدا لاستكمال البنية الأساسية لوسائل النقل في الدولة. وأوضح أن هذا المشروع سيكون له مردود ضخم وكبير على كافة القطاعات الاقتصادية، لا سيما قطاع المقاولات والإنشاءات الذي سيستفيد بشكل كبير من وجود وسيلة النقل بالقطارات ذات التكلفة المنخفضة. وأشار إلى أن النقل بالقطارات يعتبر وسيلة النقل الأرخص بعد النقل البحري، في حين النقل البري يعتبر الأعلى تكلفة بين وسائل النقل الأخرى. ولفت العتيبة إلى أن المدن البعيدة عن الموانئ والبحر عامة ستستفيد بشكل كبير من هذا المشروع، كما أنه سيساهم في ربط موانئ الدولة مع بعضها البعض. وقال: مع توسع المدن والنمو الاقتصادي الكبير الذي شهدته الدولة، أصبح من الضروري استكمال البنية التحتية لقطاع النقل بإضافة السكك الحديدية والنقل بالقطارات، لأن هذا سيسهل تنقل الأشخاص الذين يعملون في مدينة ويسكنون في مدينة أخرى. وقال صالح الظاهري عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورئيس لجنة الصناعة في الغرفة، إن قرار إنشاء شركة للقطارات وتطوير بنية تحتية في الدولة للسكك الحديدية، هو في غاية الأهمية، معتبرا أن الإعلان عن تأسيس هذه الشركة يضيف لبنة أساسية للاقتصاد الوطني. وأضاف: إن هذه إضافة مهمة لوسائل النقل وهي تقدم قيمة مضافة للقطاع، وتساهم في تقليص تكلفة الإنتاج الصناعي، معتبرا أنها مهمة لزيادة تنافسية المنتجات الوطنية ويسهل عمليات النقل والشحن ويختصر الوقت اللازم للإنتاج الصناعي، سواء فيما يتعلق بوصول المواد الخام أو شحن المنتجات الجاهزة. وأشار الظاهري إلى أن هذا التطور المهم سيساهم في تحسين مؤشرات الدولة الاقتصادية وتصنيفها عالميا، مما يعزز تنافسها على الصعيد العالمي. وأكد مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي محمد الهاملي أن إنشاء شركة للقطارات هو قرار ينسجم مع رؤية أبوظبي للتطوير 2030، والتي تهدف إلى تطوير البنى الأساسية وتحسين كل العوامل الاقتصادية التي تزيد من القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، وبما يخدم أهداف التنمية عامة. وقال: إن إنشاء شركة للقطارات سيسهل حركة التجارة والتبادل السلعي ونقل الأشخاص داخل الدولة، وفي العلاقة مع الأسواق المجاورة. وأضاف الهاملي: شهدنا حركة الازدحام الشديد للشاحنات على الحدود مع السعودية خلال الأيام الماضية، وإنشاء شركة للقطارات سيساعد بقوة على حل مثل هذه الأزمات في النقل البري، كما سيخفف الضغط الكبير على الطرق البرية الذي تسببه الحركة الكثيفة للشاحنات. وأوضح أن انخفاض تكلفة النقل بالقطارات يساعد على زيادة تنافسية المنتج الوطني ويزيد من الخيارات المتوفرة للمستثمرين، بحيث إنه يصبح بإمكان المستثمرين وشركات الاستثمار في مناطق بعيدة عن الموانئ الرئيسية، دون أن يواجهوا مشكلة في نقل المواد الخام أو المنتجات النهائية لشركاتهم. وأضاف أن وجود شبكة للقطارات يعتبر عنصرا مشجعا جدا للسياحة أيضا والقطاع السياحي عامة. وتوقع الهاملي أن يوفر المشروع مزيدا من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص

اقرأ أيضا

شرطة أبوظبي تطلق "بوابة التسامح"